أثبتت الدراسات الحديثة أن العلاقة بين الصرع و الاكتئاب أكثر تعقيداً مما كان يُعتقد سابقاً، فقد أظهرت الأبحاث المنشورة في مؤتمر الجمعية الأمريكية للصرع (AES) لعام 2025 أن الاكتئاب لا يُعد مجرد عرض جانبي للصرع، بل يمكن أن يؤثر على مسار المرض بشكل مباشر، والعكس صحيح أيضاً.
الاكتئاب يعيق علاج الصرع
أشارت الدراسة إلى أن مرضى الصرع المصابون ب الاكتئاب يواجهون صعوبة أكبر في السيطرة على الحالة منذ البداية، إذ يرتبط الاكتئاب بزيادة احتمال عدم نجاح الخطة الدوائية الأولى وفق التوقعات، مما قد يتطلب تعديل العلاج مبكراً.
ومع ذلك، أوضحت الدراسات أن الاكتئاب لا يُلغي تأثير الأدوية، لكنه يؤثر في التزام المريض بالعلاج وقدرته على تحمّل الأعراض الجانبية.
الصرع يسبب الاكتئاب لدى كبار السن
تابعت دراسة نُشرت في مجلة Epilepsia كبار السن المصابين ب الصرع على مدى سنوات، ووجدت أن أعراض الاكتئاب تميل إلى التفاقم لديهم مقارنةً بأقرانهم غير المصابين، مما يؤكد ضرورة إدراج فحص الاكتئاب ضمن المتابعة الروتينية لكبار السن المصابين بالصرع.
الاكتئاب قد يزيد من خطر الإصابة ب الصرع لاحقاً
تشير نتائج الدراسات أيضاً إلى أن الأشخاص الذين لديهم اكتئاب قد يكون لديهم احتمال أعلى لتشخيص الصرع لاحقاً مقارنةً بغيرهم، رغم أن الاكتئاب لا يسبب الصرع بشكل مباشر.
أسباب العلاقة بين الصرع والاكتئاب
رغم عدم تحديد سبب واحد واضح، تشير البيانات إلى عدة عوامل محتملة تشمل:
شبكات دماغية مشتركة بين مسارات النوبات وتنظيم المزاج.
تأثير التوتر والالتهاب.
اضطرابات النوم التي قد تؤثر على كلا الحالتين.
رسائل عملية من الدراسات
1. متابعة المزاج مع الطبيب ضرورية لتحسين خطة العلاج وجودة الحياة لمريض الصرع.
2. مرضى الاكتئاب يجب عدم تجاهل أي أعراض عصبية متكررة أو غير مفسّرة ومراجعتها طبياً.
3. كبار السن يحتاجون إلى متابعة دورية للاكتئاب، إذ قد تتغير الحالة تدريجياً مع مرور الوقت.
تؤكد الدراسات أن الصحة النفسية ليست هامشية في علاج الصرع، وأن التعامل المبكر مع الاكتئاب يمكن أن يحسن النتائج العلاجية ويخفف من تأثير المرض على جودة الحياة.
قبل تطبيق أي علاج أو وصفة، يجب استشارة طبيب مختص.