قالت وسائل إعلام سورية، أمس الأحد، إن التحالف الدولي نقل دفعة جديدة من سجناء داعش الإرهابي في سوريا إلى العراق.
وأكد القضاء العراقي أن "جميع جرائم عناصر عصابات داعش الإرهابية القادمين من سوريا تُنظر وفق القوانين العراقية حصرًا".
ولفت القضاء إلى أن الدفعة الجديدة من سجناء داعش ينحدرون من 42 دولة، وبينهم عناصر شديدي الخطورة ومتهمون باستخدام أسلحة كيميائية، لافتًا إلى أنه لا يمكن الحديث عن تسليمهم إلى دولهم قبل إكمال إجراءات التحقيق.
وأفاد علي ضياء معاون رئيس المركز الوطني للتعاون القضائي الدولي في مجلس القضاء الأعلى العراق: أنه "تم عقد اجتماع في مجلس القضاء الأعلى بإشراف رئيس المجلس القاضي فائق زيدان، حيث أُنيطت مهمة التحقيق بالمتهمين الذين تم نقلهم من سوريا إلى العراق بمحكمة تحقيق الكرخ الأولى، وهي المحكمة المختصة بالقضايا الإرهابية".
وكشف أنه "تم دعم هذه المحكمة بعدد من القضاة وأعضاء الادعاء العام والكوادر الإدارية، لاستكمال هذا الملف والتحقيقات مع هؤلاء المتهمين"، متوقعاً أن "يصل العدد إلى ما بين 7000 و8000 شخص".
ولفت إلى أن "المحكمة المختصة باشرت، اعتبارًا من تاريخ 28 يناير 2026، إجراءات الاستجواب والتحقيق لغرض استكمال البيانات الخاصة بهؤلاء المتهمين"، لافتًا إلى أن "التحقيق يبدأ من الصفر، إلا أن هناك كمًا هائلًا من البيانات الخاصة بالجرائم المرتكبة من عصابات داعش الإرهابية"، مبينًا أن "المركز الوطني للتعاون القضائي الدولي شكّل غرفة عمليات بالتنسيق مع الأجهزة الأمنية، بالاعتماد على بنك معلومات واسع يتضمن بيانات الجرائم التي ارتكبها التنظيم الإرهابي بين عامي 2014 و2017".
وأشار إلى أنه "تم تزويد المحكمة المختصة بجميع هذه البيانات لإرشادها بالمعلومات والأدلة الخاصة بمرتكبي هذه الجرائم"، موضحًا أنه "لا يمكن الحديث في الوقت الحالي عن تسليم هؤلاء المتهمين إلى دولهم إلا بعد انتهاء إجراءات التحقيق".
وكشف أن "التحقيقات الأولية كشفت أن عددًا منهم يُعدون من شديدي الخطورة، ومن قيادات عصابات داعش الإرهابية، ومن مرتكبي جرائم الإبادة الجماعية والجرائم ضد الإنسانية بحق المكونات العراقية".
وأوضح أن "من بين الأشخاص الذين تُجرى التحقيقات معهم من ارتكبوا جرائم بحق أبناء شعبنا من الإيزيديين، إضافة إلى من تورطوا في جرائم استخدام الأسلحة الكيميائية في العراق خلال فترة سيطرة عصابات داعش الإرهابية".
ولفت إلى أن "ما يقارب 42 دولة أجنبية لديها عناصر من داعش الإرهابي ضمن الأعداد التي تتراوح بين 7000 و8000 شخص"، مؤكدًا أن "جميع المحاكمات التي تجري في العراق تكون وفق القوانين العراقية حصرًا، ويتم اعتماد القانون العراقي في هذه القضايا".
وتابع أن "عناصر داعش لم تجرِ لهم أي محاكمات في سوريا، وكانوا محتجزين فقط طوال السنوات الماضية، دون إجراء عمليات استجواب من قبل التحالف أو المحاكم خلال تلك الفترة".
وأشار إلى إن "القضاء العراقي يسابق الزمن لاستكمال هذا الملف المهم، الذي يُعد نقلة نوعية وسابقة في عمل القضاء العراقي"، متوقعًا أن "تتراوح المدة الزمنية اللازمة لاستكمال إجراءات التحقيق واستجواب المتهمين بين 4 و6 أشهر".