الاستحمام بالماء الساخن قد يتحول إلى علاج لمرضى ارتفاع ضغط الدم

الاستحمام بالماء الساخن قد يتحول إلى علاج لمرضى ارتفاع ضغط الدمالاستحمام بالماء الساخن

منوعات15-2-2026 | 09:24

أفاد عدد من الباحثين أن روتين الاستحمام اليومي قد يتحول إلى وسيلة علاجية مساعدة، خاصة لدى مرضى ارتفاع ضغط الدم، إذا تم بطريقة مدروسة وآمنة.

وبحسب ما نقلته صحيفة The Mirror، أوضحت مراجعة علمية حديثة أن الغمر في الماء الساخن يمكن اعتباره شكلًا من أشكال " العلاج الحراري السلبي"، إلا أن الاستجابة تختلف من شخص لآخر.

نُشرت الدراسة في Journal of Applied Physiology، حيث قام الباحثون بتحليل الأدلة المتاحة حول فوائد الغمر في الماء الساخن، وهو أسلوب يعتمد على تسخين الماء إلى درجات محددة بهدف رفع حرارة الجسم الأساسية وتحفيز استجابات فسيولوجية معينة.

ويُعد هذا النوع من الحمامات ممارسة قديمة تعود إلى الحضارات الرومانية، والينابيع الساخنة اليابانية، والحمامات التركية، حيث تتراوح درجة الحرارة الفعالة عادة بين 39 و40 درجة مئوية.

وأشارت النتائج إلى أن البقاء في الماء لفترات أطول قد يرتبط بانخفاض أكبر في ضغط الدم.

تأثير الماء الساخن على ضغط الدم

عند غمر الجسم في ماء بدرجات حرارة مرتفعة نسبيًا، تتمدد الأوعية الدموية ويزداد تدفق الدم لمعادلة تأثير الحرارة، ما يؤدي إلى انخفاض فوري في ضغط الدم.

وأظهرت دراسات أولية أن الاستحمام لمدة تتراوح بين 15 و30 دقيقة عند درجات حرارة بين 40.5 و43 درجة مئوية قد يخفض ضغط الدم الانقباضي بشكل ملحوظ.

كما ربطت إحدى الدراسات الرصدية هذا النوع من العلاج بانخفاض خطر الإصابة ب أمراض القلب والأوعية الدموية بنسبة تصل إلى 28%.

ومع ذلك، أكد الباحثون أن هذه النتائج قائمة على الملاحظة ولا تثبت علاقة سببية مباشرة بين الحمامات الساخنة وتراجع مخاطر أمراض القلب.

أظهرت النتائج أن كبار السن المصابين بارتفاع ضغط الدم والخاضعين لعلاج طبي منتظم حققوا فوائد أكثر استقرارًا مقارنة بالشباب الأصحاء أو المصابين بارتفاع ضغط الدم غير المعالج، حيث كانت النتائج لدى الفئات الأخيرة محدودة أو غير مستدامة.

ولم يقتصر التأثير على ضغط الدم فقط، إذ أشار الباحثون إلى تحسن جودة النوم، وانخفاض مؤشرات التوتر، وتعزيز الصحة النفسية نتيجة التغيرات التي تطرأ على الجهاز العصبي عند ارتفاع درجة حرارة الجسم الأساسية، وهي استجابات قد تحاكي بعض تأثيرات التمارين الرياضية.

رغم الفوائد المحتملة، شدد الباحثون على ضرورة عدم تجاوز 40 درجة مئوية لتفادي مخاطر الإجهاد الحراري. وتشمل إجراءات السلامة:

الخروج التدريجي من الحمام.

الجلوس لفترة قصيرة قبل الوقوف الكامل.

إبقاء الأطراف خارج الماء أحيانًا لتقليل الحمل الحراري.

شرب كمية كافية من الماء قبل الدخول لتجنب الجفاف.

واقترح الباحثون أن تتراوح مدة الغمر بين 30 دقيقة أو أكثر لتحقيق فائدة محتملة، مع التأكيد على أن هذا الأسلوب يُعد علاجًا مساعدًا وليس بديلًا عن الأدوية أو الإشراف الطبي.

خلصت المراجعة إلى أن الغمر في الماء الساخن يُبشر بإمكانية استخدامه كعلاج داعم لارتفاع ضغط الدم، إلا أن تحديد البروتوكولات المثلى وقياس الآثار طويلة المدى لا يزال يتطلب دراسات إضافية أكثر دقة ومنهجية.

أضف تعليق

في قمة الكبار .. مصر شريك في صياغة المستقبل العالمي

#
مقال رئيس التحرير
محــــــــمد أمين
اعلان