كتاب جديد يحلل سلوكيات ترامب.. قرارات عشوائية أم استراتيجيات مدروسة؟!

كتاب جديد يحلل سلوكيات ترامب.. قرارات عشوائية أم استراتيجيات مدروسة؟!ترامب

عرب وعالم23-2-2026 | 09:14

منذ إعلان دونالد ترامب عن ترشحه لرئاسة الولايات المتحدة للمرة الأولى، كان حريصًا على أن يُنظر إليه كزعيم مختلف واستثنائي، وغير قابل للتنبؤ، وبعد دخوله البيت الأبيض، استمر ترامب على هذا النهج، ليثير الجدل بأسلوبه غير التقليدى فى السياسة، وتصريحاته الصادمة، ومطالبه التى غالبًا ما تبدو خارجة عن المألوف.
هذا المزيج الغريب الذى وصفته بعض الصحف الأمريكية بـ «افتعال الجنون»، كان دائمًا مثارًا للتساؤلات حول ما إذا كان هذا السلوك أمرًا عشوائيًا أم نهجا محسوبا يقوم على الصدمة، والتكرار وفرض الشروط.

وسائل الإعلام العالمية حاولت الإجابة عن هذا السؤال فى سياق محاولة فهم المنهج الترامبى، ومؤخرًا نشرت مجلة «نيوزويك» الأمريكية مقالًا مطولًا للكاتب «توم روجرز» بعنوان «المنهج الكامن وراء جنون ترامب»، قال فيها فى البداية إن كل يوم يحمل معه قصة جديدة تجسد سلوكيات الرئيس ترامب التى تخالف الأعراف، ونزعته النرجسية، وميله إلى تقديم مطالب غريبة، وفكرته القائلة بأن جميع القضايا تدور حول المكاسب الشخصية التى يمكنه انتزاعها. لكن ما يبدو فى ظاهره جنونًا أو تصرفات عشوائية من ترامب هو فى الحقيقة استراتيجيات مدروسة تهدف لتحقيق مكاسب شخصية، وفرض سيطرة مطلقة على المشهد السياسى.
وأشار روجرز فى هذا السياق إلى خبر يتعلق بإلغاء تمويل فيدرالى لمشروع نفق ضخم للبنية التحتية كان سيحسن بشكل كبير حركة القطارات بين نيويورك ونيوجيرسى، حيث أعلن ترامب أنه سيعيد التمويل إذا تم إطلاق اسمه على محطة «بن» التى تصل إليها القطارات، بل طرح أيضًا أن يحمل مطار دالاس خارج واشنطن اسمه كذلك.
ويرى الكاتب، أن هذه المطالب تعكس تضخمًا كبيرًا فى الأنا، لكنها ليست مفاجئة بالكامل فى سياق سلوك سبق أن وضع فيه ترامب اسمه بشكل أحادى على موقع وطنى بارز يكرم الرئيس جون ف. كينيدى.
وقدًم الكاتب فى مقاله مراجعة نقدية لكتاب مرتقب بعنوان «وصايا ترامب العشر»، للبروفيسور «جيفرى سونينفيلد» الأستاذ فى جامعة ييل وأحد أبرز خبراء القيادة الإدارية عالميًا، وفى هذا الكتاب يقول روجرز إن مؤلفه لا يكتفى برصد مواقف الرئيس، بل يقدم تشريحًا أكاديميًا للنهج السلوكى الذى يتبعه ترامب لإخضاع الخصوم، وتشكيل الرأى العام بما يخدم نرجسيته السياسية.
ووفقًا لروجرز، فإن ما يمنح تحليل البروفيسور مصداقية استثنائية هو العلاقة الفريدة التى جمعت مؤلف الكتاب سونينفيلد بترامب، إذ بدأت بخصومة إعلامية حول برنامج «المتدرب»، ثم تطورت لدرجة أن ترامب، وإعجابا منه بذكاء سونينفيلد، عرض عليه رئاسة جامعة ترامب، وهو العرض الذى رفضه البروفيسور.
هذه العلاقة الشخصية الطويلة، سمحت -حسب روجرز- لسونينفيلد بمراقبة ترامب من مسافة قريبة جدًا، مما جعله يدرك أن تصرفات الرئيس ليست نوبات غضب عابرة، بل هى استراتيجيات متكررة تُطبق بآلية منظمة بغض النظر عن السياق.

اقرأ باقى التقرير فى العدد الجديد من مجلة أكتوبر اضغط هنا

أضف تعليق