يُعد السحلب واحدًا من أكثر مشروبات الشتاء شعبية، إذ يرتبط بالدفء والمذاق المميز والفوائد الصحية المتداولة. إلا أن تساؤلات كثيرة أُثيرت مؤخرًا حول حقيقة السحلب المتوفر في الأسواق، وهل هو بالفعل مستخلص نبات السحلب الأصلي أم مجرد خليط صناعي.
في هذا التقرير، يوضح الدكتور أحمد إبراهيم، أخصائي التغذية العلاجية، وفوائده، والفرق بين الأصلي والمتداول تجاريًا.
يوضح الدكتور أحمد أن السحلب الأصلي يُستخلص من جذور نبات زهرة الأوركيد، حيث يتم تجفيف الجذور وطحنها للحصول على مسحوق السحلب الطبيعي، وهو منتج نادر ومرتفع التكلفة، ما يفسر قلة توافره في الأسواق.
ويشير إلى أن السحلب الطبيعي غني بالألياف القابلة للذوبان، التي تلعب دورًا مهمًا في تهدئة المعدة والقولون، وتقليل الحموضة، والمساعدة على تحسين حركة الأمعاء وعلاج الإمساك، فضلًا عن تأثيره المغلف والمهدئ للأغشية المخاطية، ما يجعله مفيدًا في تهدئة الكحة واحتقان الحلق، ودعم صحة الجهازين الهضمي والتنفسي.
السحلب المتداول في الأسواق
ويلفت أخصائي التغذية إلى أن معظم أنواع السحلب المتداولة تجاريًا تعتمد بشكل أساسي على النشا وبعض الإضافات، مع إضافة نسبة بسيطة من بودرة السحلب الأصلي، وتختلف الجودة بحسب السعر ونسبة المكونات الطبيعية.
ويؤكد أن هذا النوع من السحلب لا يخلو من الفائدة، إذ يوفر قيمة غذائية قريبة نسبيًا من السحلب الأصلي، خاصة عند تحضيره بالحليب، ما يمد الجسم بالبروتين والكالسيوم والمعادن.
السحلب والوزن
وبشأن تأثير السحلب على الوزن، يوضح الدكتور أحمد أن الإفراط في تناوله، خاصة بشكل يومي، قد يؤدي إلى زيادة الوزن بسبب احتوائه على النشا والسعرات الحرارية. إلا أن تناوله باعتدال، بمعدل مرة واحدة أسبوعيًا أو عند شدة البرودة، لا يشكل ضررًا ضمن نظام غذائي متوازن.
ويضيف أن تعزيز السحلب بإضافات بسيطة مثل السمسم أو جوز الهند يزيد من قيمته الغذائية، ويمنحه فوائد إضافية دون الإخلال بالتوازن الغذائي عند الاعتدال في الكميات.