مع حلول فصل الشتاء، يتحول جفاف الجلد إلى أزمة موسمية يعاني منها ملايين الأشخاص حول العالم، مع ظهور تشققات اليدين، تقشّر الوجه، الحكة، والاحمرار.
إلا أن خبراء الجلدية يؤكدون أن السبب أعمق من مجرد برودة الجو، حيث يلعب النظام الغذائي ونمط الحياة دورًا حاسمًا في تحديد مدى تأثر البشرة خلال الأشهر الباردة، بحسب موقع تايمز ناو.
تقول الدكتورة مالافيكا أسوك، طبيبة التجميل في الهند: "تظهر آثار سوء التغذية والإهمال على الجلد سريعًا، فهو أول الأعضاء التي تعكس نقص العناصر الأساسية داخل الجسم".
كما أشارت إلى أن عوامل أخرى مثل الاستحمام بالماء الساخن، التعرض للهواء الجاف الناتج عن أجهزة التدفئة، قلة شرب الماء، ونقص الدهون والفيتامينات الأساسية تؤدي إلى فقدان الجلد رطوبته الطبيعية.
الحساسية والطفح الجلدي في الشتاء
مع انخفاض درجات الحرارة والرطوبة، يضعف حاجز الجلد الطبيعي، ما يجعله أكثر عرضة للالتهابات والمواد المسببة للحساسية في المنازل مثل الغبار والعفن، خاصة لدى أصحاب البشرة الحساسة أو مرضى الإكزيما.
النظام الغذائي هو خط الدفاع الأول
يشدد الخبراء على ضرورة تناول مضادات الأكسدة لتعزيز ترميم الجلد الطبيعي، وتشمل مصادرها:
الفواكه الطازجة
الخضروات الورقية
المكسرات والبذور
الفيتامينات الطبيعية مثل C وA
كما تعد الدهون الصحية ضرورية للحفاظ على نعومة البشرة ومرونتها، من خلال أطعمة وزيوت غنية بفيتامينات A وE وأحماض أوميجا 3 و6، مثل:
زيت الزيتون
زيت جوز الهند البكر
زيت بذور الكتان والجوجوبا
المكسرات والأسماك الدهنية
المرطب المناسب وروتين الليل
لا يقتصر الترطيب على الكريمات فحسب، بل يجب اختيار مرطبات تحتوي على توكوترينولات والزيوت الطبيعية التي تمنع تبخر الرطوبة وتحمي الكولاجين.
وتؤكد الدكتورة أسوك أن اتباع روتين ليلي بسيط يحدث فرقًا واضحًا، ويشمل:
الاستحمام بماء دافئ قصير
استخدام غسول لطيف
وضع مرطب غني فورًا بعد الاستحمام
عادات يومية مهمة
بالإضافة إلى الغذاء والمرطبات، ينصح الخبراء بالمحافظة على:
شرب الماء بانتظام
حماية الجلد المكشوف بالقفازات والأوشحة
استخدام واقي الشمس حتى في الشتاء
باتباع هذه الإرشادات، يمكن السيطرة على مشاكل البشرة الشتوية وتقليل الجفاف والحساسية، مع الحفاظ على نضارة ومرونة الجلد طوال الموسم البارد.