شهدت دبي انعقاد قمة إقليمية متخصصة ناقشت مستقبل إدارة الوزن و السمنة في منطقة الشرق الأوسط، بمشاركة نخبة من الأطباء، وخبراء الصحة العامة، والمتخصصين في الاتصال الصحي، وصنّاع المحتوى الرقمي، من عدد من الدول العربية.
وهدفت القمة إلى إعادة صياغة الخطاب المجتمعي حول السمنة، باعتبارها مرضًا مزمنًا معقدًا يتطلب تدخلًا طبيًا متكاملًا، وليس مجرد قضية مظهر أو نمط حياة، مع التأكيد على خطورة انتشار المعلومات غير الدقيقة عبر المنصات الرقمية، وتأثيرها السلبي على المرضى.
وتناولت الجلسات العلمية سبل توظيف الأدلة الطبية الحديثة، والذكاء الاصطناعي، والإعلام الرقمي المسؤول، في نشر الوعي الصحي، ودعم المرضى بمعلومات مبسطة وموثوقة، خاصة في ظل اعتماد ملايين الأشخاص على الإنترنت كمصدر رئيسي للمعلومات المتعلقة بالوزن والصحة.
كما ناقش المشاركون أهمية التواصل الصحي المتمحور حول المريض، وضرورة تقديم محتوى خالٍ من الوصم، يساعد على فهم السمنة بوصفها حالة ترتبط بعوامل وراثية وبيولوجية ونفسية واجتماعية، وليس نتيجة ضعف إرادة فردية.
وأكد عدد من الخبراء أن التعاون بين مهنيي الرعاية الصحية والإعلاميين وصنّاع المحتوى بات ضرورة ملحة، لضمان وصول الرسائل الصحية الصحيحة إلى الجمهور، والحد من التأثير المتزايد للمعلومات المضللة التي قد تؤدي إلى ممارسات صحية خاطئة أو تأخير العلاج.
وهذا ما اكدته الدكتورة أنجي قصابية ،اخصائية التغذية واحدي ابرز قادة الرآي في مجال الصحة، قائلة: ان هذه القمة وفرت مساحة آمنة ومفتوحة للنقاش الصادق لمواجهة الأخبار المضللة ومساعده المواطنين للوصول الي معلومات موثقه كما شكرت شركة نوفو نورديسك على التزامها والتعاون في تعزيز الثقافة الصحيه حول مرض السمنة .
واختتمت القمة بالتأكيد على أهمية تعزيز الثقافة الصحية الرقمية في المجتمعات العربية، ودعم المبادرات التي تسهم في تمكين الأفراد من اتخاذ قرارات صحية واعية، خاصة في ما يتعلق ب السمنة وإدارة الوزن، باعتبارها أحد أبرز تحديات الصحة العامة في المنطقة.