يختلف كثيرون في تفضيل نوع الشاي الذي يشربونه، بين الشاي الكشري (المنقوع) والشاي المغلي، ويرى البعض أن الفرق بينهم يقتصر على الطعم فقط.
لكن يوضح الدكتور محمود سعيد، أخصائي التغذية العلاجية، الفروقات الجوهرية بين النوعين وتأثير كل منهما على الفوائد الصحية، وهو ما قد يغير نظرتنا تماما لكيفية تحضير الشاي واستهلاكه.
يقول : أن الفرق كبير جدا في طريقة التحضير، وأن هذا يؤثر بشكل مباشر على الفوائد الصحية للشاي.
فعلى سبيل المثال، الشاي الكشري أو المنقوع، يُحضّر عبر وضع أوراق الشاي أو حبيباته في ماء ساخن دون غليه، ويُترك لينقع حتى تخرج المواد الفعالة فيه.
هذه الطريقة تؤدي إلى خروج كمية أقل من الكافيين في الماء، مع احتفاظ أكبر بمضادات الأكسدة التي تتكسر أو تتأثر بالحرارة العالية أثناء الغليان.
وبالتالي، يُعتبر الشاي الكشري خيارا أنسب للشرب مساء؛ لأنه يحافظ على فوائد صحية مهمة مثل تأثيره كمدر للبول، ومنظم لمستوى السكر والضغط والأوعية الدموية، وكذلك كمضاد للأورام، دون التأثير الكبير على النوم بسبب انخفاض محتوى الكافيين.
كما أن طعمه أخف، مما يجعله مناسبا للأشخاص الذين لا يفضلون الطعم القوي للشاي، ويرغبون في الاستفادة من فوائده الصحية.
أما الشاي المغلي، فعملية الغليان تؤدي إلى امتصاص أعلى للكافيين، لكن في نفس الوقت تتكسر جزء من مضادات الأكسدة بفعل الحرارة.
هذا النوع من الشاي يمنح فرصة أكبر للشعور باليقظة والتركيز في الصباح، ويعد بديلا جيدا للقهوة لمن يرغبون في التوقف عن تناولها.
كما يساعد الشاي المغلي على تنشيط الدورة الدموية، وتحسين التركيز وزيادة النشاط البدني.