نيبال تعيش عام 2082.. سر التقويم الذي جعل هذه الدولة تسبق العالم بأكثر من نصف قرن

نيبال تعيش عام 2082.. سر التقويم الذي جعل هذه الدولة تسبق العالم بأكثر من نصف قرن نيبال

منوعات27-1-2026 | 09:08

رغم أن معظم سكان العالم يعيشون في عام 2026 وفق التقويم الميلادي، أعلنت نيبال رسميا أنها تعيش في عام 2082، في مشهد قد يبدو وكأنه مقتطع من فيلم خيال علمي، لكن الحقيقة أبسط بكثير، ولا علاقة لها بالسفر عبر الزمن، بل باختلاف طريقة حساب السنوات.

تعتمد نيبال على تقويم تقليدي يعرف باسم فيكرام سامفات، وهو نظام زمني يعود إلى عام 57 قبل الميلاد، حين أطلق الملك الأسطوري فيكراماديتيا حقبة جديدة بعد انتصار عسكري اعتبر نقطة تحول في تاريخ المملكة.

وبسبب هذا الأساس التاريخي، يتقدم التقويم النيبالي عن التقويم الغريغوري المستخدم عالميًا بنحو 56 عامًا وثمانية أشهر، وخلال الفترة من يناير إلى أبريل، يكون الفرق بين التقويمين 56 عامًا، لكنه يرتفع إلى 57 عامًا بعد حلول رأس السنة النيبالية، التي تبدأ في منتصف أبريل، ولهذا السبب، دخل عام 2082 في نيبال فعليًا في 14 أبريل 2025 بحسب التقويم الميلادي.

ويتميز تقويم فيكرام سامفات بطابع قمري شمسي مزدوج، إذ يعتمد على حركة القمر لتحديد بعض الأعياد، وعلى الدورة الشمسية لتنظيم الفصول والأشهر. كما يختلف عدد أيام الأشهر من سنة لأخرى بين 29 و32 يوماً، بناء على حسابات فلكية دقيقة. ورغم هذا التعقيد، يحتفظ التقويم بعدد 12 شهراً وأيام الأسبوع السبعة المعتادة، مع إمكانية إضافة أو حذف شهر لتجنب الانزياح الزمني.

ولا يقتصر استخدام هذا التقويم على الجانب الرمزي أو الثقافي فقط، بل يظهر رسمياً في الوثائق الإدارية، والسجلات المدرسية، والمعاملات اليومية، ليكون علامة هوية وطنية قوية لسكان نيبال، إلى جانب بعض المناطق في الهند التي لا تزال تعتمد التقويم نفسه.

وفي الوقت ذاته، تحرص نيبال على استخدام التقويم الغريغوري في التجارة الدولية، والدبلوماسية، والسياحة، لتجنب أي عزلة عن النظام العالمي، ما يجعلها تعيش بين عالمين زمنيين في آن واحد.

أضف تعليق

رسائل الرئيس .. ومستقبل القارة الذهبية

#
مقال رئيس التحرير
محــــــــمد أمين

الاكثر قراءة

تسوق مع جوميا
اعلان