مع أذان المغرب، يتجه كثير من الصائمين تلقائيًا إلى العصائر الصناعية الباردة ظنًا أنها الخيار الأسرع لتعويض السوائل والطاقة بعد ساعات طويلة من الصيام.
يرى خبراء التغذية أن الإحساس بالعطش الشديد بعد الصيام يدفع البعض لاختيار العصائر الجاهزة لاعتقادهم أنها تعوض نقص السوائل وتمنح الجسم دفعة سريعة من السكر والطاقة، إلا أن هذه الاستجابة السريعة قد تكون على حساب صحة الجهاز الهضمي ومستويات السكر في الدم.
تحتوي العصائر الصناعية على نسب مرتفعة من السكريات المضافة، مثل الجلوكوز والفركتوز وشراب الذرة عالي الفركتوز. وبعد ساعات الصيام، يكون الجسم في حالة حساسة، ما يؤدي إلى ارتفاع مفاجئ في سكر الدم عند تناول هذه العصائر، يعقبه هبوط حاد بعد فترة قصيرة، وهو ما يفسر شعور الخمول والتعب بعد الإفطار.
المعدة بعد الصيام تحتاج إلى تدرج في استقبال الطعام، بينما تؤدي العصائر الصناعية إلى تهييج بطانة المعدة، خاصة لدى من يعانون من القولون العصبي أو الحموضة. كما أن غياب الألياف الطبيعية يجعل امتصاص السكر أسرع وأكثر إجهادًا للجهاز الهضمي.
تحتوي معظم العصائر الجاهزة على مواد حافظة وألوان ونكهات صناعية، قد تُسبب اضطرابات هضمية، وانتفاخًا، وصداعًا، خاصة عند تناولها على معدة فارغة. ومع التكرار اليومي خلال شهر رمضان، قد تتراكم آثارها السلبية دون أن يلاحظ الصائم السبب الحقيقي.
تلجأ بعض الشركات إلى إضافة كميات ضئيلة من الفيتامينات للترويج للعصائر الصناعية على أنها “صحية”، إلا أن هذه الفيتامينات لا تعوض غياب الفاكهة الحقيقية ولا الألياف، كما أن امتصاصها يكون أقل كفاءة مقارنة بالمصادر الطبيعية.