بالنسبة لملايين الأشخاص حول العالم، لا تكتمل طقوس المساء دون قطعة حلوى بعد العشاء، لكن تقارير طبية حديثة نشرها موقع VeryWellHealth كشفت أن المشكلة لا تتعلق فقط بنوع الحلوى أو كميتها، بل بتوقيت تناولها، حيث تلعب الساعة البيولوجية دورًا رئيسيًا في كيفية تعامل الجسم مع السكر.
النهار لمعالجة السكر.. والليل لتخزينه
تشير الأبحاث إلى أن الجسم لا يعمل بالكفاءة ذاتها على مدار 24 ساعة.
خلال ساعات النهار، خاصة بعد الغداء أو في فترة العصر، تكون حساسية الإنسولين في أعلى مستوياتها.
هذا يعني أن الجسم يكون أكثر قدرة على تحويل السكر إلى طاقة بدلاً من تخزينه.
أما في المساء، فتنخفض هذه الكفاءة تدريجيًا، ما يؤدي إلى:
ارتفاعات حادة في مستوى الجلوكوز في الدم.
استمرار تأثير هذه الارتفاعات حتى صباح اليوم التالي.
شعور بالخمول أو "ضبابية ذهنية" بعد تناول الحلوى ليلاً.
قاعدة "الدرع البروتيني".. لا تتناول الحلوى بمفردها
ينصح الخبراء بعدم تناول السكريات على معدة فارغة، لأن ذلك يُحدث صدمة مفاجئة في مستوى السكر بالدم.
الحل الأمثل هو تناول الحلوى ضمن وجبة متوازنة تحتوي على:
بروتينات: مثل الدجاج، السمك، البيض أو التوفو.
ألياف: خضروات غنية بالألياف.
دهون صحية: تعمل كمكابح طبيعية تبطئ امتصاص السكر.
هذه التركيبة تساعد على تقليل القفزات المفاجئة في سكر الدم وتحافظ على استقرار الطاقة.
قائمة "الحلويات الذكية"
ليست كل الحلويات ضارة إذا تم اختيارها بعناية. الخيارات التي تحتوي على ألياف وبروتين تكون أقل تأثيرًا على سكر الدم، مثل:
الزبادي غير المحلى مع التوت والمكسرات.
قطعة شوكولاتة داكنة مع حفنة مكسرات.
مهلبية الشيا.
فاكهة مع زبدة الفول السوداني.
في المقابل، تُعد الحلويات المصنعة والدقيق الأبيض في وقت متأخر من الليل وصفة مثالية لتقلبات سكر الدم والشعور بالإرهاق.
الحل ليس الحرمان.. بل ذكاء التوقيت
لا يدعو الخبراء إلى إلغاء الحلوى تمامًا، بل إلى إعادة التفكير في توقيتها. فإذا لاحظت أن تناولها ليلاً يسبب لك الخمول أو اضطراب النوم، جرّب نقلها إلى فترة العصر، مع ترك فاصل زمني كافٍ قبل النوم.
ويؤكد المختصون أن استجابة الجسم تختلف باختلاف العمر، وجودة النوم، ومستوى النشاط البدني، لذلك تبقى مراقبة الإشارات التي يرسلها جسمك خطوة أساسية نحو نظام غذائي أكثر توازنًا.