أكدت دار الإفتاء المصرية، أن التشكيك في فضل ليلة النصف من شعبان؛ قول مردود، وغير معتبر علميًا، موضحة أن هذه الليلة ورد في فضلها عدد من الأحاديث والآثار، وليس صحيحًا أن جميعها ضعيفا، بل إن بعض الحُفَّاظ صححوا عددًا منها.
وأوضحت دار الإفتاء، أنه حتى على فرض وجود ضعف في بعض الأسانيد؛ فإن القاعدة الحديثية المقررة، هي أن الأحاديث الضعيفة تتقوى بتعدد الطرق والروايات، وهو ما يجعل مجموعها حجة معتبرة في فضائل الأعمال، وهو ما قرره كبار العلماء قديمًا وحديثًا.
وأضافت أن جماهير أهل العلم أجازوا العمل بالحديث الضعيف في فضائل الأعمال والترغيب والترهيب؛ ما دام غير شديد الضعف، وله أصل عام في الشريعة، ولا يُعتقد ثبوته اعتقاد الجزم، وهو ما ينطبق على الأحاديث الواردة في فضل ليلة النصف من شعبان.
وشددت دار الإفتاء، على أنه لا يجوز إنكار فضل هذه الليلة المباركة، ولا الالتفات إلى دعوات التشكيك التي تخالف منهج العلماء، مؤكدة أن ترغيب الناس في الطاعة وفتح أبواب القرب من الله؛ أولى من التضييق عليهم، خاصة في مواسم الخير والرحمة.