تمثل تكليفات السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي للمحافظين الجدد ونوابهم عقب أداء اليمين الدستورية، خارطة طريق واضحة للنهوض بالعمل الميداني وتحقيق طموحات المواطنين، حيث أكد السيد الرئيس أهمية أن يُحسن كل محافظ استغلال ما تمتلكه محافظته من أدوات وموارد لتحقيق نتائج ملموسة تخدم الصالح العام.
وشدد الرئيس على الدور المحوري لكل محافظ، وضرورة العمل بإخلاص وتفانٍ بعيدًا عن المجاملات، مع الإلمام بتفاصيل القضايا والمشكلات، والاستفادة من نواب المحافظين وكوادر الأجهزة التنفيذية، مع مراعاة خصوصية كل محافظة.
وأوضح السيد الرئيس أن نجاح المحافظ في مهمته ينعكس مباشرة على مصلحة الدولة ككل.
قال المتحدث الرسمى لرئاسة الجمهورية إن السيد الرئيس شدّد على ضرورة التواصل المستمر بين المحافظين ونوابهم والمواطنين، ودراسة الشكاوى والطلبات بجدية، والاهتمام بالمعدات والموارد المتاحة وحسن إدارتها، فضلًا عن التعاون مع المستثمرين ورجال الأعمال. كما أكد أهمية الالتزام بالشفافية والوضوح، والتواصل الدائم مع الحكومة ونواب مجلسى النواب والشيوخ، وكذلك مع السيد الرئيس عند الحاجة. ووجّه بضرورة الاهتمام بملفات تقنين المخالفات، ومحطات الصرف الصحى ومياه الشرب والكهرباء، والمدارس وانتظام الدراسة، إلى جانب نشر ثقافة الرياضة وتعزيز التعاون مع المجتمع المدني.
وأشار المتحدث الرسمى إلى أن السيد الرئيس شدّد كذلك على أهمية إشراف المحافظين شخصيًا وبشكل مستمر على حملات النظافة، والانتهاء من المشروعات المرتبطة بمبادرة "حياة كريمة"، ومتابعة عمل المخابز، والتواجد الميدانى لتذليل مشكلات المواطنين. كما وجّه بضرورة الإشراف الفعّال على مشروعات الإسكان وإنشاء المدن الجديدة، وتذليل العقبات بالتنسيق مع أجهزة الدولة المعنية، فضلًا عن التصدى بحزم لظاهرة التعدى على الأراضى الزراعية، ومواجهة التعديات على الترع، والتعامل مع العشوائيات والمخالفات، والاهتمام بالتخطيط العمرانى والهوية البصرية. وأكد السيد الرئيس كذلك على أهمية سعى كل محافظ بشكل مستمر لتنمية الموارد وتنفيذ المشروعات المرتبطة بالمحافظة التى يتولى مسئوليتها، واتخاذ ما يلزم من إجراءات فعالة لتذليل العقبات فى المحافظات التى تستقبل السائحين، وتشجيع السياحة، بما يضمن تعزيز دورها السياحي.
تطوير الإدارة المحلية
وقال سياسيون إن حركة المحافظين تمثل خطوة محورية فى مسار تطوير الإدارة المحلية وتعزيز كفاءة الجهاز التنفيذى فى المحافظات، موضحين أن هذه الحركة لا ينبغى النظر إليها باعتبارها مجرد تغيير فى المناصب، لكن باعتبارها أداة إصلاح حقيقية تستهدف تحسين مستوى الخدمات وتحقيق التنمية المستدامة.
وأكدوا أن الدولة حينما تجرى حركة محافظين، فإنها تبعث برسالة واضحة تؤكد أن الأداء هو معيار الاستمرار، وأن المرحلة الحالية تتطلب قيادات تمتلك رؤية واضحة وقدرة على العمل الميدانى والتفاعل المباشر مع المواطنين، مشيرين إلى أن المحافظ يلعب دورا محوريا فى تنفيذ السياسات العامة على أرض الواقع، وهو المسئول الأول عن متابعة المشروعات القومية والخدمية داخل نطاق محافظته، ما يجعل حسن الاختيار عنصرا حاسما فى نجاح خطط التنمية.
وأشاروا إلى أن حركة المحافظين تتيح الفرصة لإعادة تقييم التجارب السابقة، والبناء على النجاحات، وتصحيح أوجه القصور إن وجدت، كما أن بعض المحافظات تحتاج فى مراحل معينة إلى قيادات ذات خبرات اقتصادية لجذب الاستثمارات، بينما تحتاج محافظات أخرى إلى شخصيات تمتلك خبرة خدمية أو تنموية بحسب طبيعة التحديات القائمة، ومن هنا تأتى أهمية التنوع فى الخلفيات المهنية للمحافظين بما يتناسب مع احتياجات كل محافظة.
اقرأ باقى التقرير فى العدد الجديد من مجلة أكتوبر اضغط هنا