اكتشف قصة الأمير طاز.. أمير مملوكي صنع المجد وأنهته صراعات السلطة

اكتشف قصة الأمير طاز.. أمير مملوكي صنع المجد وأنهته صراعات السلطةقصر الأمير طاز

ثقافة6-8-2026 | 12:58

يجسد قصر الأمير طاز، أحد أبرز الآثار المملوكية في القاهرة التاريخية، قصة استثنائية لأمير وصل إلى قمة النفوذ في دولة المماليك، قبل أن تنقلب عليه صراعات الحكم ويفقد منصبه وبصره وحريته.

وبرز الأمير سيف الدين طاز بن قطجاج كواحد من كبار أمراء الدولة المملوكية البحرية، بعدما لمع نجمه في عهد السلطان الصالح إسماعيل بن الناصر محمد بن قلاوون، ثم تعاظم نفوذه خلال حكم السلطان المظفر حاجي، حتى أصبح أحد الأمراء الستة الذين كانت بأيديهم إدارة شؤون الدولة وصنع القرار.

وشهدت السنوات الأولى من حكم السلطان الناصر حسن استمرار صعود الأمير طاز، إلا أن الصراع على العرش دفعه للمشاركة في عزل السلطان وتنصيب شقيقه الملك الصالح بدلًا منه، ليكافأ بتولي منصب الدوادار، أحد أهم المناصب الإدارية والسياسية في الدولة المملوكية.

وتبدلت الأوضاع مع عودة السلطان الناصر حسن إلى الحكم، إذ قرر إبعاد الأمير طاز عن القاهرة بتعيينه نائبًا على حلب، في محاولة لتقليص نفوذه.

ورفض الأمير طاز هذا القرار، فأعلن تمرده وجمع أنصاره، لكن أمراء حلب انقلبوا عليه وتمكنوا من هزيمته والقبض عليه، ليخضع لعقوبة "تكحيل العينين" التي أفقدته بصره، قبل أن يُنقل معتقلًا إلى قلعة الكرك ثم إلى سجن الإسكندرية.

وعقب مقتل السلطان الناصر حسن، أُطلق سراح الأمير طاز، فاتجه إلى القدس ثم استقر في دمشق، حيث عاش بعيدًا عن الحياة السياسية حتى وفاته عام 763هـ/1362م تقريبًا.

ويبقى اسم الأمير طاز حاضرًا حتى اليوم بفضل قصره التاريخي، الذي يعد من أهم الشواهد على روعة العمارة المملوكية، ويحكي قصة أمير بلغ ذروة السلطة قبل أن تطيح به تقلبات الحكم.

أضف تعليق

حادثة دمياط تكشف قواعد الاشتباك الجديدة

#
مقال رئيس التحرير
محــــــــمد أمين

الاكثر قراءة

تسوق مع جوميا
اعلان