يحتفل الوسط الفني، اليوم التاسع عشر من يناير، بعيد ميلاد النجمة أنغام، واحدة من أهم الأصوات النسائية في مصر والعالم العربي، والتي استطاعت على مدار أكثر من ثلاثة عقود أن تحافظ على مكانتها كصوت متفرد يجمع بين الإحساس العميق والاختيارات الفنية الراقية.
دخلت أنغام عالم الفن مبكرًا عبر والدها الموسيقار محمد علي سليمان، الذي قدّمها للجمهور لأول مرة عام 1981 من خلال أغنية "بنتي حبيبتي" من تأليفه وتلحينه، لتلفت الأنظار سريعًا إلى موهبة استثنائية قادرة على لفت الانتباه منذ خطواتها الأولى.
نشأت أنغام في بيئة فنية متميزة، حيث كان والدها موسيقارًا بارزًا، وعمها المطرب عماد عبدالحليم، ما أسهم في صقل موهبتها وتربيتها على أصول الفن الراقي.
وفي عام 1987، أصدرت أول ألبوماتها الغنائية بعنوان "الركن البعيد الهادئ"، والذي حقق نجاحًا ملحوظًا، ليكون نقطة انطلاق لمسيرة غنائية حافلة بالنجاحات.
وخلال مشوارها الفني، قدّمت أنغام أكثر من 25 ألبومًا غنائيًا انتشرت في مصر ودول الخليج والعالم العربي، وتنوّعت أعمالها بين الرومانسية الهادئة والتجارب الغنائية العميقة، معتمدة على صوت قوي، واختيار دقيق للكلمة واللحن، وهو ما جعل أغنياتها قريبة من وجدان الجمهور.
حصدت أنغام العديد من الجوائز والتكريمات، أبرزها جائزة الموريكس دور كأفضل مطربة عربية، إلى جانب تكريمها في الأمم المتحدة عام 2012 بمناسبة يوم المرأة العالمي، تقديرًا لمكانتها الفنية وتأثيرها في المشهد الغنائي العربي.
وتتميز أنغام بقدرتها على التجدد الفني دون التخلي عن هويتها الغنائية، ما جعل حفلاتها الغنائية دائمًا محل إقبال جماهيري واسع، وحافظ على حضورها القوي في الساحة الفنية حتى اليوم.
ويأتي الاحتفال بعيد ميلاد أنغام هذا العام كتتويج لمسيرة فنية طويلة، أثبتت خلالها أنها لا تزال واحدة من أهم الأصوات النسائية في تاريخ الغناء العربي، وصوتًا قادرًا على ملامسة المشاعر عبر الأجيال.