شهدت أعمال الاجتماع التأسيسي الأول لـ "العقد العربي الثاني ل محو الأمية وتعليم الكبار والتعلم مدى الحياة (2025-2034)"، والذي عُقد اليوم عبر تقنية الفيديو كونفرانس، تطورات هامة تعكس رؤية عربية حديثة لمواجهة تحديات العصر.
وأسفر الاجتماع عن اختيار محمد عطية رئيساً للعقد العربي الثاني في عامه الأول بالترشيح، تقديراً لدوره الفاعل ورؤيته في تطوير ملف تعليم الكبار.
افتتاح رسمي رفيع المستوى:
بدأ الاجتماع بكلمات افتتاحية لكل من الوزير مفوض الدكتور فراج العجمي (جامعة الدول العربية)، والدكتورة جليلة العبيدي (منظمة الألكسو)، حيث أكدا على أن العقد الجديد يمثل ضرورة استراتيجية لأمن الأمة العربية وتحقيق التنمية المستدامة.
كما ألقى السيد/ محمد عطية كلمة ممثلي الدول العربية، مؤكداً فيها على مواءمة أهداف العقد مع رؤية "الجمهورية الجديدة 2030" التي أرسى دعائمها فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي.
عطية: محو الأمية هدف قومي بمفهوم تكنولوجي:
وخلال رئاسته لجلسة العمل الثانية، شدد السيد/ محمد عطية على أن محو الأمية لم يعد يقتصر على القراءة والكتابة، بل امتد ليشمل علوم المستقبل، قائلاً:
إن محو الأمية هدف قومي يستوجب تكاتف الجميع، وعلينا الانتقال للمفهوم الأوسع لمواكبة وظائف تحليل البيانات والذكاء الاصطناعي التي أصبحت واقعاً لا يمكن تغافله".
توصيات استراتيجية ومبادرات تنفيذية.
طرح السيد/ محمد عطية مجموعة من التوصيات والمبادرات التي اعتمدها الاجتماع كخارطة طريق للمرحلة المقبلة،
وأبرزها:
1. الأمن الرقمي: إطلاق برنامج تعليمي تدريبي للكبار بعنوان (الاستخدام الآمن للإنترنت)، بهدف التثقيف حول مخاطر التكنولوجيا وتحدياتها وحماية الدارسين الكبار في الفضاء الرقمي.
2. منصة عربية للمدربين:
إطلاق منصة تدريبية عربية موحدة للمعلمين والمدربين، بالتعاون مع الهيئة العامة لتعليم الكبار في مصر ومعهد التكوين بالمملكة المغربية، لتبادل الخبرات وتوحيد معايير التدريب.
3. محو الأمية المصرفية (التثقيف المالي):
إطلاق برنامج متخصص بالتعاون مع البنوك الوطنية، حيث يتولى "العقد العربي" إعداد الإطار العام، بينما تقوم كل دولة بتنفيذه وفقاً لسياقها الخاص، مع قيام العقد بمتابعة وتقييم النتائج وتوثيقها ونشرها.
4. تبادل الخبرات:
تفعيل الزيارات الميدانية وتبادل التجارب الناجحة بين الدول العربية مع مراعاة الخصوصية الوطنية لكل دولة.
مشاركة واسعة للمجتمع المدني:
أدار السيد/ عطية الجلسة التي استعرضت مبادرات مؤسسات المجتمع المدني العربي، بمشاركة فاعلة من (مؤسسة نماء، البيت العربي "عهد"، مؤسسة المرأة والمجتمع، الشبكة العربية لمحو الأمية، المركز العربي "أكيا"، ومؤسسة كاريتاس مصر)، حيث تم اختيار الأعضاء المكلفين بإعداد الخطة الإعلامية الشاملة للعقد.
واختتم الاجتماع بالتأكيد على أن هذه المبادرات تمثل استثماراً حقيقياً في مستقبل الإنسان العربي، بما يضمن تحوله إلى عنصر منتج ومواكب للتحولات العالمية المتسارعة.