تُعد الزوائد الأنفية من المشكلات الصحية الشائعة التي تظهر على هيئة نموات لينة وغير مؤلمة داخل بطانة الأنف أو الجيوب الأنفية، وغالبًا ما تكون حميدة وغير سرطانية، لكنها قد تسبب أعراضًا مزعجة تؤثر على جودة الحياة اليومية.
وبحسب تقارير طبية، فإن الأشخاص المصابين بأمراض مزمنة مثل الربو، والحساسية، والتهابات الأنف المتكررة، هم الأكثر عرضة للإصابة بالزوائد الأنفية، وتشمل أبرز الأعراض انسداد الأنف المستمر، وضعف أو فقدان حاسة الشم، وسيلان الأنف الخلفي، إلى جانب الشعور بضغط أو ألم في منطقة الوجه.
وتتنوع طرق علاج الزوائد الأنفية بين العلاج الدوائي باستخدام بخاخات الكورتيكوستيرويدات، وغسل الأنف بالمحاليل الملحية، والعلاجات البيولوجية الحديثة، وصولًا إلى التدخل الجراحي في الحالات الشديدة، إلا أن الأطباء يؤكدون أن بعض التغييرات البسيطة في نمط الحياة يمكن أن تساهم في تخفيف الأعراض وتقليل فرص تفاقم الحالة.
وينصح المختصون بتجنب نفخ الأنف بقوة، لما قد يسببه من تهيج الأنسجة وتورم الزوائد، مع الاعتماد على بخاخات الأنف الطبية لتحسين التنفس وتقليل الالتهاب.
كما يشددون على ضرورة الحذر عند استخدام الأدوية العشبية، إذ قد تحتوي بعض المستحضرات على مكونات تزيد من حدة الالتهابات، مع أهمية استخدام مرشحات الهواء لتنقية الجو من الغبار وحبوب اللقاح والملوثات.
ويؤكد الأطباء كذلك أهمية الابتعاد عن مصادر التلوث والمهيجات، والالتزام بعلاج الأمراض المزمنة مثل الربو والحساسية، وعدم العبث بالأنف أو محاولة إزالة الزوائد يدويًا لتجنب النزيف والعدوى.
وفيما يتعلق بالتغذية، يُنصح بتقليل استهلاك الأطعمة المصنعة والسكريات التي قد تزيد من الالتهابات، مع ضرورة مراجعة الطبيب في حال استمرار احتقان الأنف لفترات طويلة دون تحسن.