أولويات الدعم المصرى لإفريقيا

أولويات الدعم المصرى لإفريقياسوسن أبو حسين

الرأى15-2-2026 | 10:49

تحرك مصرى جديد نحو القارة الإفريقية لتنشيط وتطوير التعاون الشامل على أرض الواقع مع وضع أفضل التجارب العملية فى دوائر صنع القرار، والتى من شأنها تعزيز المصالح المصرية وترسيخ دور مصر كشريك فاعل فى العمل الإفريقى المشترك.

وتعتبر مصر الدائرة الإفريقية إحدى الركائز الأساسية للسياسة الخارجية المصرية بناءً على توجيهات السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي انطلاقا من عمق الروابط التاريخية والمصالح المشتركة التى تجمع مصر بدول القارة، والحرص على تعزيز علاقاتها الإفريقية على أسس الشراكة والتكامل وتحقيق المنفعة المتبادلة، وقد لفت نظرى لقاء عقده الوزير بدر عبد العاطى مع سفراء مصر السابقين الذين عملوا فى إفريقيا للاستفادة من خبراتهم المتراكمة لوضع العلاقة فى صياغة التطوير الجديد الذى يتناسب وطبيعة المرحلة مع سرعة المتغيرات التى يشهدها العالم حاليًا، وهذا اللقاء اتجاه جديد فى هيكل العمل بوزارة الخارجية المصرية ويؤثر بأن مصر سوف تلقى بكل ثقلها داخل القارة الإفريقية فى المنظور القريب والبعيد وفق خطط وبرامج داعمة للمصالح المشتركة بعيدا عن الشعارات العاطفية، كما شهدنا اتصالات مكثفة وتنسيقا متكاملا مع الدول الإفريقية مع بداية تسلم مصر لرئاسة مجلس السلم والأمن الإفريقى وأيضًا التشاور مع لجنة العشرة الإفريقية المعنية بإصلاح مجلس الأمن وفق إعلان سرت والترويج له خلال المفاوضات الحكومية حول إصلاح مجلس الأمن بالأمم المتحدة.
حيث ترى مصر ضرورة لتصحيح الظلم التاريخى الواقع على القارة الإفريقية، والسعى إلى الإصلاح الشامل والمتكامل لمجلس الأمن دون أى تجزئة لعناصر توافق "أوزوليني" وإعلان "سرت" باعتبارهما الإطار الحاكم للموقف الإفريقى، وأحقية القارة فى الحصول على مقعدين دائمين بكل الامتيازات والصلاحيات بما فيها حق النقض "الفيتو"، إضافة لخمسة مقاعد غير دائمة العضوية فى مجلس أمن جديد موسع يعكس حجم وتأثير القارة الإفريقية على الساحة الدولية.
وأعتقد أن قمة الاتحاد الإفريقى المقرر عقدها يومى ١٤ و١٥ فبراير الجارى سوف تبرز الكثير من الأولويات والتوجهات الجديدة التى تؤكد أهمية المنظومة الإفريقية فى صُنع القرار الدولى والإقليمي لحسم الملفات الحيوية ودعم جهود السلم والأمن والتنمية بالقارة، بما يترجم توجيهات القيادة السياسية بتعميق الشراكة مع الدول الإفريقية وتأتى رئاسة مصر لمجلس السلم والأمن التابع للاتحاد الإفريقى خلال فبراير 2026 فى لحظة مفصلية تمر بها القارة، حيث تتقاطع النزاعات المسلحة مع أزمات المناخ والغذاء والتحولات السياسية غير المستقرة، لأن القارة اليوم تواجه منظومة تهديدات مركبة؛ من الحرب فى السودان إلى تعقيدات الصومال، مرورًا بمنطقة الساحل وشرق الكونغو، وصولاً إلى تداعيات التغير المناخى على الموارد الطبيعية والاستقرار المجتمعى..
ويمثل الملف السودانى محور التحرك المصرى داخل المجلس، فالقاهرة لا تتحرك من منطلق الجوار الجغرافى فقط، بل من فهم استراتيجى بأن استقرار السودان جزء لا يتجزأ من الأمن القومى الإفريقى والعربى معًا.

أضف تعليق

في قمة الكبار .. مصر شريك في صياغة المستقبل العالمي

#
مقال رئيس التحرير
محــــــــمد أمين
اعلان