«أجبروه على ارتداء ملابس نسائية وصوروه في وضع مهين».. القصة الكاملة لواقعة ميت عاصم

«أجبروه على ارتداء ملابس نسائية وصوروه في وضع مهين».. القصة الكاملة لواقعة ميت عاصمإسلام

حوادث وقضايا14-2-2026 | 05:20

في مشهد بدا وكأنه مقتطعًا من فيلم سينمائي، استيقظ أهالي منطقة ميت عاصم التابعة لمركز بنها على حادثة هزت أركان الهدوء الريفي؛ شاب يقف فوق كرسي محاطًا بوجوه غاضبة، مجبرًا على ارتداء “بدلة رقص” نسائية تحت وطأة الضرب والإهانة، أمام أعين المارة.

ولم يكن الهدف هذه المرة السرقة أو القتل، بل “التشهير” وكسر الهيبة في وضح النهار.

بدأت القصة حينما رصدت وحدات الرصد بالأجهزة الأمنية بمديرية أمن القليوبية مقطع فيديو انتشر كالنار في الهشيم على منصات التواصل الاجتماعي.

وبعد تحريات دقيقة تتبع خلالها خط سير الجناة، تمكنت الأجهزة الأمنية من القبض على المتهمين. وعند مواجهتهم، لم ينكروا الواقعة، بل برروا فعلتهم بزعم “الدفاع عن الشرف”.

وادعى المتهمون أن الشاب أقام علاقة عاطفية مع ابنة أحدهم، وهرب بها، فقرروا استدراجه وتلقينه درسًا “لا ينساه” بدلًا من اللجوء للقضاء.

تفاصيل التقرير الطبي
كشف التقرير الطبي المبدئي الصادر عقب توقيع الكشف الطبي على الشاب بمستشفى بنها العام، تنفيذا لقرار النيابة، عن إصابته بكسر في الأنف، مع وجود اشتباه بكسر في عظام الفك العلوي من الناحية اليمنى، إلى جانب تورم حول العينين اليمنى واليسرى واحمرار بهما.

وتم توقيع الكشف الطبي عليه بأقسام الأنف والأذن والحنجرة، وجراحة الوجه والفكين، والرمد، للتأكد من حالته الصحية بشكل شامل.

وأكدت الفحوصات حتى الآن عدم وجود إصابات تستدعي تدخلا جراحيا، أو وجود مشكلات بالعظام أو إصابات بالمخ والأعصاب، على أن يعرض التقرير على جهات التحقيق لاتخاذ ما يلزم من قرارات.

وكانت نيابة مركز بنها قد أصدرت قرارا بعرض المجني عليه (إسلام. م. أ) 27 سنة “عامل” على مستشفى بنها التعليمي لإعداد تقرير طبي مفصل حول الإصابات التي لحقت به جراء واقعة التعدي.

ولم يصدر حتى الآن قرار نهائي بشأن المتهمين، مع استمرار الاستماع إلى أقوالهم واستكمال التحقيقات للوقوف على جميع ملابسات الحادث.

أوضحت التحريات أن المتهمين بيتوا النية وعقدوا العزم على التعدي على المجني عليه أمام أهالي المنطقة، حيث اعتدوا عليه بالضرب ما أسفر عن إصابته بكدمات وسحجات متفرقة، ثم أجبروه تحت التهديد على ارتداء ملابس نسائية وتصويره في وضع مهين بقصد التشهير به ومنعه من استكمال ارتباطه العاطفي بإحدى الفتيات، في واقعة تعكس خطورة استخدام وسائل التواصل في الإساءة والتشهير.

عقب رصد مقطع الفيديو المتداول، تبين أن مركز شرطة بنها كان قد تلقى بلاغا بوقوع الواقعة في 12 من الشهر الجاري، حيث تم تصوير المجني عليه في مشهد مسيء.

وتمكنت مأمورية أمنية من تحديد وضبط مرتكبي الواقعة وعددهم 9 أشخاص، واعترفوا بارتكابهم الجريمة مبررين ذلك بخلافات عائلية.

وجرى اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة حيالهم والتحفظ عليهم، وعلى الهواتف المحمولة التي وثقت الواقعة، فيما تولت النيابة العامة مباشرة التحقيقات تمهيدا لاتخاذ قراراتها القانونية.

أضف تعليق

في قمة الكبار .. مصر شريك في صياغة المستقبل العالمي

#
مقال رئيس التحرير
محــــــــمد أمين
اعلان