الجراحة بعد سن الثمانين.. تطورات طبية تعيد تعريف "عالية الخطورة"

الجراحة بعد سن الثمانين.. تطورات طبية تعيد تعريف "عالية الخطورة"الجراحة بعد سن الثمانين

منوعات17-2-2026 | 12:54

يعتقد كثيرون أن بلوغ سن الثمانين يعني تلقائيًا الدخول في فئة "عالية الخطورة" طبيًا، خاصة عند الحديث عن العمليات الجراحية.

غير أن هذا المفهوم يشهد تحولًا كبيرًا بفضل التطورات الحديثة في الجراحة طفيفة التوغل، وتقنيات منظار البطن، والتخدير المتقدم، والرعاية الحرجة.

ووفقًا لما نشره موقع تايمز ناو، فإن العمر لم يعد وحده معيارًا لاستبعاد المرضى من العمليات التي قد تنقذ حياتهم، خصوصًا مع ارتفاع متوسط العمر وزيادة أعداد كبار السن حول العالم.

أمراض شائعة بعد سن الثمانين

مع تزايد أعداد من تجاوزوا الثمانين عامًا، يتم تشخيص المزيد من الحالات الجراحية بينهم، مثل:

أمراض المرارة

الفتق

انسداد الأمعاء

الأورام

تضخم البروستاتا

تقليديًا، كان يُنصح كبار السن باتباع "العلاج التحفظي" تجنبًا لمخاطر الجراحة، لكن خبراء الطب يرون أن هذا النهج لم يعد يعكس الواقع الطبي الحديث.

رأي الأطباء: كبار السن اليوم أكثر نشاطًا

توضح الدكتورة أنوميتا سينها، استشارية أولى في الجراحة طفيفة التوغل و جراحة الليزر والمناظير المتقدمة في الهند، أن كبار السن اليوم يختلفون جذريًا عن أجيال سابقة.

وتؤكد أن العديد ممن تجاوزوا الثمانين يتمتعون بنشاط بدني وذهني ملحوظ، ويعيشون باستقلالية كاملة، بل ويسافرون ويمارسون الرياضة. وتشير إلى أن تأجيل الجراحة أو تجنبها قد يؤدي إلى مضاعفات خطيرة، ودخول متكرر للمستشفى، وتدهور واضح في جودة الحياة.

لماذا تُعد الجراحة طفيفة التوغل نقلة نوعية لكبار السن؟

بحسب الخبراء، أحدثت تقنيات المناظير والليزر تحولًا جذريًا مقارنة بالجراحة المفتوحة التقليدية، إذ توفر:

شقوقًا جراحية أصغر

فقدانًا أقل للدم

ألمًا أقل بعد العملية

انخفاض خطر العدوى

مدة إقامة أقصر بالمستشفى

تعافيًا أسرع

وتكتسب هذه المزايا أهمية مضاعفة لمن هم فوق 80 عامًا، إذ إن الحركة المبكرة بعد الجراحة تقلل من مخاطر الالتهاب الرئوي، والجلطات الدموية، وضعف العضلات، وهي مضاعفات شائعة لدى كبار السن.

يشدد الأطباء على أن الحالة الصحية تختلف بشكل كبير بين المرضى في هذه الفئة العمرية.

فبينما يتمتع بعضهم بصحة جيدة، قد يعاني آخرون من أمراض مزمنة مثل:

السكري

ارتفاع ضغط الدم

أمراض القلب

مرض الانسداد الرئوي المزمن

قصور الكلى

ولهذا يُعد التقييم الطبي الدقيق قبل الجراحة خطوة أساسية، حيث يشمل تقييم وظائف القلب والكلى، والقدرة الحركية، والحالة الذهنية، بهدف تصميم خطة علاج وتعافٍ مخصصة تقلل المخاطر وتُحسن النتائج.

هل ما زالت الجراحة المفتوحة خيارًا مطروحًا؟

رغم تفضيل الجراحات طفيفة التوغل، إلا أن بعض الحالات المتقدمة أو المعقدة قد تستدعي اللجوء إلى الجراحة المفتوحة.

ومع ذلك، ساهمت التطورات في وحدات العناية المركزة، ومكافحة العدوى، وبرامج إعادة التأهيل، في تحسين معدلات البقاء والتعافي حتى لدى المرضى الأكبر سنًا.

ويؤكد الخبراء أن التخطيط الدقيق، والتقييم الشامل، والاستفادة من التكنولوجيا الطبية الحديثة، يمكن أن تساعد كبار السن ليس فقط على الخضوع للجراحة بأمان، بل أيضًا على استعادة نمط حياة نشط بسرعة أكبر.

لم يعد بلوغ سن الثمانين عائقًا مطلقًا أمام الجراحة، بل أصبح القرار يعتمد على الحالة الصحية العامة والتقييم الطبي المتكامل.

ومع التقدم في الجراحة طفيفة التوغل والتخدير والرعاية الحرجة، بات الهدف لا يقتصر على النجاة من العملية، بل تحسين جودة الحياة لكبار السن واستعادة نشاطهم بأسرع وقت ممكن.

أضف تعليق

في قمة الكبار .. مصر شريك في صياغة المستقبل العالمي

#
مقال رئيس التحرير
محــــــــمد أمين

الاكثر قراءة

تسوق مع جوميا
اعلان