عدد ساعات النوم حسب العمر.. كم تحتاج يوميا لحماية القلب والدماغ؟

عدد ساعات النوم حسب العمر.. كم تحتاج يوميا لحماية القلب والدماغ؟النوم

منوعات16-2-2026 | 09:02

النوم ليس مجرد فترة راحة، بل عملية فسيولوجية نشطة يعيد خلالها الجسم ضبط توازنه الداخلي.

أثناء الليل تُفرز هرمونات النمو، ويُعاد تنظيم الاتصال بين الخلايا العصبية، كما يتخلص الدماغ من نواتج الأيض المتراكمة.

لذلك فإن تحديد عدد ساعات النوم المناسبة لكل مرحلة عمرية يُعد عنصرًا أساسيًا لحماية القلب والدماغ وتعزيز المناعة.

ووفقًا لتقرير نشره موقع Sleep Foundation، فإن احتياج الإنسان للنوم يختلف بوضوح حسب العمر، كما أن جودة النوم لا تقل أهمية عن عدد ساعاته، نظرًا لمرور الجسم بدورات متكررة تتضمن مراحل متعددة لكل منها دور محدد في الاستشفاء الجسدي والمعرفي.

لماذا النوم ضرورة بيولوجية؟

الحرمان المزمن من النوم يؤدي إلى ارتفاع هرمونات التوتر، واضطراب تنظيم سكر الدم، وزيادة احتمالات اكتساب الوزن.

عند الأطفال، يرتبط النوم الكافي بتحسن التركيز والانتباه والسلوك.

أما لدى البالغين، فإن نقص النوم يرتبط باضطراب المزاج، وضعف الذاكرة، وزيادة مخاطر الإصابة بأمراض القلب وارتفاع ضغط الدم.

يمر الدماغ أثناء النوم بدورات منظمة تتكرر كل 90 دقيقة تقريبًا، ويحتاج الإنسان عادةً إلى أربع إلى ست دورات مكتملة ليستيقظ وهو يشعر بالانتعاش.

مراحل النوم الأربع ووظيفة كل منها

المرحلة الأولى: الانتقال إلى النوم

تمثل الدقائق الأولى من الاستغراق في النوم. ينخفض نشاط الدماغ تدريجيًا ويمكن الاستيقاظ بسهولة عند أي مؤثر خارجي.

المرحلة الثانية: النوم الخفيف المستقر

تشكل الجزء الأكبر من إجمالي ساعات النوم. يتباطأ معدل ضربات القلب وتنخفض حرارة الجسم. تلعب دورًا مهمًا في تثبيت المعلومات ومعالجة الخبرات اليومية.

المرحلة الثالثة: النوم العميق

تُعد الأهم للاستشفاء البدني، حيث يتم إصلاح الأنسجة، وتعزيز المناعة، وبناء الكتلة العضلية. تقل مدتها مع التقدم في العمر، ما يفسر شيوع النوم الخفيف لدى كبار السن.

مرحلة حركة العين السريعة (REM)

تبدأ بعد نحو 90 دقيقة من النوم. يكون الدماغ نشطًا بينما ترتخي العضلات بشكل شبه كامل. ترتبط هذه المرحلة بتنظيم المشاعر وتعزيز التعلم والذاكرة طويلة المدى.

عدد ساعات النوم الموصى بها حسب العمر

بحسب توصيات الخبراء، فإن متوسط الاحتياج اليومي للنوم يكون كالتالي:

من الولادة حتى 3 أشهر: 14–17 ساعة

من 4 إلى 12 شهرًا: 12–16 ساعة

من سنة إلى 5 سنوات: 10–14 ساعة

من 6 إلى 12 سنة: 9–12 ساعة

من 13 إلى 18 سنة: 8–10 ساعات

من 19 إلى 64 سنة: 7–9 ساعات

65 سنة فأكثر: 7–9 ساعات مع احتمالية الاستيقاظ المتكرر

وتُعد هذه الأرقام إرشادية، بينما يظل الشعور باليقظة والنشاط خلال النهار مؤشرًا أساسيًا على كفاية النوم.

عوامل قد تغير احتياجك للنوم

جودة النوم

النوم المتقطع أو غير العميق يقلل من الاستفادة الكاملة، حتى لو كانت عدد الساعات كافيًا.

الحمل

التغيرات الهرمونية والضغط الجسدي قد يؤديان إلى نوم متقطع، ما يتطلب فترات راحة إضافية.

التقدم في العمر

كبار السن لا يحتاجون ساعات أقل بالضرورة، لكن نمط نومهم يصبح أكثر تقطعًا ويستغرقون وقتًا أطول للدخول في النوم.

ثمن قلة النوم

الحصول على أقل من سبع ساعات يوميًا بشكل منتظم يرتبط بزيادة مؤشر كتلة الجسم، واضطراب تنظيم سكر الدم، وارتفاع مخاطر الإصابة بأمراض القلب والسكتة الدماغية.

كما تؤثر قلة النوم سلبًا على الصحة النفسية، وترفع معدلات القلق والاكتئاب.

ويؤكد الخبراء أن قياس كفاية النوم لا يعتمد فقط على عدد الساعات، بل على مستوى النشاط الذهني والجسدي خلال اليوم، والقدرة على التركيز دون شعور دائم بالإرهاق.

النوم الجيد ليس رفاهية، بل ضرورة بيولوجية لحماية الصحة الجسدية والنفسية على المدى الطويل.

أضف تعليق

رسائل الرئيس .. ومستقبل القارة الذهبية

#
مقال رئيس التحرير
محــــــــمد أمين

الاكثر قراءة

تسوق مع جوميا
اعلان