أفريقيا بحاجة إلى 36 مليار دولار سنويا بحلول عام 2040 لكابلات الألياف الضوئية

أفريقيا بحاجة إلى 36 مليار دولار سنويا بحلول عام 2040 لكابلات الألياف الضوئيةأفريقيا بحاجة إلى 36 مليار دولار سنويا بحلول عام 2040 لكابلات الألياف الضوئية

عرب وعالم10-2-2026 | 10:30

تعاني قارة أفريقيا من أكبر عجز في البنية التحتية على مستوى العالم. فمن النقل والطاقة إلى المياه والاتصالات، الوقت ينفد أمام المنطقة.

وكشفت منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية ومفوضية الاتحاد الأفريقي في تقرير لهما بعنوان "ديناميكيات التنمية في أفريقيا 2025: البنية التحتية والنمو والتحول" - حسبما ذكرت وكالة "إيكوفين" المتخصصة في الإدارة العامة والاقتصاد الأفريقي اليوم /الثلاثاء/ - أنه يجب استثمار 36 مليار دولار سنويا بحلول عام 2040 في كابلات الألياف الضوئية لتسريع التحول الإنتاجي في القارة الأفريقية.

ويمثل هذا الرقم نحو 23% من إجمالي احتياجات أفريقيا السنوية من استثمارات البنية التحتية، والتي تقدر بنحو 155 مليار دولار. كما أنه أقل من التقديرات الخاصة بالطرق (50 مليار دولار) والسكك الحديدية (38 مليار دولار).

ويعزى هذا الوضع، بحسب معدي التقرير، في المقام الأول إلى التقدم المحرز بالفعل من خلال الاستثمارات العامة والخاصة خلال العقد الماضي.

وأوضح التقرير أن "شبكة كابلات الألياف الضوئية العاملة قد نمت من نحو 466 ألف كيلومتر في عام 2010 إلى 3ر1 مليون كيلومتر في عام 2024، ما أدى إلى زيادة نسبة السكان الذين يتمتعون بإمكانية الوصول إلى الإنترنت أربعة أضعاف".

وبينما لا يزال التقدم ملحوظا في مجال نشر التكنولوجيا الرقمية، لا تزال هناك تحديات عديدة، منها القدرة على تحمل التكاليف. فقد بلغت التكلفة الشهرية للإنترنت عريض النطاق للمستخدمين في 18 دولة أفريقية 56 دولارا أمريكيا في عام 2024، مقارنة بـ 46 دولارا في أمريكا اللاتينية ومنطقة البحر الكاريبي، و17 دولارا في الدول النامية في آسيا.

وأضاف التقرير أن "تعزيز البنية التحتية الرقمية العامة، التي تضمن توفير الحلول الرقمية الأساسية للشركات وتقديم الخدمات العامة، يمكن أن يشكل إضافة قيمة للبنية التحتية للاتصال الرقمي، مما يتيح، من بين أمور أخرى، تبسيط الإجراءات الجمركية، وتطوير الخدمات والتجارة الرقمية عبر الحدود، ودعم دمج أنظمة الطاقة المتجددة في أفريقيا، وتوسيع نطاق حصول الشركات الصغيرة والمتوسطة على تمويل التجارة".

وفي سباق التمويل، أشارت التقديرات إلى أن الحكومات الأفريقية ستضطر إلى الاعتماد على المستثمرين من القطاع الخاص.

ويمثل هذا تحديا كبيرا، نظرا لمحدودية هامش المناورة لدى السلطات العامة بسبب قيود مثل تزايد عبء الديون السيادية.

واضاف التقرير إلى أنه بين عامي 2019 و2023، أنفقت الحكومات الأفريقية في المتوسط ​​سبعة أضعاف الموارد على خدمة الدين مقارنة بالبنية التحتية، وأن مدفوعات الفائدة في 15 دولة تجاوزت المبالغ المستثمرة في جميع أنواع البنية التحتية.

ووفقا للتقرير، يؤدي القطاع الخاص دوره بالفعل على أكمل وجه، ويمكن أن يسهم وضع إطار تنظيمي ملائم في تعزيز مشاركته على المديين المتوسط ​​والطويل.

وخلال الفترة 2016-2020، تركزت استثمارات القطاع الخاص بشكل رئيسي في البنية التحتية الرقمية، حيث شكلت 55% من إجمالي الالتزامات في هذا المجال، مقارنة بـ 1% في قطاع المياه و7% في قطاع النقل، وهما القطاعان اللذان يجذبان استثمارات أكبر من الحكومات الأفريقية والجهات المانحة للتنمية.

واكد التقرير أن "إنشاء خطوط السكك الحديدية وتركيب كابلات الألياف الضوئية، في المتوسط، يعدان استثمارين مربحين من منظور التحول الإنتاجي". فعلى الرغم من أن تكلفة الوحدة في السكك الحديدية هي الأعلى، إلا أنها تحقق عوائد كبيرة (مع أعلى تأثيرات هامشية)، مع انبعاثات أقل تلوثا من النقل البري. أما كابلات الألياف الضوئية، فتحقق عوائد أقل، لكنها تعد أقل أنواع البنية التحتية تكلفة للوحدة.

أضف تعليق

قوة الدولة.. عندما يصبح التخطيط خط الدفاع الأول

#
مقال رئيس التحرير
محــــــــمد أمين

الاكثر قراءة

تسوق مع جوميا
اعلان