ضربة موجعة لقطاع الألبان في إسرائيل بعد تسهيل الاستيراد

ضربة موجعة لقطاع الألبان في إسرائيل بعد تسهيل الاستيرادألبان

عرب وعالم2-2-2026 | 16:10

يواجه قطاع الألبان المحلي في إسرائيل تهديدا متزايدا، على خلفية توجه تقوده وزارة المالية بتسهيل استيراد الألبان ومنتجاتها من الخارج، وتقليص الاعتماد على المنتجين المحليين، في خطوة أثارت مخاوف واسعة من تداعياتها على المزارعين والصناعات المرتبطة بالقطاع، بحسب تقرير لصحيفة يديعوت أحرونوت .

وذكرت الصحيفة أن المقترح الذي تروج له المالية يهدف إلى فتح السوق أمام الواردات، غير أن منتجي الألبان المحليين حذروا من أن هذه السياسة قد تؤدي إلى إضعاف الإنتاج المحلي، وتكبيد المزارع خسائر كبيرة، وربما خروج عدد من المنتجين من السوق، ما يهدد الأمن الغذائي ويزيد الاعتماد على الاستيراد الخارجي على المدى الطويل.

وأشارت يديعوت أحرونوت إلى أن قطاع الألبان يعتمد على نظام حصص ودعم حكومي، ما يجعل أي تغيير مفاجئ في سياسة الاستيراد محفوفا بمخاطر اقتصادية واجتماعية، خاصة في المناطق الريفية.

كما حذر المزارعون من أن هذه السياسات ستؤدي إلى إغلاق مزارع الألبان الصغيرة وفقدان آلاف الوظائف، ما يعكس تدهورا واضحا في الاهتمام بالحفاظ على الصناعات المحلية.

ووصفت تالي ميدينا، مديرة مزرعة ألبان ، قرارهم بوقف توريد الحليب للموزعين بأنه "الرد الوحيد المتاح لإظهار حجم الضرر الذي تسببه هذه السياسة".

وأضافت: "الإصلاح يدفعنا إلى الحافة. حتى الآن، أي نقص في المتاجر لم يكن ذنبنا. بقرتي تدر حليبا كل يوم، لكنها لن تنتج سوقا مكتملا إذا دمرت القوانين أرباحنا."

ووصفت ميدينا خطوة وزير المالية بأنها غير عادلة وتستهدف المنتجين الصغار.

وحذرت من مخاطر الاعتماد على واردات من دول مثل تركيا وإسبانيا، مشيرة إلى أن أي نزاع إقليمي قد يوقف التوريد فجأة.

وقالت ميدينا: "على وزير المالية إزالة هذا البند المدمر من قانون ترتيبات الموازنة فورا. لقد قرأت اقتراحه عدة مرات، إنه ليس جيدا، مستنكرة ما وصفته بسياسة اقتصادية تقوض الإنتاج المحلي وتضع مستقبل المزارع الصغير على المحك.

وحذرت ميدينا أيضا من مخاطر الاعتماد على واردات الحليب من الخارج قائلة: "إذا حدث أي صراع إقليمي، يمكنهم ببساطة وقف التصدير إلينا".

ويؤكد المزارعون والخبراء أن هذه السياسات تمثل ضربة قاسية للصناعات المحلية الصغيرة وتظهر تجاهلا صارخا لمصالح المنتجين الوطنيين.

ويصفون التوجه الحكومي بـ"المدمر"، محذرين من أنه سيؤدي إلى انهيار العديد من المزارع، وزيادة الاعتماد على الاستيراد، وتهديد الأمن الغذائي في إسرائيل.

كما يرون أن هذه السياسات، بدلا من تعزيز الاقتصاد المتأثر سلبا بالحرب، قد تخلق أزمات مستمرة في السوق وتزيد من هشاشة القطاع الزراعي، مما يضع مستقبل المزارع الصغير على المحك بشكل غير مسبوق.

ويشير خبراء اقتصاد إلى أن وزارة المالية في إسرائيل تظهر تخبطا واضحا في اتخاذ القرارات المتعلقة بالسوق الزراعي، حيث تتناقض السياسات بين تحرير الاستيراد والحفاظ على المنتج المحلي.

ويصفون الإجراءات الأخيرة بأنها غير مدروسة، إذ تفتقر إلى خطة واضحة لدعم المزارعين الصغار أو حماية الصناعات المحلية، ما يخلق حالة من عدم اليقين في السوق ويزيد من المخاطر على الاقتصاد والأمن.

أضف تعليق