وزير الصناعة اليمني لـ "دار المعارف": مصر سند تاريخي لليمن وننسق لمواجهة عسكرة البحر الأحمر

وزير الصناعة اليمني لـ "دار المعارف": مصر سند تاريخي لليمن وننسق لمواجهة عسكرة البحر الأحمروزير الصناعة والتجارة اليمني محمد الأشول

* الحكومة الجديدة لديها برنامج حافل بالمهام العاجلة

* الحكومة الجديدة بداية استعادة الدولة… ومصر شريك استراتيجي في حماية البحر الأحمر ودعم الاقتصاد.

* مصر سند تاريخى لليمن .. وننسق لمواجهه عسكرة البحر الأحمر وانعاش الاقتصاد.

في توقيت بالغ الدقة، جاء تشكيل الحكومة اليمنية الجديدة وسط ترحيب عربي واسع، باعتباره خطوة مهمة على طريق استعادة مؤسسات الدولة، ومواجهة التحديات السياسية والاقتصادية والأمنية التي فرضها الانقلاب الحوثي وتداعياته الإقليمية.

وفي ظل تصاعد المخاطر المرتبطة بمحاولات عسكرة البحر الأحمر وتهديد الملاحة الدولية، تتعاظم أهمية التنسيق العربي، خاصة بين اليمن ومصر، لحماية أحد أهم الممرات البحرية في العالم.

في هذا السياق، أكد وزير الصناعة والتجارة اليمني محمد الأشول أن الحكومة الجديدة تعكس إرادة حقيقية للانتقال باليمن إلى مرحلة أكثر استقراراً، مشدداً على أن الدعم العربي، وفي مقدمته الدعم المصري، يمثل ركيزة أساسية لإنجاح هذه المرحلة.

وفي حوار خاص مع بوابة «دار المعارف» على هامش مشاركته في أعمال الاجتماع الوزاري للمجلس الاقتصادي والاجتماعي العربي، تحدث الأشول عن دلالات تشكيل الحكومة الجديدة، وعمق العلاقات اليمنية-المصرية، وآفاق التعاون الاقتصادي، والتنسيق المشترك لمواجهة التهديدات التي تطال البحر الأحمر وقناة السويس.

بدايةً…

* كيف تقرأون دلالات تشكيل الحكومة اليمنية الجديدة في هذا التوقيت و الموقف العربي منها؟

لاشك أن تشكيل الحكومة الجديدة يمثل منعطفاً مهماً في مسار الأزمة اليمنية خاصة انة جاء في توقيت بالغ الحساسية، ويعكس إرادة سياسية جادة للانتقال باليمن إلى مرحلة أفضل، تقوم على استعادة مؤسسات الدولة، وتحسين الأوضاع المعيشية، ومعالجة الاختلالات الاقتصادية والإنسانية التي خلفها الانقلاب الحوثي».

وبالنسبة للموقف العربي هناك ترحيب عربي بالحكومة الجديدة وهو يحمل رسائل دعم سياسية واقتصادية بالغة الأهمية، خاصة انها تؤكد أن اليمن ليس وحده، وأن هناك إدراكاً عربياً لحجم التحديات التي نواجهها، واستعداداً حقيقياً لمساندة الحكومة الجديدة في تنفيذ برنامجها الاقتصادي والتنموي».

* ما أبرز أولويات الحكومة الجديدة خلال المرحلة المقبلة؟

الحكومة الجديدة أمامها برنامج حافل بالمهام العاجلة، فهناك التحدي الاقتصادي ويجب أن يتصدر أولويات الحكومة، جنباً إلى جنب مع التحديات الأمنية والتنموية والاجتماعية. نحن بحاجة إلى إعادة الاستقرار، وتحسين مستوى معيشة المواطنين، ومعالجة آثار السنوات الماضية التي شهدت اختلالات كبيرة في مختلف القطاعات ، ولذلك ندعو الدول العربية والمنظمات والهيئات والصناديق المتخصصة إلى تقديم الدعم المعرفي والفني والبرامجي لليمن، والاستفادة من الخبرات العربية المتراكمة، بما يعزز قدرة الحكومة الجديدة على تنفيذ سياساتها الاقتصادية والتنموية.

