تحل اليوم الثلاثاء ذكرى ميلاد الفنان الراحل هشام سليم، الذي وُلد في 27 يناير بالقاهرة، ليظل واحدًا من أبرز نجوم الفن المصري الذين تركوا بصمة واضحة في السينما والدراما التليفزيونية.
وينتمي هشام سليم إلى عائلة فنية ورياضية عريقة، فهو نجل نجم الأهلي والممثل الشهير صالح سليم، وشقيق خالد سليم زوج الفنانة يسرا، ما جعله ينشأ في بيئة قريبة من الأضواء منذ طفولته.
تخرج هشام سليم من معهد السياحة والفنادق عام 1981، إلى جانب إتمامه دراسات حرة في الأكاديمية الملكية بلندن، إلا أن موهبته الفنية ظهرت مبكرًا، حيث شارك في فيلم إمبراطورية ميم عام 1972 وهو في الرابعة عشرة من عمره أمام الفنانة فاتن حمامة، ثم أعاد التعاون معها في فيلم أريد حلًا عام 1975.
وشهدت انطلاقته الحقيقية من خلال فيلم عودة الابن الضال للمخرج يوسف شاهين، الذي جمعه بنجوم كبار مثل محمود المليجي وشكري سرحان وهدى سلطان وماجدة الرومي، ليؤكد حضوره القوي في الساحة الفنية.
وكان والده صالح سليم قد نصحه منذ البداية بالتواضع والابتعاد عن الغرور رغم شهرته المبكرة، وهي النصيحة التي ظل يعتز بها طوال مشواره.
وفي أحد حواراته السابقة، كشف هشام سليم عن بدء تدخينه السجائر في سن مبكرة متأثرًا بأصدقائه الأكبر سنًا، قبل أن يكتشف والده الأمر لاحقًا.
حظي الفنان الراحل بمحبة كبيرة من زملائه، حيث وصفه الفنان صلاح السعدني بأنه صاحب حضور خاص يمتلك قلوب الناس، مشيرًا إلى أنه كان نموذجًا للإنسان المحبوب الذي تتمنى كل أسرة أن يكون فردًا منها.
قدّم هشام سليم خلال مسيرته أعمالًا أصبحت علامات في الدراما المصرية، من أبرزها: ليالي الحلمية، أرابيسك، الراية البيضاء، امرأة من زمن الحب، واختتم مشواره الفني بمسلسل هجمة مرتدة الذي عُرض قبل وفاته بفترة قصيرة.
توفي هشام سليم صباح يوم الخميس 22 سبتمبر 2022 عن عمر ناهز 64 عامًا بعد صراع مع مرض سرطان الرئة، وكان قد أعلن عن إصابته بالمرض قبل وفاته بأشهر قليلة، متقبّلًا الأمر بإيمان وصبر، على خطى والده الذي واجه المرض ذاته قبل رحيله عام 1998.
وكشفت الفنانة نهال عنبر في تصريحات سابقة أنه تنبأ بموعد رحيله، حيث أخبر أسرته بأنه سيتوفى يوم 22، وهو ما حدث بالفعل.