الحليب والرياضة.. الثنائي الذهبي لمحاربة هشاشة العظام.

الحليب والرياضة.. الثنائي الذهبي لمحاربة هشاشة العظام. شرب الحليب

منوعات23-2-2026 | 09:07

كشفت دراسة علمية حديثة أن شرب كوب من الحليب بعد ممارسة التمارين الرياضية مباشرة قد يساعد في الحفاظ على قوة العظام و الوقاية من الكسور المهدِّدة للحياة، خاصة مع التقدم في العمر وزيادة معدلات الإصابة بضعف العظام عالميًا، وفق ما نشره موقع Daily Mail.

تحدٍ صحي متزايد مع الشيخوخة

مع ارتفاع متوسط الأعمار حول العالم، أصبح الحفاظ على الكتلة العضلية و كثافة العظام تحديًا صحيًا رئيسيًا.

ويعاني ملايين الأشخاص من هشاشة العظام، فيما تشير تقديرات طبية إلى أن نسبة كبيرة من الأشخاص فوق سن الخمسين قد يمرون بمرحلة ترقق العظام دون إدراك مبكر للمشكلة.

التمارين وحدها لا تكفي

لطالما اعتُبرت تمارين المقاومة والتوازن من أهم الوسائل لمواجهة أمراض الجهاز العضلي الهيكلي.

غير أن باحثين صينيين أشاروا إلى أن دمج هذه التمارين مع تناول الحليب بعد التمرين قد يمنح فوائد إضافية.

ويرتبط البروتين الموجود في الحليب بصحة العظام، إذ يساهم في تعزيز امتصاص الكالسيوم الضروري لقوتها، ما يقلل خطر الكسور الناتجة عن السقوط في المراحل المتقدمة من العمر.

الدراسة المنشورة في مجلة Journal of Nutrition, Health and Aging شملت 82 شخصًا بصحة جيدة تبلغ أعمارهم 60 عامًا فأكثر.

وخضع المشاركون لبرنامج تدريبي استمر ثمانية أسابيع، تضمن تمارين مقاومة وتوازن ثلاث مرات أسبوعيًا. وتم تقسيمهم إلى أربع مجموعات:

تمارين فقط

تمارين مع تثقيف غذائي

تمارين مع تثقيف غذائي وتناول حليب بقري

تمارين مع تثقيف غذائي وتناول حليب الصويا

وتناول المشاركون في مجموعة الحليب نحو 240 مل من الحليب قليل الدسم بعد التمرين بفترة تتراوح بين 30 و60 دقيقة، إلى جانب وجبة كربوهيدراتية خفيفة لتحقيق توازن غذائي.

أظهرت النتائج تحسنًا في سرعة المشي لدى جميع المجموعات، ما يؤكد فائدة التمارين المنتظمة. إلا أن التحسن الأكبر سُجل لدى المجموعة التي جمعت بين التمارين، والتثقيف الغذائي، وشرب الحليب.

وشملت التحسينات:

زيادة قوة القبضة

تحسن سرعة الحركة

تعزيز القدرة على الجلوس والوقوف المتكرر

وأشار الباحثون إلى أن الجمع بين التمارين وتناول الحليب كان أكثر فاعلية في دعم وظائف العضلات مقارنة بحليب الصويا. كما أظهرت النتائج أن المعرفة الغذائية وحدها لا تكفي دون تطبيق عملي وتعديل فعلي في النظام الغذائي.

خلصت الدراسة إلى أن تناول أطعمة غنية بالبروتين، وخاصة الحليب، مباشرة بعد التمرين قد يسهم في تحسين صحة العظام والقدرة البدنية لدى كبار السن.

ورغم النتائج المشجعة، أقر الباحثون بوجود قيود تتعلق بقصر مدة الدراسة وعدد المشاركين، مؤكدين الحاجة إلى أبحاث أطول مدى لتأكيد الفوائد المحتملة بشكل نهائي.

وتعزز هذه النتائج أهمية الدمج بين النشاط البدني والتغذية المتوازنة كاستراتيجية وقائية فعالة لمواجهة هشاشة العظام وتقليل مخاطر الكسور مع التقدم في العمر.

أضف تعليق