* كيف تقيّمون حجم التحديات التي يمر بها اليمن حالياً؟

اليمن يمر بمرحلة استثنائية، وما حدث من انقلاب حوثي خلف مشكلات اقتصادية وإنسانية جسيمة، وألقى بأعباء ثقيلة على الدولة والمجتمع.

نحن في حاجة إلى مشروعات تنموية حقيقية تعيد تحريك عجلة الاقتصاد، وتوفر فرص العمل، وتدعم الاستقرار الاجتماعي.

ورغم معاناة الشعب اليمني، فإنه لا يزال متمسكاً بالأمل والحياة، وهذا ما يعطينا دافعاً إضافياً للعمل من أجل مستقبل أفضل.

* ما الذي طرحته اليمن خلال الاجتماع الوزاري للمجلس الاقتصادي والاجتماعي العربي؟

يكشف الأشول أن اليمن دعا إلى مبادرة عربية عملية، قائلاً: «طرحنا خلال الاجتماع الوزاري إنشاء صندوق عربي لدعم الاحتياجات التنموية ومشروعات البنية التحتية في اليمن، باعتبار أن الدعم التنموي هو المدخل الحقيقي لتحقيق الاستقرار، وليس الاكتفاء بالحلول المؤقتة.

* كيف تصفون طبيعة العلاقات بين اليمن ومصر؟

العلاقات اليمنية-المصرية علاقات ضاربة في عمق التاريخ، تقوم على التشاور والتنسيق الدائم. ومصر كانت ولا تزال سنداً رئيسياً لليمن في مختلف المراحل».

وهناك تنسيق مستمر بين قيادتي البلدين، ممثلة في الرئيس عبد الفتاح السيسي، والدكتور رشاد العليمي رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني، من أجل تعزيز التعاون في المجالات السياسية والاقتصادية والتنموية والأمنية والعسكرية.

* ماذا عن التعاون الاقتصادي بين القاهرة وصنعاء؟

هناك خطوات عملية جارية لتعزيز التعاون الاقتصادي، ونحن بصدد التنسيق لإنشاء مجلس الأعمال المصري-اليمني المشترك، إلى جانب الإعداد لعقد لجنة يمنية-مصرية قريباً، بهدف تعزيز الشراكات الاستراتيجية وفتح آفاق أوسع للاستثمار والتعاون الاقتصادي، خاصة ان مصر شريك محوري في مرحلة إعادة البناء والتنمية،ونحن نُقدّر كثيراً حرص مصر الدائم على دعم أمن واستقرار ونهضة اليمن.

* كيف يتم التنسيق المصري-اليمني بشأن هجمات الحوثيين في البحر الأحمر؟

هناك تنسيق مصري-يمني متواصل علي أعلى مستوى لمنع عسكرة البحر الأحمر، والتصدي لمحاولات الحوثيين السيطرة على الملاحة الدولية، خاصة في مضيق باب المندب.

ولاشك أن الهجمات السابقة أثّرت سلباً على التجارة العالمية، حيث تأثرت نحو 12% من حجم التجارة العالمية تمر عبر هذا الممر الحيوي، وما حدث ألحق أضراراً باقتصادات عدة دول عربية، من بينها مصر، وتأثرت إيرادات قناة السويس بشكل واضح، وهو أمر نأسف له.

فالوضع اليوم أفضل مما كان عليه في السابق، ونتطلع إلى انتعاشة قريبة للتجارة العربية والعالمية، بما يخدم استقرار المنطقة ككل.

655332

أضف تعليق

في قمة الكبار .. مصر شريك في صياغة المستقبل العالمي

#
مقال رئيس التحرير
محــــــــمد أمين
اعلان