لماذا لا ينام بعض الرضع بعمق؟

لماذا لا ينام بعض الرضع بعمق؟ الرضع

منوعات22-2-2026 | 09:14

أظهرت دراسة علمية جديدة أجرتها جامعة إيست أنجليا البريطانية أن الأطفال الرضع الأكثر عرضة للإصابة باضطراب طيف التوحد قد يواجهون صعوبة في الوصول إلى نوم عميق ومريح، خاصة في حال تعرضهم لمثيرات صوتية.

ووفقًا لما نشره موقع Medical Xpress، فقد بحثت الدراسة العلاقة بين جودة النوم والحساسية الحسية، وهي سمة شائعة لدى الأطفال ذوي التنوع العصبي، وتم نشر النتائج في مجلة SLEEP العلمية المتخصصة.

توصل الباحثون إلى أن الرضع الذين يتمتعون بحساسية حسية مرتفعة يتأثر نومهم العميق بشكل ملحوظ عند وجود ضوضاء في البيئة المحيطة.

وحتى في الغرف الهادئة، أظهر هؤلاء الأطفال نومًا أخف وأقل عمقًا مقارنة بغيرهم، ما يشير إلى أن تركيبهم الحسي الداخلي، إلى جانب العوامل البيئية، يلعب دورًا أساسيًا في جودة النوم.

وقالت البروفيسورة تيودورا جليجا، من كلية علم النفس بجامعة إيست أنجليا وقائدة الدراسة، إن العديد من الآباء يلاحظون أن أطفالهم "ينزعجون بسهولة" من الأصوات أو الأحاسيس المختلفة، مؤكدة أن النتائج توضح كيف يمكن لهذه الحساسية أن تؤثر بشكل مباشر على عمق النوم.

مراقبة موجات الدماغ

اعتمد الفريق البحثي على تسجيل نشاط موجات الدماغ لدى الأطفال أثناء النوم، حيث تبين أن الرضع الأكثر حساسية لم يقضوا وقتًا أقل في مرحلة النوم العميق فحسب، بل كان نومهم أقل عمقًا من الناحية الفسيولوجية، إذ كانت الموجات البطيئة – التي تميز هذه المرحلة – أصغر وأضعف.

وشملت الدراسة أطفالًا لديهم أشقاء أكبر مصابون بالتوحد، باعتبارهم أكثر عرضة وراثيًا، دون أن يعني ذلك بالضرورة إصابتهم بالاضطراب، إذ لا يمكن تشخيص التوحد بشكل موثوق قبل سن الثالثة.

وأوضحت الدكتورة آنا دي لايت، المؤلفة الأولى للدراسة والتي تعمل حاليًا في كينجز كوليدج لندن، أن إدراج أطفال لديهم أشقاء مصابون ب التوحد أتاح دراسة نطاق واسع من الحساسيات الحسية المبكرة، والتي تظهر غالبًا قبل إمكانية التشخيص.

شارك في الدراسة 41 طفلًا تتراوح أعمارهم بين 8 و11 شهرًا. وقام الباحثون بمقارنة عمق النوم في بيئات مختلفة، إلى جانب جمع بيانات من استبيانات ملأها الآباء حول سلوكيات أطفالهم واستجاباتهم الحسية.

النوم العميق ونمو الدماغ

أكد الباحثون أن النوم الجيد والعميق ضروري لنمو الدماغ في مرحلة الرضاعة. وأشاروا إلى أن تقليل الضوضاء قد يساعد الأطفال الحساسين، لكنه ليس كافيًا بمفرده، إذ ظل نومهم أقل عمقًا حتى في البيئات الهادئة.

وشددت الدراسة على أهمية إجراء أبحاث إضافية لفهم كيفية دعم النوم العميق لدى هؤلاء الأطفال، ربما من خلال تعزيز قدرة الدماغ على تصفية المدخلات الحسية أثناء النوم.

أضف تعليق

في قمة الكبار .. مصر شريك في صياغة المستقبل العالمي

#
مقال رئيس التحرير
محــــــــمد أمين

الاكثر قراءة

تسوق مع جوميا
اعلان