كيف تساعدين مولودك على الكلام المبكر؟

كيف تساعدين مولودك على الكلام المبكر؟ التواصل المبكر مع المولود

آدم وحواء18-1-2026 | 14:20

منذ اللحظات الأولى لولادة الطفل، يبدأ التواصل بينه وبين أمه كعلامة أساسية على سلامة حواسه وقدراته العقلية ونمو دماغه بشكل صحي، حيث يُعد نجاح الرضيع في التعبير عن احتياجاته والتفاعل مع أمه مؤشرًا مهمًا على سلامة النطق والتوافق بين الدماغ والحواس.

وفي هذا السياق، أوضح استشاري طب الأطفال و حديثي الولادة الدكتور خيري عبد الدايم، في حديث خاص، أن الأم تلعب الدور الأهم في تحفيز طفلها على التواصل والكلام المبكر، من خلال خطوات بسيطة يمكن تطبيقها منذ اليوم الأول للولادة وحتى إتمام الطفل عامه الأول، مع مراعاة التدرج الزمني لنموه.

من الولادة حتى عمر شهرين

أكد الدكتور خيري أن المولود ليس مجرد كائن صغير، بل يمتلك ذكاءً فطريًا وحساسية عالية تجاه المشاعر والروائح، حيث يهدأ فور استشعاره لرائحة أمه.

وينصح بالاستجابة السريعة لبكاء الطفل، والتواصل البصري المبكر معه، لما له من دور في تعزيز إفراز هرمون الأوكسيتوسين المسؤول عن نمو الدماغ وبناء الارتباط العاطفي.

من عمر شهرين إلى ثلاثة أشهر

في هذه المرحلة، يجب على الأم الانتقال من مجرد النظر إلى الطفل إلى الحديث المباشر معه وجهًا لوجه، والتوقف أحيانًا لانتظار ردة فعله، حيث تسهم هذه المحاولات في تمهيد الطفل للنطق المبكر وتحفيز قدراته الإدراكية.

من ثلاثة إلى أربعة أشهر

يوصي الخبراء بتحدث الأم مع طفلها عن تفاصيل يومها وأعمالها المنزلية، وتكرار الكلمات البسيطة أمامه، مع ربطها بالمكان أو الشيء، مما يثري قاموسه اللغوي.

كما يبدأ الطفل في هذه المرحلة بإصدار أصوات تشبه “هديل الحمام”، وهي محاولات أولية للنطق تُعد علامة صحية مطمئنة.

من خمسة إلى ستة أشهر

يبدأ الطفل في المناغاة وإصدار الأصوات العشوائية، وهنا يجب على الأم تبادل هذه الأصوات معه، حيث يساعد ذلك على تمرين عضلات الفم والحواس، وتعزيز شعوره بالأمان والرغبة في التواصل.

من الشهر السابع إلى الثامن

ينصح بتسمية الأشياء بأسمائها الحقيقية وتكرارها أمام الطفل دون استخدام لغة مبسطة أو مشوهة، مما يساعده على تخزين المفردات وفهم معانيها ووظائفها، ويُمهّد للربط بين الكلمة والفعل.

من الشهر التاسع إلى العاشر

تشمل هذه المرحلة استخدام الإيماءات مثل الإشارة، والتلويح، والتصفيق، حيث تسهم لغة الجسد في تنمية الذكاء وتعزيز التواصل غير اللفظي، وتمكين الطفل من التعبير عن مشاعره وفهم استجابات من حوله.

من الشهر الحادي عشر حتى العام الأول

مع اقتراب الطفل من عامه الأول، يبدأ بمحاولات نطق الكلمات الأولى، ويجب تشجيعه وعدم القلق من نطقه لكلمات مثل "بابا" قبل "ماما"، نظرًا لسهولة نطقها. كما يُنصح بتكرار أسماء الأشياء من حوله والإنصات الجيد لمحاولاته اللغوية.

واختتم الدكتور خيري حديثه بالتأكيد على أن الصبر، والتفاعل المستمر، والحب، هي مفاتيح أساسية لتنشئة طفل سليم لغويًا وعاطفيًا، مشيرًا إلى أن كل طفل له وتيرته الخاصة في النمو، لكن التواصل اليومي يظل العامل الأهم في تطوره.

أضف تعليق

في قمة الكبار .. مصر شريك في صياغة المستقبل العالمي

#
مقال رئيس التحرير
محــــــــمد أمين
اعلان