محمد صبحي يعيد دفء «لمة الراديو» في رمضان بمسلسل "مرفوع مؤقتًا من الخدمة".. اعرف التفاصيل

محمد صبحي يعيد دفء «لمة الراديو» في رمضان بمسلسل "مرفوع مؤقتًا من الخدمة".. اعرف التفاصيلمحمد صبحي

فنون12-2-2026 | 01:35

في زمن تسيطر فيه سرعة السوشيال ميديا وتريندات اللحظة، قرر الفنان الكبير محمد صبحي أن يعيد الجمهور إلى واحد من أجمل طقوس رمضان القديمة، وهي الالتفاف حول الراديو، من خلال مسلسله الإذاعي الجديد «مرفوع مؤقتًا من الخدمة»، الذي تقرر تقديمه خلال الموسم الرمضاني الجاري بعد تغيير مفاجئ في خطة الإنتاج.

وكشف مصدر مقرب من فريق العمل أن المسلسل كان مقررًا تسجيله وعرضه بعد شهر رمضان، إلا أن اتفاقًا جرى بين محمد صبحي ومسؤولي الإذاعة المصرية بماسبيرو لتبكير موعد التنفيذ، ليبدأ فريق العمل تسجيل الحلقات بالفعل من أجل اللحاق بالعرض الرمضاني، في خطوة تعكس حماس صبحي لعودة الدراما الإذاعية بقوة إلى بيوت المصريين.

حكاية الجد فخري وصدام الأجيال

المسلسل لا يقدم مجرد تمثيلية إذاعية تقليدية، بل يطرح قصة إنسانية تمس صراع الأجيال، من خلال شخصية «الجد فخري» التي يجسدها محمد صبحي، وهو طبيب تخدير متقاعد يتمسك بقيم وبساطة زمنه القديم، في وقت يرى فيه أبناؤه وأحفاده أن أفكاره لم تعد تناسب العصر.

هذا الصدام بين زمن الجمال والبساطة وزمن السرعة والتكنولوجيا يصنع مساحة واسعة من الكوميديا الساخرة والتأمل الاجتماعي، وهي المنطقة التي طالما تميزت بها أعمال محمد صبحي، حيث يمتزج الضحك بالتفكير والحنين إلى زمن مختلف.

مذكرات غامضة تصبح مفتاح القصة

تتطور الأحداث عندما يتعرض الجد فخري لوعكة صحية تؤثر على ذاكرته، ليبدأ الماضي في الاختلاط بالحاضر داخل ذهنه، وهنا تظهر مذكراته القديمة التي تحمل أفكارًا وإبداعات لم ترَ النور من قبل.

تصبح هذه المذكرات بمثابة طوق نجاة للعائلة، حيث يحاول الأحفاد فهم شخصية جدهم من خلالها، في محاولة لإعادة بناء ذاكرته المفقودة، قبل أن يقترح أحدهم تحويل هذه المذكرات إلى عمل فني، لتدخل القصة في لعبة درامية تجمع بين الواقع والخيال وتمثيل داخل التمثيل، في رحلة تبحث عن معنى القيم والطموح والروابط الأسرية.

مزيج من الخبرة ووجوه شابة

ويواصل محمد صبحي فلسفته في المزج بين الخبرة والشباب، حيث يشاركه بطولة العمل مجموعة من الفنانين، منهم محمد أبو داوود، عبدالرحيم حسن، ريهام إبراهيم، وشريف محسن.

كما يضم العمل عددًا من المواهب الشابة الفائزة في مسابقة «إبداع» التابعة لوزارة الشباب والرياضة، في خطوة يحرص من خلالها صبحي على منح الفرصة لجيل جديد من الفنانين.

ويضم المسلسل أيضًا أغنيات من تأليف الشاعر أحمد درويش، وموسيقى تصويرية من ألحان شريف حمدان، بينما يتولى التأليف والإخراج أيمن فتيحة، الذي يقدم تجربة إذاعية تعتمد بالكامل على قوة الصوت في خلق الصورة الدرامية داخل خيال المستمع.

عودة إذاعية تحمل رسالة إنسانية

ويأتي العمل في وقت تتراجع فيه متابعة الدراما الإذاعية مقارنة بالماضي، إلا أن عودة محمد صبحي إلى ميكروفون الإذاعة تحمل طابعًا خاصًا، باعتبارها محاولة لإحياء تقليد فني كان جزءًا أصيلًا من ذاكرة رمضان لدى العائلات المصرية.

ويحمل المسلسل رسالة واضحة تدعو إلى الاستماع لحكايات الكبار والاحتفاظ بذكرياتهم وتجاربهم قبل أن تضيع، مؤكدًا أن الفن الحقيقي هو الذي يربط بين الماضي والحاضر ويعيد بناء الإنسان قبل أي شيء.

صبحي يعود إلى بيته الأول

ويرى كثيرون أن عودة صبحي إلى ماسبيرو تمثل عودة الابن إلى بيته الأول، حيث كانت الإذاعة والتليفزيون المصريان منطلقًا لعدد كبير من نجوم الفن، بينما يؤكد قرار تبكير تسجيل المسلسل أن الفنان الكبير ما زال يحتفظ بنفس الحماس والرغبة في تقديم فن يحمل رسالة وقيمة.

ومع اقتراب عرض الحلقات، يبدو جمهور الإذاعة على موعد مع وجبة درامية مختلفة تعيد للأذهان زمن المسلسلات التي كانت تجمع العائلة حول الراديو وقت الإفطار، في تجربة تحمل ضحكة وحنينًا ورسالة إنسانية، تؤكد أن بعض الفنانين لا يمكن أبدًا أن يكونوا «مرفوعين من الخدمة» في قلوب جمهورهم.

أضف تعليق

في قمة الكبار .. مصر شريك في صياغة المستقبل العالمي

#
مقال رئيس التحرير
محــــــــمد أمين
اعلان