في أجواء الشتاء الباردة، يصاب كثيرون بما يشبه "لسعة" مؤلمة في أطراف أصابع اليدين أو القدمين، وهو ما يُطلق عليه طبياً "قضمة الصقيع". لا يقتصر الأمر على الإحساس بالبرودة فقط، بل قد يتطور إلى تلف في الجلد والأنسجة بسبب التعرض لدرجات حرارة منخفضة لفترات طويلة.
لذلك، من الضروري فهم هذه الحالة وأسبابها، والتمييز بين أعراضها المختلفة، بالإضافة إلى اتخاذ الاحتياطات اللازمة لتجنبها.
ما هي قضمة الصقيع ؟
تحدث قضمة الصقيع عندما تتعرض أطراف الجسم لبرودة شديدة تؤدي إلى تجمد الأنسجة، ويصاحب ذلك تغييرات في لون الجلد من الوردي إلى الأبيض، الأصفر، ثم الأزرق والأسود في الحالات المتقدمة. تنتج الحالة عن انقباض الأوعية الدموية للحد من تدفق الدم إلى الأطراف حفاظًا على الأعضاء الحيوية، مما يسبب نقص التروية وتلف الأنسجة.
أسباب الإصابة بقضمة الصقيع
عندما تنخفض درجة حرارة الجسم نتيجة التعرض للبرد القارس دون حماية مناسبة، تبدأ الأوعية الدموية في الأطراف بالانقباض للحد من فقدان الحرارة، وهذا يؤدي إلى نقص في تدفق الدم والأكسجين إلى الجلد والأنسجة، ما يسبب تلفًا تدريجيًا قد يصل لدرجة خطيرة إذا لم يتم التعامل معه سريعًا.
أعراض عضّة الصقيع
شعور بالخدر والوخز والتنميل.
إحساس بالبرودة الشديدة في الجلد.
تغير لون الجلد إلى الأحمر، الأبيض، الأصفر أو الأزرق.
جفاف وصلابة في الجلد مع ملمس شمعي.
ظهور فقاقيع مملوءة بالسوائل في بعض الحالات.
ألم حارق يشبه وخز الدبابيس.
مراحل عضّة الصقيع
المرحلة الأولى (قرصة الصقيع): تؤثر على الطبقات السطحية من الجلد مع حكة وألم يشبه وخز الدبابيس.
المرحلة الثانية (المتوسطة): يظهر الجلد سميكًا ولامعًا مع قشور وبثور قد تحتوي على سوائل.
المرحلة الثالثة (المتقدمة): يصبح الجلد صلبًا وقاتم اللون، ويتحول تدريجيًا إلى اللون الأسود مع فقدان الإحساس.
كيفية الوقاية من عضّة الصقيع
ارتداء ملابس دافئة، خصوصًا القفازات والجوارب الثقيلة والقبعات الصوفية.
تجنب التعرض المباشر للرياح الباردة خاصة في ساعات الليل.
البقاء في أماكن دافئة قدر الإمكان.
في حال الإصابة، تدفئة المنطقة المصابة تدريجيًا باستخدام الماء الدافئ (ليس الحار).
عدم حك الجلد المصاب لتجنب تفاقم الضرر.
استشارة الطبيب فور ظهور أعراض عضّة الصقيع لتجنب المضاعفات.
توضح الدكتورة نجلاء سمير، استشارية الأمراض الجلدية ، أن "عضّة الصقيع حالة طبية تستدعي الحذر الشديد، حيث إن الإهمال في التعامل معها قد يؤدي إلى مضاعفات مثل التهابات جلدية خطيرة أو حتى بتر الأطراف في الحالات الشديدة.
لذا من المهم على الأشخاص الذين يعيشون في مناطق باردة أو يعانون من حساسية مفرطة للبرد أن يتخذوا تدابير وقائية صارمة، ولا يترددوا في طلب المشورة الطبية عند ملاحظة أي تغيرات غير طبيعية في الجلد."
إذا شعرت بأي من أعراض عضّة الصقيع ، لا تتردد في طلب العناية الطبية، واعتنِ بنفسك جيدًا خلال فصل الشتاء لحماية صحتك وسلامتك.