تقلبات الطقس الشتوية تضغط على المناعة وتزيد نزلات البرد

تقلبات الطقس الشتوية تضغط على المناعة وتزيد نزلات البردنزلات البرد

منوعات9-2-2026 | 14:26

تشهد أيام الشتاء الحالية حالة لافتة من التقلبات الجوية الحادة، حيث يبدأ اليوم بأجواء شديدة البرودة، ثم ترتفع درجات الحرارة سريعًا خلال ساعات الظهيرة، قبل أن تعود للانخفاض مرة أخرى.

هذا التذبذب السريع في الطقس يضع الجهاز المناعي تحت ضغط مستمر، ويجعل الجسم أقل قدرة على التكيف، ما يفسر زيادة الشكوى من نزلات البرد و التهابات الحلق والسعال حتى لدى الأشخاص الذين يحرصون على ارتداء الملابس الثقيلة.

ووفقًا لتقرير نشره موقع Calm المعني بالصحة العامة ونمط الحياة، فإن الطقس البارد لا يُسبب العدوى بشكل مباشر، لكنه يهيئ بيئة مثالية لانتقال الفيروسات، ويؤثر سلبًا على الحواجز الدفاعية الطبيعية في الأنف والجهاز التنفسي، خاصة مع جفاف الهواء وقلة التعرض لأشعة الشمس خلال فصل الشتاء.

لماذا تزداد نزلات البرد في الشتاء؟

يؤدي الهواء البارد المصحوب بانخفاض الرطوبة إلى جفاف الأغشية المخاطية داخل الأنف والحلق، وهي خط الدفاع الأول ضد الفيروسات.

ومع فقدان هذه الأغشية لرطوبتها، تقل قدرتها على احتجاز الميكروبات قبل دخولها الجسم. كما أن قضاء فترات أطول في أماكن مغلقة ضعيفة التهوية يسهل انتقال العدوى عبر الرذاذ الناتج عن السعال أو العطس.

تقلب الحرارة وإرهاق المناعة

الانتقال السريع بين البرودة والدفء يربك آليات التكيف في الجسم، وقد يؤدي إلى تقلص الأوعية الدموية في الجهاز التنفسي، مما يقلل وصول خلايا المناعة إلى هذه المناطق.

إضافة إلى ذلك، ترتبط قلة التعرض لأشعة الشمس بانخفاض مستويات فيتامين د، وهو عنصر أساسي لدعم الاستجابة المناعية.

عادات يومية تقلل فرص الإصابة

يؤكد الخبراء أن غسل اليدين بانتظام يظل من أبسط وأهم وسائل الوقاية، خاصة بعد التواجد في أماكن عامة.

كما يُنصح بتجنب لمس الوجه قدر الإمكان، وتغطية الفم والأنف عند السعال أو العطس باستخدام منديل أو ثنية المرفق للحد من انتشار العدوى.

النوم والتغذية السليمة

قلة النوم تُضعف كفاءة الجهاز المناعي بشكل واضح، لذا يُعد النوم المنتظم والكافي عاملًا رئيسيًا للوقاية.

ويلعب الغذاء المتوازن دورًا محوريًا، خاصة الأطعمة الغنية بفيتامين سي والزنك، مثل الخضروات الورقية، الفواكه الطازجة، المكسرات، والبذور، إلى جانب شرب كميات كافية من الماء للحفاظ على رطوبة الجهاز التنفسي.

يساهم النشاط البدني المعتدل، حتى داخل المنزل، في تحسين الدورة الدموية وتقوية المناعة، كما يقلل من التوتر الذي يُعد عاملًا خفيًا في إضعاف مقاومة الجسم.

كذلك، فإن الحفاظ على رطوبة الهواء داخل المنازل يقلل من تهيج الأنف والحلق الناتج عن التدفئة.

متى تكون الوقاية الطبية ضرورية؟

ينصح الأطباء كبار السن وأصحاب الأمراض المزمنة باتباع وسائل وقاية إضافية، ومراجعة الطبيب بشأن التطعيمات الموسمية المناسبة، كجزء من خطة متكاملة للحد من مضاعفات نزلات البرد والإنفلونزا خلال فصل الشتاء.

أضف تعليق

في قمة الكبار .. مصر شريك في صياغة المستقبل العالمي

#
مقال رئيس التحرير
محــــــــمد أمين
اعلان