قطاع غزة بين وقف إطلاق النار وهشاشة السلام

قطاع غزة بين وقف إطلاق النار وهشاشة السلامقطاع غزة

عرب وعالم14-2-2026 | 06:04

بعد أشهر من العدوان الإسرائيلي الغاشم على قطاع غزة والدمار الهائل في البنية التحتية والخسائر البشرية الواسعة، ظهر اتفاق وقف إطلاق النار كمرحلة انتقالية تهدف إلى وقف القتال، وتمهيدا لمرحلة سياسية معقدة وأكثر حساسية.

رغم أن وقف إطلاق النار قلص مستوى العمليات العسكرية الكبرى، فإن ما يجري على الأرض يُظهر أن هذا التوقف هش ومؤقت، ما زالت هناك خروقات متكررة للهدنة، ما يضع الاتفاق في حالة توتر دائم وثقة مهزوزة بين الطرفين.
المدنيون في غزة ما زالوا يعانون من انهيار الخدمات الأساسية، ونقص الغذاء الماء والكهرباء والخدمات الصحية والعلاجية.

في هذا المناخ يتخذ الحديث عن المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار التي تشمل مسائل سياسية وأمنية وجغرافية حساسة أهمية قصوى، لكن تطبيقها يبدو معقدا.

في محاولة لتثبيت وقف النار والتحول نحو ترتيب سياسي جديد، أعلن البيت الأبيض عن إنشاء ما يُعرف بـ “مجلس السلام”.

حركة حماس رحبت مبدئيا بمجلس السلام كدلالة على اهتمام دولي وإقليمي بوقف الحرب، لكنها أبدت تحفظات كبيرة من أن يتحول المجلس إلى مجلس لإدارة الأمن وفق شروط تخدم الاحتلال أكثر من الفلسطينيين.ولذا فإن الحديث عن مستقبل غزة يضعنا أمام 3 سيناريوهات:

تثبيت الهدنة وتحسن تدريجي

يستلزم تعاونا بين مجلس السلام، والفصائل الفلسطينية، والمجتمع الدولي، وتقديم ضمانات أمنية وسياسية تقلل الاعتماد على السلاح وتعزز مشاركة مدنية في الحكم.

استمرار الهدنة الهشة

يستمر الوضع الراهن لبضع سنوات، مع خروقات متكررة وتأجيل متواصل للمرحلة الثانية من الاتفاقيات، وغياب حلول سياسية واضحة أو إرادة قوية لتشكيل إدارة مستقرة في غزة.

عودة التصعيد

إذا فشلت الوساطات الدولية، وتصاعدت الخروقات أو تفاقمت شروط نزع السلاح دون ضمانات واضحة لحياة كريمة في غزة، فقد يؤدي ذلك إلى عودة القتال مع مخاطر إنسانية وسياسية أكبر.

أضف تعليق

رسائل الرئيس .. ومستقبل القارة الذهبية

#
مقال رئيس التحرير
محــــــــمد أمين

الاكثر قراءة

تسوق مع جوميا
اعلان