تعيش الفنانة هند صبري مؤخراً حالة من النشاط الفني المكثف بعد فترة من الراحة بسبب الإرهاق والظروف العائلية، فضلاً عن سعادتها بتواجد ستة أفلام من بطولتها في قائمة أفضل 25 فيلما في الربع الأول من هذا القرن.
وتخوض "هند" تجربة درامية جديدة من خلال مسلسل مناعة ، الذي تواصل تصويره حالياً تمهيداً لعرضه ضمن موسم دراما رمضان 2026، لتعود بذلك إلى المنافسة الرمضانية بعد غياب استمر لعدة سنوات، حيث يقدم دراما شعبية ثرية بالمواقف الإنسانية، ترصد رحلة امرأة بسيطة تتحول تدريجياً إلى شخصية قوية في مواجهة صراعات قاسية.
تجسد هند صبرى خلال أحداث مسلسل "مناعة" شخصية "غرام"، وهى سيدة متزوجة من "فتحي" وأم لثلاثة أبناء، ولد وبنتين، ومع انطلاق الأحداث، تتعرض "غرام" لصدمة عنيفة بعد مقتل زوجها أثناء قيامه بتوصيل شحنة من الممنوعات، لتجد نفسها فجأة أمام واقع مأساوى ومعقد.
وتدخل "غرام" فى دوامة من التحديات الصعبة، ما بين مسئولية تربية أبنائها الثلاثة، والعبء الثقيل الذى تركه لها زوجها، والمتمثل فى شحنة الممنوعات الخاصة بأحد كبار التجار، الأمر الذى يزج بها فى صراعات خطيرة، ويقلب حياتها رأساً على عقب، لتبدأ رحلة التحول من امرأة مغلوبة على أمرها إلى سيدة قوية تسعى لحماية أسرتها والبقاء على قيد الحياة.
مسلسل "مناعة" ينتمى لنوعية أعمال الـ 15 حلقة، قصة عباس أبو الحسن، وسيناريو وحوار عمرو الدالى وإخراج حسين المنباوي، ويشارك فى بطولة العمل بجانب هند صبرى كل من خالد سليم، رياض الخولي، أحمد خالد صالح، مها نصار، محمد أنور، هدى الإتربي ، ميمى جمال، أحمد حبشي.
أضعف خلقه
وفى السينما، تستعد هند صبرى لمشاركة النجم الكوميدى أحمد حلمى بطولة فيلم جديد يحمل اسم "أضعف خلقه" للمخرج عمر هلال، فى أول تعاون فنى بينهما.
يجسد أحمد حلمى خلال أحداث الفيلم، دور عالم حيوانات نزيه يعمل فى حديقة الحيوان بالجيزة، وتدور الأحداث فى عام 2007، حين كانت الحديقة التاريخية التى تشهد حالياً عملية تطوير شاملة، قد فقدت بريقها السابق منذ زمن، وسط أقفاصها المتهالكة، يكافح عالم الحيوانات المخلص للحفاظ على مبادئه فى ظل تراجع الموارد والانحلال البطيء للمؤسسة.
وفى منزله يواجه ضغوطاً متزايدة، تتمثل فى الدخل المتواضع الذى بالكاد يكفى أسرته، والحمل غير المتوقع الذى يؤدى إلى تفاقم أزمة داخل الأسرة، ومع مشاهدته لمعاناة الحيوانات التى أقسم على حمايتها، يبدأ برؤية انعكاس أسرته فيهم، حيث إنهم محاصرون بالظروف ويسعون إلى الحرية، عندما يعرض أحد الزوار الأثرياء "تبني" بعض الحيوانات الزائدة عن الحاجة فى الحديقة، يجد هذا العالم نفسه أمام مأزق أخلاقى مؤلم يختبر حدود النزاهة والتضحية والحب.
