بدأت الإذاعة المصرية داخل مبنى ماسبيرو تسجيل حلقات مسلسلها الإذاعي الجديد «مرفوع مؤقتًا من الخدمة»، والذي يشهد عودة الفنان الكبير محمد صبحي إلى الدراما الإذاعية بعد فترة غياب، ضمن خطة لإحياء الإنتاج الدرامي المسموع وتقديم أعمال جديدة للجمهور.
وخلال استقبال فريق العمل، أكد الكاتب أحمد المسلماني أن نجاح المسلسلات الإذاعية خلال العام الماضي شجّع على التوسع في إنتاج أعمال جديدة، مشيرًا إلى أن المشروع الجديد يمثل خطوة إضافية في مسار تطوير المحتوى الدرامي بالإذاعة المصرية.
كما أشار إلى أن التعاون مع الفنان محمد صبحي يحمل قيمة فنية خاصة، ويأتي متزامنًا مع جهود إعادة تنشيط الإنتاج الدرامي في قطاعات الإعلام المختلفة، ضمن رؤية تستهدف استعادة الدور التاريخي لماسبيرو كمركز رئيسي للإنتاج الإعلامي في مصر.
وتدور قصة المسلسل في إطار اجتماعي كوميدي حول «فخري»، طبيب تخدير متقاعد يعيش صراعًا هادئًا مع أبنائه وأحفاده نتيجة اختلاف نظرتهم للحياة، بينما يحتفظ هو بمذكرات قديمة تخفي جانبًا إبداعيًا من شخصيته لم يكتشفه أحد من قبل. لكن الأحداث تأخذ منحنى إنسانيًا مؤثرًا بعد تعرضه لوعكة صحية تؤثر على ذاكرته، فتتحول تلك المذكرات إلى وسيلة لفهم تاريخه ومحاولة استعادة توازنه النفسي.
وتتطور الحكاية عندما يقترح أحد الأحفاد تحويل تلك المذكرات إلى عمل فني يعيد إحياء ذكريات الجد، لتتشابك الحقيقة بالتمثيل، وتُفتح أبواب لمراجعة القيم والعلاقات العائلية والتغيرات الاجتماعية في قالب يجمع الكوميديا بالحنين واللمسة الإنسانية.
المسلسل يشارك في بطولته إلى جانب محمد صبحي كل من محمد أبو داوود، عبد الرحيم حسن، ريهام إبراهيم، وشريف محسن، إضافة إلى مجموعة من أصوات الإذاعة المصرية ومواهب شابة من مسابقة «إبداع». الأغاني من كلمات أحمد درويش، والموسيقى والألحان لشريف حمدان، بينما يتولى التأليف والإخراج أيمن فتيحة.
ويقدم العمل رؤية إنسانية حول علاقة الإنسان بذكرياته وهويته، ويطرح سؤالًا بسيطًا في ظاهره عميقًا في معناه: ماذا يحدث حين نترك الزمن يسرق منا ما صنع شخصيتنا؟