قال ثائر أبو عطيوي، مدير مركز العرب للأبحاث والدراسات في فلسطين، إن الإعلان عن المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأميركي دونالد ترامب في قطاع غزة يُعد ضرورة إنسانية بحتة لسكان القطاع، في ظل حجم النكبة والكارثة التي لا توصف، والتي حلّت بالقطاع منذ اندلاع الحرب في السابع من أكتوبر عام 2023.
استعادة الهدوء
وأضاف "أبو عطيوي"، في تصريح خاص لـ«بوابة دار المعارف الإخبارية»، أن الدخول الفعلي في المرحلة الثانية من خطة ترامب من شأنه أن يسهم في استقرار الأوضاع الإنسانية والإغاثية، واستعادة الهدوء، ومنع التصعيد العسكري الإسرائيلي مجددًا، وذلك وفقًا لما نصّت عليه بنود المرحلة الثانية من الخطة، كما أُعلن عنها خلال قمة شرم الشيخ.
وشدد مدير مركز العرب للأبحاث والدراسات في فلسطين على ضرورة تنفيذ المرحلة الانتقالية الثانية، التي تضم عشرين بندًا، مع التأكيد على أهمية الالتزام بها وفق جدول زمني معلن ومحدد، والضغط على إسرائيل لتنفيذها دون وضع عراقيل، لافتًا إلى دور الإدارة الأميركية بصفتها أحد وسطاء التفاوض وصاحبة خطة «مجلس السلام».
سلاح حماس
وفيما يتعلق بقضية نزع سلاح حركة حماس، والتي يتخذها الاحتلال الإسرائيلي ذريعة، أوضح أبو عطيوي أن حجج رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بشأن سلاح الحركة واهية وغير منطقية، وتهدف إلى عرقلة تنفيذ المرحلة الثانية وفتح معبر رفح.
وأشار إلى أن الحركة أبدت، وفق التصريحات الرسمية، مرونة وموافقة على تشكيل لجنة لإدارة قطاع غزة ضمن رؤية وسطاء التفاوض، ومن بينهم الولايات المتحدة، كما أبدت استعدادها للتنازل عن حكم القطاع لصالح حكومة تكنوقراط أو لجنة إدارية تشرف على شؤون إدارة غزة.
وتابع أن واقع القطاع وكافة فصائله يعكس إدراكًا كاملًا لحجم النكبة والدمار الذي طال جميع مرافق الحياة في غزة، مؤكدًا أن الفصائل الفلسطينية لا نية لديها للتصعيد أو الدخول في مواجهة جديدة مع الاحتلال، انطلاقًا من قناعتها بأن أي تصعيد فلسطيني سيقابله تصعيد عسكري إسرائيلي أشد، قد يؤدي إلى نكبة أكبر ودمار أوسع مما شهده القطاع منذ اندلاع الحرب وحتى اليوم.
حكومة التكنوقراط ومجلس السلام
وعن مهام حكومة التكنوقراط ومجلس السلام اللذين سيتوليان إدارة شؤون القطاع، أوضح "أبو عطيوي" أن حكومة التكنوقراط أو اللجنة الإدارية ستكون جهة داخلية مختصة بإدارة ورعاية شؤون سكان قطاع غزة، إنسانيًا وإغاثيًا، وتقديم الخدمات اللازمة للنهوض الإنساني والعمراني والاقتصادي والصحي والتعليمي، بما يسهم في استعادة الحياة تدريجيًا، تمهيدًا لمرحلة البناء وإعادة الإعمار.
يد ترامب في غزة
أما بشأن «مجلس السلام» الذي أعلن عنه الرئيس الأميركي دونالد ترامب، فأوضح أنه مجلس يتمتع بصلاحيات عامة وشاملة لإدارة الشأن الفلسطيني، برئاسة ترامب وبمشاركة الدول العربية والمجتمع الدولي، بهدف التحرك في مسارين متوازيين:
الأول إنساني، يركز على دعم قطاع غزة وتلبية احتياجاته عبر برامج تمويلية.
والثاني سياسي، يقوم على طرح مشروع سلام جديد يفتح آفاق الحلول التفاوضية، وصولًا إلى تحقيق حل الدولتين وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة.