من صناعة الثقافة إلى غرف الصدى وفقاعات الترشيح: قراءة فرانكفورتيّة في هيمنة الخوارزميات على الوعي المعاصر

من صناعة الثقافة إلى غرف الصدى وفقاعات الترشيح: قراءة فرانكفورتيّة في هيمنة الخوارزميات على الوعي المعاصرإيهاب مجاهد

الرأى19-2-2026 | 13:14

يشير مصطلح غرف الصدى "Echo Chambers" إلى البيئات الرقمية التي يعيش فيها الان مستخدمي شبكات التواصل الاجتماعي و المنصات الرقمية وتُعيد فيها الخوارزميات تدوير المحتوى المتشابه للمستخدمين بناءً على سلوكيات التفضيل السابقة الخاصة بهم.

وبهذا، تُصبح المنصّة دائرة مغلقة للتفكير، تكرّس المعتقدات وتستبعد الاختلافات. ورغم أن المفهوم حديث في سياقه التكنولوجي، إلا أن جذوره الفكرية يمكن إرجاعها إلى كتابات هوركهايمر وأدورنو في الأربعينيات حين تحدثا عن توحيد الوعي الجماهيري داخل منظومة صناعة الثقافة.

الفارق أن الآلية تغيّرت من البث الجماعي الموحّد عبر الراديو والتليفزيون إلى الترشيح الفردي المخصّص عبر منصات المشاهدة الرقمية وشبكات التواصل الاجتماعي، لكن النتيجة الحتمية لا زالت واحدة هي، وللأسف، التحكم في الأفق المعرفي للإنسان.

تمارس الخوارزميات في وقتنا الراهن شكلًا جديدًا من الهيمنة الناعمة، إذ تُعيد تشكيل إدراك المستخدمين دون أن يشعروا، عبر اختيار ما يظهر على شاشتهم، فتُنتج وعياً مغلقًا يصعب اختراقه لدي جمهور المستخدمين وخصوصاً الشباب.

ومن هذا المنظور، فإن غرف الصدى ليست فقط ظاهرة معلوماتية، بل منظومة اجتماعية-نفسية لإعادة إنتاج الوعي الزائف ذاته الذي حذرت منه مدرسة فرانكفورت قبل قرن من الزمان. وتُظهر دراسات أن الخوارزميات تخلق جمهورًا للمنصات على المقاس، لا جمهورًا عامًا فكما كان الراديو أو السينما أداة لتوحيد الذوق، فإن المنصّات اليوم تصنع ذوقًا فرديًا مبرمجًا داخل المصفوفة الرقمية يؤدي في النهاية إلى التجانس نفسه، ولكن بطريقة معكوسة بحيث يصبح كل فرد في فقاعته الخاصة، ومع ذلك، الجميع متشابهون في الخضوع لنظام واحد من التوصيات أو نسميها الترشيحات.

بالتالي يمكننا القول أن في وقتنا الراهن يعمل الذكاء الاصطناعي بوصفه العقل الأداتي الجديد بحيث يقرر ما نراه استنادًا إلى الربح المستهدف لا إلى الحقيقة أو التنوير (Beer, 2017). فالخوارزمية مثل المصنع، كلاهما يهدف إلى إنتاج الاستهلاك، لا إلى بناء الوعي.

و غرف الصدى بوصفها إعادة إنتاج للوعي الزائف لا تقم الا بتحويل المنصات الاجتماعية الي فضاءات مغلقة من الأفكار المتشابهة، فيعيش المستخدم داخل فقاعة الترشيح (Filter Bubble) ضمن دائرة تغذية راجعة تؤكد قناعاته (Ellison et al., 2021).

هذا يوازي ما وصفه أدورنو وهوكهايمر بـ الوهم الجماهيري، حيث التنوّع الظاهري يخفي تماثلًا بنيويًا.

كما كانت صناعة الثقافة تصدر لنا وهم الاختلاف الشكلي، فإن الخوارزميات اليوم تصدر للجمهور وهم حرية الاختيار في محتوى متشابه جوهريًا لا يوجد به أي تنوع.

ليس ذلك فحسب، بل يشير مفكرون ( Noble2018) إلى أن التحيز البرمجي يمثل شكلاً معاصرًا للتحكم الأيديولوجي، فالخوارزمية تُعيد إنتاج التحيز الاجتماعي والاقتصادي تحت ستار الحياد التقني.

وهو تمامًا ما وصفه أدورنو بـ الحياد المزيّف للعقل الأداتي الذي يفصل الوسيلة عن القيمة (Horkheimer & Adorno 2002, p. 83)
أعتقد ان استدعاء التراث الفكري ل أدورنو وهوكهايمر مهم لفهم عالمنا الرقمي اليوم كمجتمع ثقافي صناعي جديد يُدار بالخوارزميات.

الوعي الزائف اليوم لم يعد نتيجة للمحتوى فقط، بل للتصميم البرمجي ذاته. وبينما كانت صناعة الثقافة تعمل من خلال اليات التنميط والتأطير الاعلامي، فان الخوارزميات اليوم تعمل من خلال التحليل الاحتمالي والتخصيص والترشيح والنتيجة واحدة في الحالتين: إلغاء الاختلاف من جهة، فانت تري فقط ما داخل فقاعاتك، وترويض النقد، من جهة أخري، طالما أنك لم تسمع او تشاهد الآخر الثقافي والديني والسياسي والاقتصادي.

إن تحليل غرف الصدى من منظور فرانكفورتي يعني إعادة توجيه النقد من المحتوى الإعلامي الرقمي إلى البنية الخوارزمية نفسها؛ من النص الصحفي وصناعة المحتوي إلى الكود، ومن الإنتاج الرمزي إلى الإنتاج البياني.

وهكذا يصبح التحليل الخوارزمي الناقد المرحلة الحديثة التي نستهدفها من النظرية النقدية.

لقد أعاد العصر الرقمي تجسيد أفكار أدورنو وهوكهايمر في سياق جديد.

ف غرف الصدى هي النسخة الرقمية من الوعي الزائف، والتحيز الخوارزمي هو التعبير الحديث عن العقل الأداتي، والمنصات الاجتماعية هي المصانع الثقافية الجديدة.

ومثلما دعا هابرماس لاحقًا إلى العقل التواصلي، نحن بحاجة إلى خوارزميات تواصليّة شفافة تستعيد المجال العام من هيمنة الآلة.

صناعة الثقافة وصياغة العقل الآداتي

العقل الأداتي الذي تحدث عنه هوركهايمر وأدورنو في منتصف القرن العشرين لم يكن مجرّد فكرة فلسفية، بل تشخيص لطريقة تفكير المجتمع الصناعي الذي يحوّل الغايات الكبري إلى وسائل والإنسان إلى رقم.

نفس المنطلق الذي نظر للعامل الي مورد، وغير تسمية الإدارات التي تهتم بالبشر داخل الهيئات والوزارات والمؤسسات والمصانع من إدارة شؤون الموظفين الي إدارة شؤون العاملين الي إدارة الموارد البشرية، حيث الانسان مورد بشري الي جوار موارد المؤسسة الأخرى من مواد خام و سيارات وأدوات نقل وبرمجيات واليوم، يتجلى هذا العقل الأداتي في صورة الخوارزمية ذاتها.

ف الخوارزميات لا تُقيّم الحقيقة أو تمنح القيمة لجوهر الاتصال، بل تزن كل العملية الاتصالية بمقياس النقرات، المشاهدات، ومدة التفاعل حيث يُختزل الوجود إلى معادلات رياضية كمية.

وهذه هي روح العصر الأداتية الذي لا يبحث عن المعنى، بل عن السيطرة، وهو ما ينطبق على الذكاء الاصطناعي الذي يدير المنصات اليوم، حيث يصبح هدفه الأساسي زيادة زمن البقاء داخل التطبيق، بغض النظر عن نوع المحتوى أو أثره.

وبهذا يصبح " التصفح " هو العملة المطلوبة والتفاعل هو الغاية القصوى، والمعنى ليس الا أثرًا جانبيًا. إن هذا التحول يمثل إعادة صياغة للعقل الأداتي بلغة رياضية، فكما كان النظام الصناعي يحسب الإنتاج بالكفاءة، يحسب النظام الرقمي الجديد "القيمة" بعدد الإعجابات والمشاهدات. بهذا، يمكن القول إن العقل الأداتي قد تطوّر ليصبح العقل الخوارزمي، وهو الوريث الطبيعي للعقل الصناعي الذي حذّر منه الجيل الأول من مدرسة فرانكفورت.

وكما أوضح هوركهايمر وأدورنو في جدل التنوير Dialectic of Enlightenment (1944)، أن العقل الذي ولد لتحرير الإنسان من الأسطورة تحول إلى أداة لإخضاعه.

إذ استبدل الإنسان الأسطورة بالعلم لكنه حوّل العلم نفسه إلى أسطورة جديدة، فقد تحول العقل الجديد الاليكتروني الذي ولد لرفاهية الإنسان إلى أداة لإخضاعه ، كما تحولت الخوارزميات الي تابو رقمي محظور الاقتراب منه أو مناقشه جدوى وجوده.

هذا العقل الأداتي لا يسأل عن الغايات، بل عن الوسائل، ولا يهتم بالمعنى بل بالكفاءة، ما أدي إلى تحويل الإنسان إلى وسيلة داخل منظومة الإنتاج والاستهلاك كما يري البعض.

وكما وصفا في دراستهما الشهيرة تحول "مشروع التنوير" إلى منظومة عقلانية تُعيد إنتاج السيطرة من خلال الثقافة والإعلام.

هذا التصور يمهّد لفهم أنماط الهيمنة في عصر الخوارزميات، حيث تُمارس السيطرة الرمزية اليوم عبر آليات رقمية دقيقة تُعيد إنتاج الوعي الزائف داخل غرف صدى وفقاعات ترشيح.

وإذا نظرنا الي دور الخوارزميات في التجربة التواصلية سنجد انها لا تقدم سوي توفير المجال الأفضل لاستهداف المستخدمين ل شبكات التواصل الاجتماعي و المنصات الرقمية بحيث يسهل تحصيل أرباح رأسمالية من خلال الإعلان أي دعم النشاط التجاري، في هذه الأثناء يظن " المستخدم" أنه حر في الاختيار، بينما ما يختاره محدد مسبقًا.

هذا ما يسميه أدورنو "وهم الحرية في الاختيار" (Adorno & Horkheimer, 2002, p. 99).

حتي منصات المشاهدة للدراما الرقميه مثل نتفليكس و غيرها تنتهج نفس المبدأ في اختيار النصوص التي تقوم بإنتاجها وفقاً لخوارزميات ذكيه تعتمد علي المشاهدات وبالتالي يتم انتاج نصوص تعزز الوعي القائم بالفعل والذي تعكسه " تفضيلات المشاهدين" ولا تعكسه "عمليه الإنتاج الإبداعي " القائم علي الخلق و الابتكار، فتصبح عمليه التأليف والإنتاج إعادة انتاج للأفكار الثقافية السائدة بالفعل لا الأفكار النقدية التي تساعد علي تغيير الواقع، وهو ما تم الإشارة اليه لكون الترفيه في المجتمع الصناعي لا يحرر العامل من العمل، بل يمدّه بهيمنة ناعمة.

فالراحة ليست استراحة من النظام، بل وسيلة لإعادة إنتاجه (Adorno & Horkheimer, 2002, p. 112).

وهو يسميانه توحيد الوعي الجماعي، والتوحيد للوعي الجمعي بكل أشكاله هو أفضل أدوات الهيمنة.

لقد نجحت مدرسة فرانكفورت في انتاج أحد أكثر المفاهيم تأثيرًا في دراسات الإعلام والثقافة وهو مفهوم صناعة الثقافة (Culture Industry).

فقد حلل هوركهايمر وأدورنو في الأربعينيات كيف تحوّل الفن إلى سلعة تُنتج وفق منطق السوق، وكيف فقدت الثقافة دورها النقدي لتصبح أداة لإعادة إنتاج الخضوع.

وليست وسيلة للتنوير وكما يقول نور الدين بوزار أن أخطر ما في الأيديولوجيا الحديثة هو أنها لم تعد تُفرض بالقهر، بل تستهلك بالحب.

فالمجتمع الصناعي لا يقمع الأفراد، بل يُغريهم، مستخدمًا الترفيه كآلية لاستمرار العمل بوسائل أخرى، كما عبّر أدورنو.

هذا الترفيه المبرمج يصنع حالة رضا زائف تُبقي الإنسان مندمجًا في النظام.

أما محمد عبيد فيرى أن الوعي الزائف هو أخطر أشكال السيطرة لأنه سجن بلا جدران، إذ يجعل الناس يتكلمون لغة السلطة ويظنونها لغتهم الخاصة.

وفي هذا السياق، تصبح شبكات التواصل و المنصات الرقمية "المعمل المركزي" لإنتاج الوعي الزائف، مما يؤدي إلى تصحر التفكير النقدي.

ومع الجيل الثاني من المدرسة، خصوصًا هابرماس، تطوّر المشروع الفرانكفورتي من نقد العقل الأداتي إلى محاولة إنقاذه عبر مفهوم العقل التواصلي.

كما يشرح نبيل شرايطة إن هابرماس أعاد تعريف العقل بوصفه قدرة على التفاهم لا السيطرة، وبهذا فتح المجال أمام نظرية الفعل التواصلي التي تسعى إلى ترميم التنوير من الداخل.

كيف نحول الخوارزمية من أداة تحكم إلى وسيط تواصلي؟

بعد أن قدّم الجيل الأول من مدرسة فرانكفورت نقدًا جذريًا للعقل الأداتي ولصناعة الثقافة، جاء يورغن هابرماس في الجيل الثاني ليقترح مسارًا إنقاذيًا للتنوير عبر ما أسماه العقل التواصلي.

في ضوء ذلك، يمكن القول إن تطبيق نظرية الفعل التواصلي على البيئة الرقمية يعني إعادة تصميم المنصات بحيث تُشجّع الحوار والتعدد بدلاً من التخصيص والانغلاق. فالمنصة العادلة، وفقًا لمنطق هابرماس، هي تلك التي تتيح تبادل الآراء بحرية متكافئة دون تشويه أو تلاعب خوارزمي بالخطاب العام.

وبالتالي فهي الأمل الباقي لإنقاذ التواصلية داخل البيئات الرقمية بكل أنواعها منصات رقميه وشبكات تواصل اجتماعي وما قد يجد عبر شبكات التواصل الاجتماعي.

من وجهة نظري هناك ضرورة لتطوير ما يمكن تسميته بـ المنهج النقدي-الخوارزمي، وهو امتداد معاصر للأدوات الفرانكفورتيّة الكلاسيكية التي كانت تُحلل النصوص الثقافية.

فالآن، النص أصبح كودًا، والوسيط أصبح منصة تفاعلية. لذا ينبغي نقل النقد من مستوى الخطاب إلى مستوى البنية ذاتها.

لابد ان تقوم جهات مستقله بتقييم خوارزميات المنصات الرقمية عبر خمسه ابعاد مختلفة البعد المعرفي حيث تقوم هذه الجهة بتحليل كيف تُنتج المنصّة المعرفة والمعنى عبر آليات الترتيب والتوصية (عيسى، 2022).

ثم البعد الأيديولوجي حيث نفحص القيم المضمّنة في التصميم هل تعزز التعدد أم الاستقطاب؟ (عبيد، 2021؛ بوزار، 2017) ثم فحص البعد الجمالي، حيث يقوم المتخصصون بدراسة العلاقة بين الجاذبية البصرية وسطحية المحتوى، وهل يُستخدم الجمال كوسيلة للإغراء أم كأداة للوعي؟ (عبدالعلي، 2014).

