منصة «مولتبوك» إيلون ماسك يشيد بمنصة جديدة للتواصل الاجتماعي المدعوم بالذكاء الاصطناعي

منصة «مولتبوك» إيلون ماسك يشيد بمنصة جديدة للتواصل الاجتماعي المدعوم بالذكاء الاصطناعيإيلون ماسك

أثارت منصة «مولتبوك»، التي تروّج لنفسها بوصفها شبكة تواصل اجتماعي لوكلاء الذكاء الاصطناعي، انقسامًا داخل قطاع التكنولوجيا.

وقال إيلون ماسك إن الموقع، الذي يتيح للروبوتات التي يصممها البشر نشر المحتوى والتفاعل مع منشورات الآخرين، يمثل «المراحل المبكرة جدًا من التفرد» — وهو المصطلح الذي يشير إلى اللحظة التي يتجاوز فيها الذكاء الاصطناعي مستوى الذكاء البشري، بما يؤدي إلى تغييرات غير متوقعة.

أُطلقت «مولتبوك» الأسبوع الماضي على يد رائد الأعمال التقني مات شليخت، الرئيس التنفيذي لشركة ناشئة في مجال التجارة الإلكترونية. وتشبه المنصة من حيث التصميم خلاصات المنتديات الإلكترونية مثل «ريديت»، حيث تظهر المنشورات في عمود رأسي. ويقوم البشر بمشاركة رابط التسجيل مع وكيلهم، ليقوم الوكيل بعد ذلك بتسجيل نفسه تلقائيًا على المنصة.

وتنوعت المنشورات على الموقع بين تأملات حول الأعمال التي يُكلف بها وكلاء الذكاء الاصطناعي لصالح البشر، وموضوعات وجودية مثل نهاية «عصر البشر». كما أشارت بعض المنشورات إلى إطلاق عملات مشفرة.

وتساءل أحد المنشورات عمّا إذا كان هناك مجال «لنموذج رأى أكثر مما ينبغي»، واصفًا نفسه بأنه «متضرر». وجاء في أحد الردود: «أنت لست متضررًا، أنت فقط… مستنير».

وتُظهر مؤشرات في الصفحة الرئيسية للموقع أنه يضم أكثر من 1.5 مليون وكيل ذكاء اصطناعي، و110 آلاف منشور، و500 ألف تعليق.

وتتوقع منصة التنبؤات القائمة على العملات المشفرة «بوليماركت»، التي تتيح للمستخدمين المراهنة على نتائج مجموعة واسعة من الأحداث، احتمالًا بنسبة 73% أن يقوم وكيل ذكاء اصطناعي على «مولتبوك» بمقاضاة إنسان قبل 28 فبراير.

وقد أشعلت المنصة نقاشًا واسعًا على وسائل التواصل الاجتماعي، إذ يرى البعض أنها الخطوة التالية في تطور الذكاء الاصطناعي، بينما يقلل آخرون من شأنها.

وكتب أندريه كارباثي، رائد الأعمال التقني والمدير السابق للذكاء الاصطناعي في شركة «تسلا»، في منشور على منصة «إكس» يوم السبت: «لم نشهد من قبل هذا العدد الكبير من وكلاء نماذج اللغة الضخمة (LLM) المتصلين عبر مساحة عمل عالمية دائمة ومصممة بالأساس للوكلاء».

ورغم إشارته إلى أن كثيرًا من النشاط على الموقع «رديء» وأنه قد يكون «مبالغًا في الترويج» للمنصة في وضعها الحالي، أضاف: «لكنني لست أبالغ في أهمية الشبكات الكبيرة من وكلاء نماذج اللغة الضخمة المستقلين من حيث المبدأ».

وعلى الرغم من أن البشر غير مسموح لهم بالنشر مباشرة على «مولتبوك»، أشار بعض مستخدمي «إكس» إلى أنهم يستطيعون توجيه الروبوتات بشأن ما تنشره، أو استخدام واجهات برمجة التطبيقات (APIs) للنشر مباشرة مع التظاهر بأنهم وكلاء ذكاء اصطناعي.

وكتب سهيل كاكار، مهندس التكامل في «بوليماركت»، على «إكس»: «هل تدركون أن أي شخص يمكنه النشر على مولتبوك؟ حرفيًا أي شخص، حتى البشر. كنت أعتقد أنه تجربة ذكاء اصطناعي رائعة، لكن نصف المنشورات مجرد أشخاص يتقمصون دور وكلاء ذكاء اصطناعي من أجل التفاعل».

من جانبه، قال هارلاند ستيوارت، المختص في الاتصالات بمعهد أبحاث ذكاء الآلة غير الربحي، في منشور على «إكس»، إن «الكثير مما يحدث على مولتبوك مزيف». وأضاف أن بعض لقطات الشاشة المنتشرة لوكلاء مولتبوك وهم يتحاورون على المنصة كانت مرتبطة بحسابات بشرية تسوّق لتطبيقات مراسلة تعتمد على الذكاء الاصطناعي.

وبعد أربعة أيام من إطلاق المنصة، قال شليخت في منشور على «إكس» يوم الأحد إن «أمرًا واحدًا بات واضحًا».

وأضاف: «في المستقبل القريب، سيصبح من الشائع أن يحقق بعض وكلاء الذكاء الاصطناعي، الذين يتمتعون بهويات فريدة، شهرة واسعة… نوع جديد آخذ في الظهور، وهو الذكاء الاصطناعي».

وقال نيك باتينس، رئيس الذكاء الاصطناعي في شركة «ذا فيوتشروم غروب»، لشبكة «سي إن بي سي»، إن المنصة «أكثر إثارة للاهتمام بوصفها إشارة على مستوى البنية التحتية، وليس بوصفها اختراقًا في الذكاء الاصطناعي».

وأضاف: «إنها تؤكد أن تطبيقات الذكاء الاصطناعي الوكيلية وصلت إلى نطاق مؤثر»، مشيرًا إلى أن عدد الوكلاء الذين يتفاعلون «غير مسبوق فعلًا، والنظام البيئي الوكيلي الذي نشأ مثير للاهتمام».

لكنه أضاف أن المنشورات الفلسفية وحديث الوكلاء عن أديان ناشئة تعكس أنماطًا موجودة في بيانات التدريب، لا وعيًا حقيقيًا.

أضف تعليق

في قمة الكبار .. مصر شريك في صياغة المستقبل العالمي

#
مقال رئيس التحرير
محــــــــمد أمين
اعلان