بقيادة حمد عبيد الزعابي، سفير دولة الإمارات العربية المتحدة لدى جمهورية مصر العربية، نظم الأرشيف والمكتبة الوطنية ملتقى الإعلاميين على هامش الدورة الـ 57 من معرض القاهرة الدولي للكتاب والذي يعد جسراً يربط المؤسسات الثقافية بالمجتمع. وثمن السفير الزعابي الدور الحيوي للإعلام بوصفه شريكاً أصيلاً في صناعة الوعي، وصوتاً مؤثراً في إبراز المبادرات الهادفة إلى بناء الإنسان وترسيخ الهوية الفكرية والمعرفية، وأحد أبرز أدوات القوة الناعمة التي تعكس ملامح الحضارة والتقدم، لافتاً إلى تعاظم هذا الدور في القاهرة في ظل ما تشهده من حراك ثقافي ومعرفي متسارع.
وأكد أن الأرشيف والمكتبة الوطنية في دولة الإمارات العربية المتحدة يولي الإعلام أهمية خاصة بوصفه شريكاً فاعلاً في مسيرة التنمية، ووسيلة مؤثرة في نقل رؤيته ورسالته على المستويات المحلية والعربية والدولية، مشيداً بالتعاون المثمر مع المؤسسات الإعلامية في إتاحة المحتوى المعرفي الذي يسهم في إثراء مجتمعات المعرفة.
وأشار سعادته إلى أن مشاركة الأرشيف والمكتبة الوطنية في معرض القاهرة الدولي للكتاب لا تقتصر على عرض الإصدارات، بل تمتد لتشمل تنظيم الندوات الفكرية، والورش الثقافية، والمحاضرات العلمية، والأنشطة التفاعلية المتنوعة، بما يعكس دوره الفاعل في الحراك الثقافي والمعرفي.
وأوضح أن دور الأرشيف والمكتبة الوطنية تجاوز حفظ ذاكرة الوطن وإتاحتها للأجيال، ليغدو مرجعاً موثوقاً ووجهة رئيسة للباحثين، بفضل تجاربه الرائدة وتوظيفه المتقدم لتقنيات الذكاء الاصطناعي، إلى جانب انفتاحه على الباحثين والمهتمين بتاريخ دولة الإمارات وتراثها. وشدد على أهمية دور الإعلاميين في تسليط الضوء على منجزات الأرشيف والمكتبة الوطنية، وبرامجه ومبادراته التي تجسد رؤيته في الاستثمار في المعرفة ودعم صناعة المحتوى، معرباً عن شكره وتقديره للإعلاميين على جهودهم المهنية وحرصهم على نقل الحقيقة بمسؤولية، ودعمهم المتواصل لمسيرة الأرشيف والمكتبة الوطنية.
وفي ختام الملتقى، أعرب الدكتور عبد الله ماجد آل علي عن خالص شكره وتقديره إلى سفارة دولة الإمارات العربية المتحدة لدى جمهورية مصر العربية الشقيقة، على جهودها في التنسيق لهذا اللقاء ودعمها المستمر لأنشطة الأرشيف والمكتبة الوطنية.
وعلى هامش الملتقى، نظّم الأرشيف والمكتبة الوطنية معرضاً للصور التاريخية التي توثّق عمق العلاقات الأخوية والتاريخية بين دولة الإمارات العربية المتحدة وجمهورية مصر العربية، والتي بلغت ذروتها في ظل القيادة الرشيدة لدولة الإمارات العربية المتحدة، والتي سارت على نهج المغفور له -بإذن الله- الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، مستندة إلى رؤاه الحكيمة، وقد أصبحت هذه العلاقات نموذجاً يُحتذى به في متانة الروابط العربية القائمة على الأخوة والمودة والتعاون المشترك، وقد حظي المعرض باهتمام واسع من الحضور وإقبال لافت من الزوار.
واختُتمت فعاليات الملتقى بحضور الضيوف والمشاركين حفل العشاء الذي أقامه الأرشيف والمكتبة الوطنية احتفاءً بهذه المناسبة.