تفشّي فيروس نيباه في الهند.. إنذار صحي جديد يفرض أقصى درجات الحذر

تفشّي فيروس نيباه في الهند.. إنذار صحي جديد يفرض أقصى درجات الحذرصورة تعبيرية

منوعات27-1-2026 | 18:47

عاد القلق الصحي ليتصدر المشهد العالمي بعد إعلان السلطات الهندية عن تفشّي فيروس نيباه، أحد أخطر الفيروسات الحيوانية المنشأ، ما دفع الجهات المعنية إلى تطبيق إجراءات عزل ومتابعة صارمة في محاولة للسيطرة على الوضع ومنع تفاقم انتشار العدوى.

ويُعد هذا الفيروس من التهديدات الصحية الجادة بسبب سرعة تطوره وارتفاع معدل الوفيات المرتبط به.

أعلنت الهند رسميًا عن تسجيل حالات إصابة بفيروس نيباه، وهو فيروس شديد الخطورة ينتمي إلى عائلة Paramyxoviridae، ويُصنّف ضمن الفيروسات الحيوانية المنشأ التي يمكن أن تنتقل من الحيوان إلى الإنسان، وفي بعض الحالات من إنسان إلى آخر، ما يزيد من خطورته وانتشاره.

ويُعد فيروس نيباه من الفيروسات ذات معدل الوفيات المرتفع، إذ تتراوح نسب الوفاة الناتجة عنه بين 40% و75%، وفقًا للتقارير الصحية، وهو ما يفسّر حالة الاستنفار الطبي والتشديدات الوقائية التي فرضتها السلطات الصحية في المناطق المتأثرة.

مصادر العدوى وطرق الانتقال:
يرتبط فيروس نيباه بشكل أساسي بخفافيش الفاكهة، خاصة من فصيلة Pteropus، والتي تُعد الخزان الطبيعي للفيروس. ويمكن أن ينتقل إلى الإنسان بعدة طرق، أبرزها:
تناول أطعمة أو مشروبات ملوّثة بلعاب أو فضلات الخفافيش.

الاحتكاك المباشر بحيوان مصاب.
مخالطة شخص مصاب، حيث ينتقل الفيروس عبر اللعاب أو الرذاذ أو سوائل الجسم المختلفة.
الأعراض والمضاعفات:
تبدأ أعراض الإصابة ب فيروس نيباه في مراحلها الأولى بشكل قد يبدو بسيطًا أو مألوفًا، مثل:
ارتفاع درجة الحرارة
الإرهاق والصداع
الكحة وآلام العضلات
ضيق في التنفس أحيانًا
وغالبًا ما تشبه هذه الأعراض أعراض نزلات البرد أو فيروس كورونا، إلا أن الخطورة الحقيقية تظهر مع تطور الحالة، حيث قد يعاني المصاب من:
التهاب رئوي حاد
التهاب الدماغ (Encephalitis)
اضطرابات في الوعي
تشنجات عصبية
الدخول في غيبوبة في الحالات الشديدة
وفي بعض الحالات، قد ينجو المصاب من العدوى، لكنه يظل يعاني من مشكلات عصبية مزمنة تؤثر على حياته لاحقًا.

هل يوجد علاج؟
حتى الآن، لا يوجد علاج أو لقاح فعّال لفيروس نيباه، ويقتصر التعامل الطبي معه على العلاج الداعم وتخفيف الأعراض. وينصح الأطباء بالاهتمام برفع كفاءة الجهاز المناعي من خلال التغذية الصحية، وتناول الفواكه الغنية بالفيتامينات، خاصة فيتامين C، مع الالتزام بالإرشادات الوقائية.
في ظل غياب العلاج، يظل الوعي الصحي والالتزام بإجراءات الوقاية هما خط الدفاع الأول والأهم لمواجهة فيروس نيباه والحد من مخاطره.

أضف تعليق

رسائل الرئيس .. ومستقبل القارة الذهبية

#
مقال رئيس التحرير
محــــــــمد أمين

الاكثر قراءة

تسوق مع جوميا
اعلان