مع بداية موسمه، يعود الفول الحراتي أو الفول الأخضر ليتصدر اهتمامات عشّاق الغذاء الصحي، بين من يراه بديلًا خفيفًا للفول الجاف، ومن يتساءل: هل فوائده متساوية؟ وهل تناوله نيئًا أفضل أم مطهيًا؟ وماذا عن مرضى السكر والضغط والحوامل؟
يُجيب عن هذه الأسئلة الدكتور أحمد محمد، كاشفًا عن مفاجآت غذائية مهمة في هذا النوع الموسمي من الفول.
ما هو الفول الحراتي؟
الفول الحراتي هو نفس نبات الفول المعروف، لكنه يُحصد في مرحلته الخضراء قبل أن يجف. هذه المرحلة تمنحه محتوى مائيًا أعلى، ينعكس مباشرة على قيمته الغذائية، خاصة من حيث الفيتامينات وسهولة الهضم مقارنة بالفول الناشف.
فوائد غذائية متعددة
غني بفيتامين C بنسبة أعلى من الفول الجاف، ما يعزز المناعة ويساعد على امتصاص الحديد.
مصدر ممتاز لحمض الفوليك (B9)، عنصر أساسي لصحة الحامل ونمو الجنين، ومن أعلى المصادر الطبيعية للفولات.
صديق لمرضى السكر ومقاومة الإنسولين لاحتوائه على ألياف ذائبة تساعد في ضبط سكر الدم.
سعراته الحرارية أقل نسبيًا لكل 100 جرام بسبب ارتفاع نسبة الماء، ما يمنح إحساسًا بالشبع مع توفير بروتين نباتي جيد.
غني بالحديد النباتي، ويُنصح بتناوله مع مصدر لفيتامين C لتحسين الامتصاص.
تأثيره على المزاج والصحة النفسية
يحتوي الفول الحراتي على حمض الفوليك والأحماض الأمينية التي تدخل في تكوين النواقل العصبية مثل السيروتونين والدوبامين، المرتبطين بتحسين المزاج والتحفيز. لذلك، يرتبط نقص الفولات باضطرابات المزاج، بينما يساهم تناوله في دعم الحالة النفسية والشعور بالنشاط.
هل يؤكل نيئًا أم مطهيًا؟
يُفضَّل طهي الفول الحراتي، لأن الطهي يقلل من مركبات تُسمى Lectins، التي قد تعيق الهضم. كما يساعد الطهي على:
تقليل الانتفاخ والغازات
تحسين امتصاص البروتين
يمكن تناوله نيئًا إذا كان طازجًا جدًا، لكن بكميات محدودة، خاصة لمن يعانون من القولون العصبي.
العيب الوحيد
رغم فوائده الكثيرة، قد يسبب الفول الحراتي انتفاخًا وغازات لبعض الأشخاص، كما أنه غير مناسب لمرضى أنيميا الفول (نقص إنزيم G6PD)، ويجب عليهم تجنبه تمامًا.
الفول الحراتي أو الأخضر خيار غذائي ذكي منخفض السعرات، مناسب لمرضى السكر والضغط، داعم لصحة الحامل والجنين، وله دور إيجابي في تحسين المزاج. فقط انتبه لطريقة تناوله والكميات، وتجنّبه إذا كنت من مرضى أنيميا الفول.