على هامش مشاركة وزير الرى فى فعاليات الاجتماع التحضيري رفيع المستوى لـ مؤتمر الأمم المتحدة للمياه بدولة السنغال .. التقى الدكتور هانى سويلم وزير الموارد المائية والرى، بنائب وزير البيئة الألماني، وذلك لبحث سُبل تعزيز التعاون بين مصر وألمانيا في مجال المياه .
وخلال اللقاء أعرب الدكتور سويلم عن تقديره للتعاون الوثيق بين مصر وألمانيا بشأن الأجندات المتعددة الأطراف المعنية بالمياه، والتأكيد على ضرورة مواصلة السعي لتحويل الالتزامات المعلنة إلى مخرجات ملموسة على المستوى متعدد الأطراف، مشيراً إلى أن الحوار التفاعلي الخامس " المياه في العمليات متعددة الأطراف" يُشكل إطار جامعاً يدمج ويفعل التوصيات المتعلقة بالمياه، ويُسهم في تعزيز مبدأ الحوكمة في قطاع المياه .
وأكد ال وزير على أهمية تمكين آلية الأمم المتحدة للمياه (UN-Water) في مجال الرصد وإعداد تقارير منتظمة إلى الهيئات الحكومية بدول العالم، بالإضافة للعمل على تعزيز ولاية وموارد المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة المعني بالمياه لتمكينه من تحقيق التنسيق المنشود بين مختلف الأطراف .
وشدد الدكتور سويلم على ضرورة العمل الجاد لتحويل الإلتزامات الدولية إلى مسارات عمل تنفيذية واضحة، مدعومة بتمويلات محددة، ومساعدات فنية، ومنظومة للتدريب وبناء القدرات، وأدوات فعالة للرصد وتحقيق مبادئ الشفافية .
وأشار ال وزير لضرورة إجراء مراجعة منهجية لموقف التقدم في تحقيق الهدف السادس من أهداف التنمية المستدامة (SDG 6)، وتحديد الفجوات الهيكلية فى مجالات الحوكمة والتمويل والتنفيذ، مؤكداً على أهمية هذه المراجعة لصياغة أجندة ما بعد عام ٢٠٣٠ .
كما التقى الدكتور/ هانى سويلم ب/ آنتى راوتافارا مبعوث المياه الفنلندي، وذلك لبحث سُبل تعزيز التعاون بين مصر وفنلندا في مجال المياه .
وخلال اللقاء .. أعرب الدكتور سويلم عن تقديره للتنسيق المتميز بين مصر وفنلندا في الحوارات التفاعلية لمؤتمر الأمم المتحدة للمياه، مشيداً بدور فنلندا الفعال فى تعزيز التعاون وبناء جسور من المصداقية بين الدول .
وتم التأكيد على أهمية تعزيز التعاون الدولي في قضايا المياه، خاصة في ظل التحديات المتزايدة المرتبطة بتغير المناخ والضغط المتصاعد على الموارد المائية، وشدد الجانبان على أن التعاون القائم على الحوار البنّاء، وتبادل الخبرات، والاعتماد على العلم والمعرفة، يمثل ركيزة أساسية لتحقيق الإدارة المستدامة للموارد المائية ودعم الاستقرار الإقليمي .
كما تم التأكيد على ضرورة احترام خصوصية الأحواض المائية المختلفة، ومراعاة الأبعاد التنموية والإنسانية، بما يحقق التوازن بين الاحتياجات الوطنية ومبادئ التعاون الدولي، وبما يسهم في دعم جهود التنمية المستدامة وعدم الإضرار بحقوق الدول أو مصالح شعوبها .
وفي هذا السياق، أشار الجانبان إلى أن تعزيز الثقة وبناء التفاهم المشترك يظل عنصرًا حاسمًا في التعامل مع القضايا المائية العابرة للحدود، خاصة في المناطق الأكثر تأثرًا بندرة المياه، مع أهمية دعم المسارات متعددة الأطراف التي تسهم في تقريب وجهات النظر وتحويل الرؤى الفنية إلى مقاربات عملية تعزز الاستقرار وتخدم المصالح المشتركة .