تُعد الصدفية من الأمراض المناعية المزمنة التي تسبب التهابات جلدية تظهر غالبًا على المرفقين والركبتين وفروة الرأس وأسفل الظهر، ورغم اعتماد العلاج الأساسي على الأدوية الطبية، يؤكد الخبراء أن النظام الغذائي ونمط الحياة يلعبان دورًا تكميليًا مهمًا في تخفيف الأعراض والحد من الالتهابات.
ووفقًا لتقرير نشره موقع "Everyday Health"، تشير الدراسات إلى أن اتباع نظام غذائي غني بالأطعمة المضادة للالتهاب، مثل حمية البحر الأبيض المتوسط، يساهم في تحسين أعراض الصدفية وتقليل حدتها، نظرًا لاعتماده على الفواكه والخضراوات والحبوب الكاملة والمكسرات، مع كميات معتدلة من البروتينات الحيوانية.
وأوضح التقرير أن الأسماك الدهنية مثل السلمون والماكريل والسردين تُعد من أبرز الأطعمة المفيدة لمرضى الصدفية، لاحتوائها على أحماض أوميجا-3 الدهنية التي تقلل الالتهابات الجلدية، فضلًا عن غناها بفيتامين د الضروري لصحة الجلد، إلى جانب دورها في حماية القلب، وهو أمر بالغ الأهمية نظرًا لارتفاع مخاطر أمراض القلب لدى المصابين بالصدفية.
كما تلعب الفواكه والخضراوات الملونة، مثل التوت والسبانخ والبروكلي والخضراوات الورقية، دورًا رئيسيًا في دعم الجهاز المناعي وتهدئة الالتهاب، لما تحتويه من فيتامينات ومضادات أكسدة تساعد في تحسين صحة الجلد وتقليل المضاعفات الصحية المرتبطة بالمرض.
وأشار الخبراء إلى أهمية إدراج المكسرات والبذور، مثل الجوز وبذور الكتان والشيا، ضمن النظام الغذائي اليومي، لكونها غنية بالأحماض الدهنية المفيدة ومضادات الأكسدة التي تعزز مرونة الجلد وتخفف من الالتهاب.
وفي السياق نفسه، تسهم الأطعمة المخمرة مثل الكفير والكيمتشي والمخللات الطبيعية في دعم صحة الأمعاء وتحسين توازن البكتيريا النافعة، وهو ما ينعكس إيجابًا على تقليل الالتهابات العامة المرتبطة بنشاط الصدفية.
أما الحبوب الكاملة والبقوليات، مثل الشوفان والعدس والحمص، فتُعد مصدرًا مهمًا للألياف التي تساعد على ضبط الوزن ومستويات السكر في الدم، ما يساهم في تقليل شدة الأعراض وتحسين الصحة العامة.
كما أشار التقرير إلى أن تناول القهوة باعتدال قد يساعد في تقليل مؤشرات الالتهاب، مع التحذير من الإفراط في استهلاكها لما قد يسببه من نتائج عكسية.