لم يعد شهر رمضان مجرد تغيير مؤقت في مواعيد الطعام و النوم بل يقدم إعادة ضبط النفس نفسيا وبيولوجيا
أكدت الدكتورة سوزان ابوفايد استشارى الصحة النفسية أن
شهر رمضان من اعظم الشهور ليس فيه تغيير عادات فقط، بل شهر علاجي منظَّم فيه
يتوقف الجسد عن الإشباع المستمر، ويبتعد العقل عن التحفيز الزائد، فتبدأ النفس في استعادة توازنها الطبيعي.
الصيام هنا لا يكون حرمانًا، بل مساحة علاجية نادرة يُعاد فيها ضبط الإيقاع الداخلي للإنسان، نفسيًا وبيولوجيًا.
أولًا:
العلاقة بين الصيام والصحة النفسية عميقة ومثبتة علميًا، وتظهر في عدة جوانب:
1. تعزيز ضبط النفس والإرادة
الامتناع اليومي عن الطعام والشراب والمنبهات يقوّي مناطق التحكم في الدماغ المسؤلة عن اتخاذ القرار، مما يقلل الاندفاع ويزيد القدرة على إدارة المشاعر.
2. تحسّن المزاج والهدوء الداخلي
بعد مرحلة التكيف الأولى، يبدأ الجسم في إفراز هرمونات الراحة مثل الإندورفين، مع تحفيز بروتينات داعمة لصحة الدماغ، وهو ما ينعكس في صورة سكينة نفسية وتقليل القلق.
3. كسر دوائر الإدمان النفسي
رمضان يعمل كـصيام للدوبامين، حيث يقل الاعتماد على المحفزات السريعة (سكر، كافيين، نيكوتين)، فيُعاد ضبط نظام المكافأة ويصبح التخلي عن العادات القهرية أسهل.
4. الدعم الاجتماعي والروحي
الروتين الرمضاني، الإفطار الجماعي، والعبادات المنتظمة ترفع هرمون الترابط وتخفض هرمون التوتر، مما يعزز الشعور بالأمان والانتماء.
**هل رمضان بيعيد الساعه البيجولجيه؟
نعم يقوم بإعادة ضبط الساعة البيولوجية
من منظور علاجي، رمضان لا يُربك الساعة البيولوجية إذا أُدير بوعي، بل يساعد على إعادة ضبطها:
١_تتأقلم هرمونات الجوع والطاقة مع مواعيد الإفطار والسحور.
٢-يحصل الجهاز الهضمي على فترة راحة طويلة تُسهم في التعافي.
٣_تتحسن جودة النوم العميق عند تقليل الأكل الثقيل والسهر.
تبدأ عملية الالتهام الذاتي (Autophagy) التي تنظف الخلايا، تقلل الالتهابات، وتدعم صحة الدماغ.
وتنصح د. سوزان إن
تثبّت مواعيد النوم بقدر الإمكان.
تجنب الإفراط التعويضي عند الإفطار.
قلل السكريات والمنبهات.
التزم بسحور متأخر غني بالبروتين والألياف.
مارس التنفس العميق والهدوء الذهني عند التوتر.
تعامل مع الصيام كرحلة رعاية لا اختبار قسوة.