دخل الفنان خالد الصاوي في نوبة بكاء متأثرة خلال ظهوره في برنامج "Mirror" مع الإعلامي خالد فرج، وذلك عقب عرض مقطع مُصمم بتقنية الذكاء الاصطناعي يستحضر صورة الفنان الراحل طارق عبدالعزيز.
المشهد أعاد إلى ذاكرة الصاوي لحظات إنسانية جمعته بصديقه الراحل، فبدت مشاعر الحنين والحزن واضحة في حديثه، وهو يسترجع تفاصيل من علاقتهما الممتدة لسنوات طويلة.
وكشف الصاوي عن كواليس آخر لقاء جمعه بعبدالعزيز داخل منزله، حيث دار بينهما حديث شخصي تطرق إلى فكرة الرحيل والموت. وأشار إلى أنه تحدث يومًا عن رغبته في أن يُلف جثمانه بعلم مصر إذا وافته المنية، إلا أن طارق ردّ عليه بجملة علقت في ذهنه: "لا أحد يعلم من سيرحل أولًا"، وهي العبارة التي استعادها الصاوي بتأثر بالغ.
وتحدث الصاوي عن طبيعة العلاقة التي جمعته بالراحل، مؤكدًا أن طارق عبدالعزيز كان الأقرب إلى القلوب داخل دائرة أصدقائه، حتى إنه اعتاد أن يمازحه بلقب "ماما الشلة"، في إشارة إلى حنانه واهتمامه بالجميع.
وأضاف أن لكل صديق في مجموعتهم سمة خاصة؛ فكما كان الراحل خالد صالح رمزًا للحكمة والاتزان، كان طارق عنوانًا للبساطة والاحتواء الإنساني.
وأشار الصاوي إلى حرصه الدائم على التواصل مع معتصم، نجل طارق عبدالعزيز، تقديرًا لصداقته بوالده ووفاءً لذكراه، مؤكدًا أن العلاقة الإنسانية لا تنتهي بالرحيل.
وفي سياق حديثه، عبّر خالد الصاوي عن حزنه لفقدان عدد كبير من أصدقاء عمره خلال السنوات الماضية، لافتًا إلى أن تكرار لحظات الوداع جعله يشعر أحيانًا وكأنه يشيّع أصدقاءه تباعًا.
إلا أنه أوضح أن هذه التجارب غيّرت نظرته إلى الموت، فلم يعد يراه نهاية مطلقة، بل مرحلة انتقالية ضمن مسار الوجود الإنساني، مؤكدًا أن الذكريات تبقى الرابط الأعمق بين الأحياء ومن رحلوا.