اختبار دم جديد يتنبأ بمرض الزهايمر قبل ظهور الأعراض بـ3 سنوات

اختبار دم جديد يتنبأ بمرض الزهايمر قبل ظهور الأعراض بـ3 سنوات الخرف

منوعات23-2-2026 | 09:27

في تطور علمي قد يعيد تشكيل مستقبل تشخيص الخرف، أعلن باحثون في جامعة واشنطن عن تطوير اختبار دم جديد قادر على التنبؤ بموعد ظهور أعراض مرض الزهايمر قبل سنوات من فقدان الذاكرة الفعلي.

الدراسة، التي نُشرت في Nature Medicine، ووفقًا لما أورده موقع Times Now، تمثل خطوة متقدمة نحو الكشف المبكر والتدخل الاستباقي في التعامل مع مرض ألزهايمر.

كيف يعمل اختبار دم الزهايمر الجديد؟

يرتكز الفحص على قياس مستوى بروتين يُعرف باسم p- tau217 في الدم، وهو أحد المؤشرات الحيوية المرتبطة بتراكم بروتيني الأميلويد والتاو في الدماغ، وهما السمتان المرضيتان الرئيسيتان لمرض الزهايمر.

وبحسب نتائج الدراسة، التي شملت أكثر من 600 بالغ بمتوسط عمر 67.7 عامًا، فإن ارتفاع مستوى هذا البروتين يمكن أن يتنبأ بحدوث التدهور المعرفي قبل فترة تتراوح بين 3 و3.7 سنوات من ظهور الأعراض السريرية الواضحة، مثل ضعف الذاكرة واضطراب التفكير.

تشير البيانات إلى أن الجيل الجديد من اختبارات الدم الخاصة بالزهايمر قد تصل دقته إلى 96%، وهي نسبة تفوق العديد من وسائل التشخيص المعتمدة حاليًا، مثل:

التصوير المقطعي بالإصدار البوزيتروني (PET)

البزل القطني لتحليل السائل النخاعي

وهما إجراءان مكلفان أو يتسمان بدرجة من التدخل الطبي، ما يجعل اختبار الدم خيارًا أكثر سهولة وأقل عبئًا على المرضى والنظم الصحية.

أوضح الباحثون أن تراكم بروتينات الأميلويد والتاو يشبه حلقات جذع الشجرة؛ إذ يمكن من خلال قياس مستوياتها تقدير المرحلة التي وصل إليها المرض داخل الدماغ.

فعلى سبيل المثال، قد لا تظهر الأعراض على شخص في الستين من عمره رغم ارتفاع مستويات البروتين إلا بعد عقدين تقريبًا، بينما قد تتطور الأعراض لدى شخص في الثمانين خلال أقل من عشر سنوات، ما يعكس تراجع قدرة الدماغ على مقاومة التلف مع التقدم في العمر.

حتى الآن، غالبًا ما يُشخَّص الزهايمر بعد أن تؤثر الأعراض بشكل واضح على الحياة اليومية. لكن مع توفر اختبار دم يعتمد على مؤشرات حيوية دقيقة، قد يصبح بالإمكان:

تحديد الأفراد الأكثر عرضة للإصابة في مراحل مبكرة

إدماجهم في تجارب سريرية قبل تفاقم الأعراض

تعديل نمط الحياة للحد من عوامل الخطر

التخطيط الطبي المبكر بالتنسيق مع الأطباء

ورغم عدم توفر علاج شافٍ ل مرض الزهايمر حتى الآن، فإن الكشف المبكر يمنح المرضى فرصة لإبطاء تقدم الأعراض وتحسين جودة الحياة.

يرى الباحثون أن الاختبار لا يزال حاليًا في نطاق الأبحاث، لكنه قد يتحول مستقبلًا إلى أداة إكلينيكية معتمدة.

والهدف النهائي هو تمكين الأطباء من تقديم تقدير زمني تقريبي لاحتمالية ظهور الأعراض لدى كل مريض، بما يعزز مفهوم الطب الدقيق القائم على التنبؤ والوقاية.

هذا التطور لا يمثل نهاية لمرض الزهايمر، لكنه قد يشكل بداية مرحلة جديدة في التعامل معه، تقوم على الاستباق العلمي بدلًا من انتظار ظهور الأعراض.

أضف تعليق

في قمة الكبار .. مصر شريك في صياغة المستقبل العالمي

#
مقال رئيس التحرير
محــــــــمد أمين
اعلان