خطر فيديوهات الخضار والفواكه على سلوك الأطفال

خطر فيديوهات الخضار والفواكه على سلوك الأطفالخطر فيديوهات الخضار والفواكه

منوعات27-1-2026 | 16:27

تؤكد الدكتورة أميرة عمارة، المعالجة النفسية، على ضرورة توخي الحذر من السماح للأطفال بمشاهدة فيديوهات الخضار والفواكه والأطعمة التي تتحرك وتتحدث عبر تقنيات الذكاء الاصطناعي أو الأنيميشن المبالغ فيه. رغم مظهرها اللطيف والبراءة التي تبدو عليها هذه الفيديوهات، فإن تأثيرها النفسي والعصبي والسلوكي على الأطفال قد يكون بالغ الخطورة.

تشرح الدكتورة أميرة أن الطفل الصغير لا يستطيع التمييز جيدًا بين الواقع والخيال، وعندما يرى أطعمة "تتحدث وتضحك" في الفيديوهات، فإن ذلك يسبب ارتباكًا في إدراكه للعالم من حوله، مما قد يؤدي مع الوقت إلى اضطرابات في الفهم والتعامل مع الأكل. بل وصل الأمر أحيانًا إلى رفض بعض الأطفال تناول الطعام، أو الخوف منه، أو التعامل معه بطرق غير طبيعية قد تؤدي إلى اضطرابات غذائية مستقبلاً.

كما تشير الدكتورة إلى أن هذه الفيديوهات تحتوي على ألوان صارخة وحركات سريعة وأصوات عالية ومبالغة في التعبير، مما يؤدي إلى تحفيز عصبي مفرط عند الطفل. هذا التحفيز الزائد يسبب له التوتر، والعصبية، وتشتت الانتباه، وقلة النوم، وكلها أعراض قد تصعب السيطرة عليها. مع التعود اليومي على هذه الإثارة الشديدة، يفقد الطفل الاستمتاع باللعب الطبيعي، والقصص الهادئة، والجلوس في أجواء هادئة، وينزلق تدريجياً نحو إدمان الشاشة.

الأمر الأخطر أن هذه الفيديوهات تؤثر على علاقة الطفل بالكبار، حيث يصبح الطفل سريع الغضب، رافضًا للاستماع أو التوجيه، ويطالب بالحصول على كل شيء فورًا وبسهولة كما في الفيديوهات، مما يسبب صراعات مستمرة مع الأهل والمدرسة وأي سلطة في حياته. قد يظهر الطفل في هذه المرحلة "عنيدًا" و"غير مطيع" و"عصبيًا"، لكن السبب الحقيقي هو إرهاق الجهاز العصبي لديه وبرمجة خاطئة لعقله.

توضح الدكتورة أن التأثيرات السلبية تظهر على المدى القصير في صورة نرفزة وعناد وقلة نوم وتشتت ومشاكل منزلية، بينما على المدى الطويل يمكن أن تتطور إلى ضعف التركيز، واضطرابات الأكل، والتعلق المفرط بالموبايل، ومشاكل سلوكية، وضعف احترام القواعد، وتوتر في العلاقات.

لذلك، تؤكد الدكتورة أميرة أن مسؤولية الأهل كبيرة في اختيار المحتوى المناسب لأطفالهم وعدم الانجرار وراء أي "ترند" ينتشر دون فحص. البدائل الصحية تتمثل في كرتون هادئ، قصص مصورة، فيديوهات طبيعية، أغاني بسيطة بدون صراخ، ولعب حقيقي على الأرض. فالطفل لا يحتاج لشاشة ذكية بقدر حاجته إلى أم حاضرة تستمع له وأب يشارك اللعب، وبيت آمن نفسيًا.
احموا أولادكم قبل فوات الأوان.

أضف تعليق

رسائل الرئيس .. ومستقبل القارة الذهبية

#
مقال رئيس التحرير
محــــــــمد أمين

الاكثر قراءة

تسوق مع جوميا
اعلان