يُعد الظفر الغائر من أكثر مشكلات القدم شيوعًا، خاصة بين فئة الشباب وكبار السن، وغالبًا ما يبدأ كألم بسيط يمكن تجاهله، لكنه قد يتطور إلى التهاب شديد ومضاعفات مزعجة إذا لم يُعالج بالشكل الصحيح.
وفي هذا السياق، يوضح الدكتور مرقس سمير جمال، استشاري الجراحة العامة، ماهية الظفر الغائر وأسبابه وأعراضه، مع التأكيد على أهمية الاكتشاف المبكر والعلاج المناسب.
ما هو الظفر الغائر؟ الظفر الغائر – ويُعرف أيضًا بالظفر المنغرز أو الناشب – هو حالة مرضية تصيب غالبًا ظفر الإصبع الأكبر في القدم، وتحدث عندما ينمو الظفر بطريقة غير طبيعية. فبدلًا من أن ينمو الظفر بشكل مستقيم إلى الأمام، يبدأ أحد جانبيه أو كلاهما في الانغراس داخل الجلد المحيط به، مما يؤدي إلى الألم والالتهاب، وقد يصل الأمر إلى حدوث عدوى.
أسباب الإصابة بالظفر الغائر: يشير الدكتور مرقس سمير إلى أن هناك عدة أسباب تؤدي إلى حدوث الظفر الغائر، من أبرزها:
القص الخاطئ للأظافر: ويُعد السبب الأكثر شيوعًا، خاصة عند قص الظفر بشكل قصير جدًا أو تقليمه بطريقة منحنية، وهو ما يحدث غالبًا نتيجة استخدام القصافة في تقليم أظافر القدم.
ارتداء الأحذية الضيقة: خصوصًا الأحذية الجلدية الضيقة من الأمام، حيث تؤدي إلى الضغط الشديد على الأصابع، مما يدفع الظفر للانغراس داخل الجلد.
العدوى الفطرية: والتي قد تنتج عن استخدام أدوات باديكير غير معقمة، خاصة لدى السيدات، أو نتيجة عدم تجفيف القدمين جيدًا بعد غسلهما. وتؤدي هذه العدوى إلى تغير شكل الظفر وطريقة نموه، مما يزيد من احتمالية انغرازه.
التعرض للصدمات: مثل سقوط جسم ثقيل على الظفر، ما يؤثر على نموه الطبيعي.
العوامل الوراثية: حيث يكون بعض الأشخاص أكثر عرضة للإصابة نتيجة طبيعة شكل الظفر أو الجلد المحيط به.
أعراض الظفر الغائر: تظهر أعراض الظفر الغائر تدريجيًا، وتشمل:
ألم في جانب الظفر يزداد مع المشي أو ارتداء الحذاء.
احمرار وتورم في الجلد المحيط بالظفر.
الشعور بسخونة موضعية في الإصبع المصاب.
خروج إفرازات أو صديد في الحالات المتقدمة.
صعوبة في ارتداء الأحذية أو ممارسة الأنشطة اليومية بشكل طبيعي.
ويؤكد الأطباء أن تجاهل هذه الأعراض قد يؤدي إلى تفاقم الحالة، خاصة لدى مرضى السكري أو من يعانون ضعف المناعة، ما يستدعي التدخل الطبي المبكر لتجنب المضاعفات.