في الذكرى الخامسة لرحيل الكاتبة الكبيرة كوثر هيكل.(1945-2021)
إرث فني وإنساني محفور في ذاكرة السينما والتليفزيون المصري
تمر اليوم الذكرى الخامسة على رحيل الكاتبة الكبيرة كوثر هيكل، التي تركت بصمة لا تُمحى في عالم السينما والتليفزيون المصري. كوثر هيكل، التي كانت زوجة الفنان الراحل أبو بكر عزت ووالدة كاتبة الأطفال الشهيرة سماح أبو بكر عزت، قدمت عبر مشوارها الفني الطويل أعمالًا متنوعة تركت أثرًا عميقًا في وجدان الجمهور والنقاد على حد سواء.
بدأت كوثر مسيرتها الفنية بتحويل إحدى قصصها "الحب الكبير" إلى سهرة تليفزيونية بعنوان "لمن نحيا"، ثم تنقلت بين إعداد الأفلام التسجيلية، ومساعد مخرج في الدراما، وتقديم البرامج، حتى أصبحت واحدة من أبرز المخرجات والمبدعات في مجالات السينما والتليفزيون. من أشهر برامجها التليفزيونية برنامج "مواقف إنسانية" الذي حقق صدى واسعًا.
على صعيد السينما، أبدعت كوثر هيكل في كتابة سيناريوهات أفلام ناجحة مثل "دمي ودموعي وابتساماتي"، و"العذراء والشعر الأبيض"، و"العاشقان"، والتي عرفت بحواراتها الرومانسية العميقة والمتقنة. أما على الشاشة الصغيرة، فقد قدمت مسلسلات بارزة منها "عصفور في القفص"، و"حكاية كل زوج"، و"مفترق الطرق"، و"لقاء"، و"الأب الثاني"، وأخيرًا "على نار هادية" الذي شارك في بطولته نخبة من النجوم بينهم زوجها الراحل أبو بكر عزت وإلهام شاهين وتوفيق عبد الحميد.
حصلت كوثر هيكل على عدة جوائز تقديرية من بينها جائزة أفضل حوار عن فيلم "حبيبي دائمًا" من جمعية كتاب ونقاد السينما، وجائزة أفضل حوار عن فيلم "العذراء والشعر الأبيض" في مهرجان القاهرة السينمائي الدولي السابع، وجائزة مهرجان الإسكندرية السينمائي الدولي عن فيلم " العاشقين ". كما نالت جائزة الدولة التشجيعية ووسام العلوم والفنون من الدرجة الأولى، تقديرًا لإسهاماتها القيمة.
وفي تصريح لها، أكدت كوثر هيكل أن أعمالها تجسد الرومانسية الواقعية بعيدًا عن الخيال، مشددة على أن "فارق الجنس والنوع لا يشكل لون الفن، فالمهم هو صدق الإحساس وعمق النظرة وواقعية الهدف"، مما يعكس فلسفتها الفنية التي أضفت تميزًا فريدًا على إنتاجها.
يبقى إرث كوثر هيكل خالداً في ذاكرة الفن المصري، ومصدر إلهام للأجيال القادمة من المبدعين في مجال الكتابة السينمائية والتليفزيونية.