أصبح التوتر و الإجهاد المزمن رفيقًا دائمًا لكثير من الأشخاص في ظل ضغوط الحياة والعمل المتزايدة، إلا أن تجاهل هذه الضغوط قد يحولها إلى مشكلة صحية خطيرة تصل إلى حد زيادة خطر الإصابة بمرض السكر من النوع الثاني، وفقًا لما ذكره موقع Onlymyhealth.
وفي هذا السياق، أوضح الدكتور هيتاشفي جونداليا، رئيس قسم السكر والغدد الصماء بمستشفيات سي كي بيرلا جايبور، أن الإجهاد المزمن في العمل يؤدي إلى ارتفاع مستويات هرموني الكورتيزول والأدرينالين لفترات طويلة، ما يؤثر سلبًا على عمل الأنسولين، ويزيد من دهون البطن، ويرفع مستويات السكر في الدم.
وأضاف أن التوتر يُسهم بشكل غير مباشر في اتباع أنماط حياة غير صحية مثل سوء التغذية، قلة النوم، وانخفاض النشاط البدني، وهي عوامل مجتمعة ترفع خطر الإصابة بمرض السكر.
كيف يؤدي التوتر المزمن للإصابة بمرض السكر؟
1- الكورتيزول ومقاومة الأنسولين
عند التعرض للتوتر، يفرز الجسم هرمون الكورتيزول، ومع ارتفاع مستوياته لفترات طويلة تزداد مقاومة الأنسولين، ما يؤدي إلى ارتفاع مستويات الجلوكوز في الدم.
2- سلوكيات نمط الحياة غير الصحية
غالبًا ما يدفع التوتر المزمن إلى الإفراط في تناول الطعام، واختيار أطعمة غير صحية، وزيادة الوزن، وقلة الحركة، والتدخين، وكلها عوامل رئيسية للإصابة بالسكر.
3- اضطرابات النوم
يؤثر التوتر سلبًا على جودة ومدة النوم، وقد أثبتت الدراسات أن الحرمان المزمن من النوم يرتبط بزيادة كبيرة في خطر الإصابة بداء السكر.
ساعات العمل الطويلة ونمط الحياة الخامل
وأشار الدكتور جونداليا إلى أن ساعات العمل الطويلة تؤثر بشكل مباشر على عملية التمثيل الغذائي، إذ تقلل من النوم، وتزيد الاعتماد على الوجبات السريعة، وتخفض معدلات النشاط البدني، ما يدفع الجسم تدريجيًا نحو مقاومة الأنسولين.
كما أن الجلوس لفترات طويلة أمام الشاشات يقلل من نشاط العضلات الضروري لامتصاص الجلوكوز، ويُسهم في زيادة الوزن وارتفاع معدلات الإصابة بالسكر، خاصة بين المهنيين الشباب.
العلامات المبكرة لمرض السكر المرتبط بالتوتر:
الشعور بالتعب المستمر، خاصة بعد أيام العمل المجهدة.
زيادة الوزن غير المبررة، خصوصًا في منطقة البطن.
صعوبة التركيز أو التشوش الذهني.
الشعور المتكرر بالجوع والرغبة في تناول الحلويات.
اضطرابات النوم.
وأكد الطبيب أن ظهور هذه الأعراض مع ارتفاع مستويات التوتر يُعد مؤشرًا قويًا على تأثر الصحة الأيضية.
كيف تعرف أن التوتر يؤثر على مستوى السكر في الدم؟
أوضح الدكتور جونداليا أن ارتفاع قراءات السكر خلال فترات الضغط النفسي ثم عودتها للمعدل الطبيعي عند زوال التوتر يُعد دلالة واضحة، مشيرًا إلى أن متابعة مستويات السكر باستخدام أجهزة القياس أو المراقبة المستمرة تساعد في اكتشاف هذا التأثير.
نصائح للوقاية من السكر الناتج عن التوتر وضغوط العمل:
إدخال فترات حركة قصيرة كل 45–60 دقيقة أثناء العمل.
ممارسة تمارين التنفس أو التأمل لتخفيف التوتر.
الالتزام بمواعيد وجبات منتظمة واختيار وجبات متوازنة.
الحصول على 7–8 ساعات من النوم يوميًا.
تقليل الكافيين والأطعمة السكرية.
إجراء فحوصات طبية دورية، خاصة مع وجود تاريخ عائلي للمرض.