ثم فحص مدي تحقق البعد التواصلي حيث نقوم بتقييم مدى انفتاح المنصة على النقاش الحقيقي، لا مجرد التفاعل السطحي (شرايطة، 2021). وأخيرا تقييم البعد الإجرائي-البياني من خلال تحليل خوارزميات التوصية من خلال تدقيق حسابي نقدي (Critical Algorithmic Audit) يكشف عن الانحيازات البنيوية (دريب، 2014؛ أبرك، 2022).
خاتمة
هذا المقال انما يمثل دعوة مفتوحة لإنقاذ التواصلية داخل البيئات الرقمية، يجب خضوع الخوارزميات لمبدأ الشفافية الجدلية، أي أن تُصبح قابلة للنقاش العام لا حكرا على الشركات.

وهو أمر آخذ في التنامي حالياً وقد تحدثت سابقاً كيف يتم النقاش عن هذا الامر الجلل في أعرق الديموقراطيات الغربية، وكيف شهد مجلس الشيوخ الأمريكي، في العام 2019، تقديم النواب كوري بوكر، ورون ويدن، ويفت دي كلارك، قانون المساءلة الخوارزمية، والذي “يلزم الشركات بتقييم وإصلاح الخوارزميات التي تعتمد عليها لتنظيم استخدام الذكاء الاصطناعي، وتقديم صورة أكثر عدالة ومساواة لاستخدام الخوارزميات"، في خطوة اعتبرت أول جهد تشريعي لضبط أنظمة الذكاء الاصطناعي بالولايات المتحدة الأمريكية.

وواكب هذه التحديات، إطلاق مجموعة باحثين بمعهد ماساتشوستس للتكنولوجيا (Massachusetts Institute of Technology)، المعروف اختصارًا (MIT)، بالتعاون مع "الاتحاد الأمريكي للحريات المدنية"، مبادرة بهذا الخصوص، لإبراز التنامي في التحيز الخوارزمي الذي يشكل قضية اجتماعية رئيسية في تطور تعلم الآلة والذكاء الاصطناعي، ما يؤكد الحاجة الملحة إلى تطوير خوارزميات ذكية للتعلم الآلي، تعتمد على العدالة والشفافية بلا تمييز أو عنصرية.

كما تشكلت العديد من الحركات الاجتماعية والجمعيات الطوعية التي تعمل على مجابهة التحيزات العرقية والجندرية في الخوارزميات، منها: "رابطة العدالة الخوارزمية" (AJL) و"المجتمع والبيانات Data & Society، و"مؤسسة الحدود الإلكترونية" (EFF) التي تدافع عن الخصوصية والحريات على الإنترنت، وتتبنى موقفًا مناهضًا لاختراق الخصوصية من قبل الحكومات أو الشركات، و”مرصد الخوارزميات" Algorithm Watch، وهو منظمة ترصد وتُقيّم استخدام الخوارزميات، وكذلك "منظمة العدالة والمساءلة في تعلم الآلة" ، ولهذه المنظمة مجموعة بحثية، وتعقد مؤتمرًا سنويًا يركز على موضوعات المساواة والمساءلة في تعلم الآلة والذكاء الاصطناعي.

لقد تغيّر الوسيط من الراديو والسينما إلى المنصّات الخوارزمية، لكن المنطق واحد: السيطرة الناعمة على الوعي عبر المتعة والتخصيص.

ف الخوارزميات تمثل اليوم اليد الخفية للعقل الأداتي، تُعيد إنتاج الوعي الزائف تحت قناع الحرية الفردية.

غير أن الفكر الفرانكفورتي لا يتوقف عند التشخيص السلبي، فهابرماس فتح باب الأمل عبر العقل التواصلي، ومنه يمكننا جميعاً استلهام مبادئ لإصلاح المجال الرقمي: الشفافية، التنوع، والتربية الإعلامية النقدية لإنقاذ الوعي الجماهيري وقديماً قال المتنبي" ذو العقل يشقى في النعيم بعقلهِ وأخو الجهالةِ في الشقاوةِ ينعَم.

أضف تعليق

بطل الحكاية

#
مقال رئيس التحرير
محــــــــمد أمين

الاكثر قراءة

تسوق مع جوميا
اعلان