في المطبخ المنزلي تبدأ أولى خطوات الوقاية من الأمراض، إلا أن بعض العادات اليومية الخاطئة قد تحوّل الطعام الآمن إلى مصدر خطر صحي دون أن نشعر. ومن أبرز هذه العادات استخدام أدوات تقطيع واحدة للحوم النيئة والخضروات، وهو ما يحذر منه خبراء التغذية لما له من دور مباشر في نقل الميكروبات والتسبب في التسمم الغذائي.
حذرت الدكتورة هبة محمد، أستاذ التغذية بالمعهد القومي للتغذية واستشاري التغذية العلاجية : من خلط أدوات التقطيع بين اللحوم و الخضروات ، مؤكدة أن هذه الممارسة تؤدي إلى ما يُعرف بـ«التلوث المتبادل»، حيث تنتقل البكتيريا والميكروبات الضارة من اللحوم النيئة إلى الخضروات التي غالبًا ما تُؤكل طازجة أو غير مطهية جيدًا.
وأوضحت أن اللحوم النيئة قد تحتوي على أنواع خطيرة من البكتيريا مثل السالمونيلا والإيكولاي، والتي تنتقل بسهولة عبر السكاكين وألواح التقطيع، ما يزيد من خطر الإصابة بالنزلات المعوية والتسمم الغذائي، خاصة لدى الأطفال وكبار السن وأصحاب المناعة الضعيفة.
كما شددت على أهمية التخزين السليم للحوم النيئة داخل الثلاجة، موضحة أنه يجب حفظها في علب محكمة الغلق، ووضعها في الرفوف السفلية، لتجنب تسرب العصارة الخاصة بها على باقي الأطعمة المخزنة، وهو ما قد يؤدي أيضًا إلى تلوثها بالبكتيريا.
وأضافت أن من الضروري تخصيص أدوات تقطيع منفصلة للحوم وأخرى للخضروات، مع غسل الأيدي جيدًا بالماء والصابون قبل وبعد التعامل مع اللحوم النيئة، بالإضافة إلى تنظيف الأسطح وألواح التقطيع بالماء الساخن والمطهرات المناسبة.
واختتمت الدكتورة هبة حديثها بالتأكيد على أن الالتزام بقواعد النظافة الغذائية داخل المطبخ لا يقل أهمية عن جودة الطعام نفسه، مشيرة إلى أن هذه الخطوات البسيطة تسهم بشكل كبير في حماية صحة الأسرة والوقاية من الأمراض المرتبطة بالغذاء.