أما هند صبرى فتلعب خلال أحداث فيلم "أضعف خلقه"، دور يجسد حالة عاطفية عميقة من خلال شخصية أم تواجه الإيمان والخوف والبقاء.
"أضعف خلقه" من إخراج عمر هلال الذى سبق أن قدم فيلم "ڤوى ڤوى ڤوي"، وحقق نجاحاً كبيراً وفاز بعد جوائز، ويمزج الفيلم بين الكوميديا السوداء والدراما والتشويق، مقدماً حكاية رمزية جريئة عن الحب والبقاء والتنازلات الأخلاقية.
سبب الغياب
كشفت النجمة التونسية هند صبرى السبب وراء غيابها عن الساحة الفنية والدراما التلفزيونية والسينمائية خلال العامين الماضيين.
وأوضحت أنها اتخذت قرارا بالابتعاد عن العمل الفنى لأسباب شخصية وعائلية وصحية، مؤكدة أنها ليست المرة الأولى التى تتخذ فيها هذا القرار، حيث سبق لها الغياب لفترات بسبب إنجاب بناتها "عالية" و"ليلى"، أو لاستكمال دراستها العليا وحصولها على درجتى الماجيستير والدكتوراة.
وعن سبب غيابها الأخير، قالت هند صبري : "السبب الرئيسى هو مرض والدتى الله يرحمها.. اكتشفت تعبها منذ أكثر من عامين، وكان لزاماً عليّ أن أكون بجانبها وأمنحها كل وقتى ورعايتي.. لم أكن أتخيل نفسى أعمل فى الاستوديو لساعات طويلة بينما هى تعاني".
وأضافت أنها شعرت بحالة من "الاحتراق النفسي" بسبب العمل المتواصل والمكثف خلال السنوات الماضية، سواء كممثلة أو كمنتجة منفذة فى أعمال ناجحة مثل "البحث عن علا" وفيلم "كيرة والجن".
وتابعت: "أرهقت جداً، وشعرت أننى لم أعد قادرة على تقييم ما أقدمه أو استيعاب التغيرات فى الصناعة.. كنت بحاجة لوقفة لالتقاط الأنفاس واستعادة توازني، خاصة وأننى لم أحصل على قسط كافٍ من النوم أو الوقت مع بناتى لسنوات".
وأشارت "هند"، إلى أنها فخورة بكل الأعمال التى قدمتها قبل فترة التوقف، لكنها وصلت لمرحلة لم تعد قادرة فيها على الاستمتاع بنجاحها بسبب الإرهاق الشديد والظروف العائلية الصعبة.
6 أفلام
أعربت هند صبرى عن سعادتها البالغة بتواجد ستة أفلام من بطولتها فى قائمة أفضل 25 فيلمًا فى الربع الأول من هذا القرن، لتكون وفقًا لهذه القائمة أفضل ممثلة خلال الربع الأول من هذا القرن، الذى شهد بداية ظهورها على شاشة السينما المصرية.
جاء فى مقدمة الأفلام التى تواجدت لها فى القائمة أول فيلم قدمته فى مصر، وهو ( مواطن ومخبر وحرامي ) للمخرج داود عبد السيد، والذى عرض عام 2001، وجاء الفيلم فى المركز الثالث فى القائمة، ثم جاء فيلمها (أحلى الأوقات) للمخرجة هالة خليل، الذى عرض عام 2004، فى المركز السابع، وفيلم ( إبراهيم الأبيض ) للمخرج مروان حامد، الذى عرض عام 2009، فى المركز التاسع، وفيلم (عمارة يعقوبيان) للمخرج مروان حامد، الذى عرض عام 2006، فى المركز العاشر، وفيلم (جنينة الأسماك) للمخرج يسرى نصر الله، الذى عرض عام 2008، فى المركز الثامن عشر، وفيلم (الجزيرة) للمخرج شريف عرفة، الذى عرض عام 2007، فى المركز الثالث والعشرين.